إسلاميو الأردن اتهموا حكومة بلادهم بالمشاركة بمؤامرة إفشال حكومة حماس (الفرنسية-أرشيف)

محمد النجار-عمان

سيطرت تداعيات الاتهامات الأردنية لحركة حماس بتهريب أسلحة عبر الأردن، وما تبعها من إلغاء زيارة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار للعاصمة عمان على الشارع السياسي الأردني الذي انقسم بين مصدق للرواية الرسمية ورافض لها.

فمن جانبهم أبلغ نواب الكتلة الإسلامية في البرلمان الأردني رئيس الحكومة معروف البخيت عدم اقتناعهم بالرواية الحكومية.

وقال رئيس الكتلة عزام الهنيدي للجزيرة نت بعد لقاء للكتلة مع البخيت استمر ثلاث ساعات أمس إن الأخير أبلغهم بأن الحكومة تعتقد أن قيادة حماس لا تعلم بموضوع تهريب الأسلحة.



لا تنطلي على أحد
لكن نواب الكتلة عبروا عن قناعتهم لرئيس الحكومة بأن هذه الرواية مختلقة، "وأنها لا تنطلي على أحد"، مشيرين إلى أن إستراتيجية حماس ترفض التدخل في شؤون الغير وأنها ملتزمة بهذه الإستراتيجية طيلة السنوات الماضية.

وبناء على قناعتهم هذه طالب النواب الإسلاميون الحكومة بالتراجع والاعتذار عن الرواية التي قدمتها، منوهين إلى أن الحكومة كان بإمكانها أن تعتذر عن استقبال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار دون أن تلجأ "لاختلاق" هذه الرواية.

وأوضح الهنيدي أن البخيت أكد لهم أن التحقيقات جارية في هذه القضية، وأنه سيتم الإعلان عن نتائجها حال انتهائها.

وبدوره انتقد الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني إرشيد رواية الحكومة التي قال إنها "لا تقنع أحدا"، معتبرا أن توقيت الإعلان الحكومي يحمل ألف علامة استفهام.

الأردن اعتذر عن استقبال الزهار بعد إعلانه إدخال حماس أسلحة لأراضيه (أسوشيتدبرس-أرشيف)

ومضى بني إرشيد يتهم الحكومة في حديثه مع الجزيرة نت بـ"تلفيق" الاتهامات لحركة حماس، وأضاف أن "الحكومة اعتادت على التلفيق، وقبل أيام فقط قالت إنها ضبطت حبوبا مخدرة لدى المعتقلين الإسلاميين في السجون، وهذا غير معقول".

واعتبر النائب الإسلامي أن القرار الحكومي جاء بناء على ضغوط مارستها أطراف أميركية وصهيونية على الأردن لعدم استقبال الزهار, وأضاف "لم يعد خافيا أن هناك مؤامرة ورهانا تشترك فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والكيان الصهيوني وأطراف عربية وفلسطينية تسعى لإفشال حكومة حماس".



الظرف الأمني
في الجانب المقابل رأى رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب محمد أبو هديب أن توقيت الإعلان الحكومي فرضه الظرف الأمني، مشيرا إلى أن الحكومة علمت مساء الثلاثاء الماضي بقضية تهريب الأسلحة.

وقال أبو هديب للجزيرة نت إنه وبناء على هذه المعلومات اضطرت الحكومة لإرجاء زيارة الزهار، وأضاف "إنني اتصلت بوزير الخارجية مساء الثلاثاء، وأبلغني اكتمال الاستعدادات لاستقبال الزهار".

وحاول أبو هديب التفريق بين ما وصفها بحماس الداخل التي قال إنها على علاقة جيدة بالأردن وحماس الخارج التي شكك بمدى انضباطها بثوابت الحركة المعلنة فيما يتعلق برفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، على حد تعبيره.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة