سيد حمدي-باريس
تنتظر السلطات الفرنسية بقلق نتائج التحقيقات في قضيتي تجسس داخل وخارج البلاد وجه فيهما الاتهام لمسؤولين فرنسيين. إحداهما تتعلق بقضية تجسس عسكري والأخرى محاولة تسريب مواد كيميائية للخارج.

القضية الأولى متهم فيها رئيس فرع شركة تاليس لصناعة الإلكترونيات العسكرية والمدنية الفرنسية في كوريا الجنوبية برنارد فافر ديشالون بعد اتهامه بالتجسس العسكري، وينتظر مسؤولو تاليس نتائج التحقيق الذي تجريه السلطات الكورية الجنوبية في القضية.

وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية للجزيرة نت أن ديشالون يلقى دعماً قنصليا يتم تقديمه لكل مواطن فرنسي يقع في مشاكل من هذا النوع خارج فرنسا.

ورفض المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إبداء تفاؤل أو تشاؤم إزاء واقع القضية، مشيرا إلى أن الخارجية الفرنسية لا تعلق على أي قضية في طور التحقيق العدلي.

ولم ينف المصدر وجود تنسيق بين وزارته وشركة تاليس كبرى الشركات الأوروبية في مجال الإلكترونيات العسكرية والمدنية.

وكان الأمن الكوري الجنوبي قد ألقى القبض على ديشالون (65 عاماً) في الـ21 من الشهر الماضي بتهمة الإضرار بالأمن الوطني لاتهامه بحيازة وثائق سرية تابعة لوكالة التنمية للدفاع الحكومية التي تشترك مع هيئات كورية أخرى في تطوير جيل جديد من أجهزة رادار بحرية عسكرية. وينتظر المتهم حكما بالسجن لمدة 15 عاما استنادا للقانون الكوري.

وقد أطلق النائب العام الكوري السبت الماضي سراح المسؤول الفرنسي الذي أنكر التهم الموجهة إليه مقابل كفالة مالية وتم وضعه تحت الإقامة الجبرية في مكان سري بمدينة دايغون وسط حراسة مشددة في انتظار ما ستسفر عنه المحاكمة.



مواد حساسة
وتتعلق القضية الأخرى بأحد كبار العلماء في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي في مدينة ستراسبورغ تم ضبطه في الثامن من الشهر الحالي في مطار إنتزهايم المحلي وبحوزته عينات مواد كيميائية وصفت بالحساسة قام بإعدادها في مختبر المركز وهو في طريقه إلى الصين.

وقام المركز بإنهاء خدمة العالم الفرنسي الكمبودي الأصل (إل بي) الذي يعمل مديرا لفرع ستراسبورغ بعد خضوعه للتحقيق في اتهام بالتجسس.

"
مدير الأبحاث في المركز الكيميائي في ستراسبورغ كان في طريقه لحضور
مؤتمر علمي
 بمدينة كانتون الصينية ضبطه
 وإبلاغ المركز بالواقعة
"
وكان مدير الأبحاث في المركز الكيميائي في ستراسبورغ في طريقه لحضور مؤتمر علمي بمدينة كانتون الصينية عندما تم ضبطه وإبلاغ المركز بالواقعة.

ويعد (إل بي) من كبار العلماء والباحثين في المركز وله إسهامات مهمة في دواء مستخدم في العلاج الكيميائي يدر على المركز 40 مليون يورو سنويا. وقد تم التمديد له بصفة استثنائية العام الماضي رغم بلوغه سن التقاعد من أجل تمكينه من مواصلة أبحاثه.

وقد وصف العالم المتهم الذي أطلق سراحه على ذمة التحقيق في تصريحات لصحيفتي لوباريزيان ولوفيغارو اليوم ما قام به بأنه إهمال، وأنه كان يتوجب عليه طلب الموافقة قبل السفر، واعتبر أنه أراد فقط استخدام العينات لغرض الشرح في الصين.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة