هل بدأ العرب تطبيق الدعوات للضغط على حكومة حماس؟
آخر تحديث: 2006/4/20 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/20 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/22 هـ

هل بدأ العرب تطبيق الدعوات للضغط على حكومة حماس؟

تصرفات بعض الدول العربية مع حركة حماس تثير الكثير من التساؤلات (الفرنسية) 
 
أبدت جهات فلسطينية وأردنية استغرابها لقرار الحكومة الأردنية إلغاء زيارة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار المقررة هذا اليوم إلى عمان بعد الإعلان عن اكتشاف أسلحة ومتفجرات خطرة قالت عمان إن مجموعة مرتبطة بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أدخلتها إلى الأردن.
 
قرار إلغاء زيارة الزهار سبقه فتور مصري في مقابلته لدى وصوله القاهرة التي كانت المحطة الأولى في جولته الشرق أوسطية. فقد امتنع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والرئيس المصري حسني مبارك عن استقبال الزهار أو الاجتماع به, والتقى به رئيس جهاز المخابرات المصري عمر سليمان فقط.
 
ما حدث للزهار في مصر والأردن قد لا يكون صدفة, خاصة أن حركة حماس تتعرض لضغوط دولية وأميركية للاعتراف بإسرائيل مصحوبة بدعوات إلى عدم الاعتراف بشرعيتها لتمثيل الشعب الفلسطيني باعتبارها مصنفة "منظمة إرهابية" في القوائم الإسرائيلية والأوروبية والأميركية.
 
هل ستصمد حكومة حماس بين المطرقة الأميركية والسندان الإسرائيلي؟ (رويترز)
فهل ما حدث للزهار في مصر والأردن يأتي في إطار الاستجابة العربية غير المعلنة للدعوات الأميركية والأوروبية والإسرائيلية إلى عدم الاعتراف بحكومة حماس؟
 
نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق اعتبر إلغاء الأردن لزيارة الزهار ورفض وزير الخارجية المصري مقابلتة "استجابة بلا شك للضغوط الأميركية والإسرائيلية على الحكومات العربية بعدم الاعتراف بحركة حماس كممثل شرعي للشعب الفلسطيني".
 
وأعرب أبو مرزوق في مقابلة مع الجزيرة نت عن استغرابه واستهجانه لإلغاء الزيارة بعد أن تم الإعداد لها والاتفاق عليها مع حكومة عمان. وقال إن حدثين رافقا هذه الزيارة الأول هو العملية التي نفذتها حركة الجهاد الإسلامي في تل أبيب. والثاني طبيعة الرفض الذي جاء مصحوبا برواية "غير مكتملة وملفقة".
 
وأوضح أبو مرزوق للجزيرة نت أن الرواية الأردنية جاءت مرفقة بمزاعم عن قيام حماس بمراقبة أهداف إستراتيجية أردنية, مشيرا إلى أن هذا العمل لجأ إليه الأردن لأول مرة في تاريخ علاقة الحركة معه.
 
تاريخ طويل
ولحماس تاريخ طويل مع الأردن فقد طرد قادة الحركة مرتين من الأردن -وفي الغالب كانت أسباب هذا الطرد سياسية معلنة- ولم تستنكر الحركة في السابق تلك الإجراءات وتفهمت أسبابها. كما تم رفض زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للأردن بعد أن وجهت عمان الدعوة إليه, وتفهمت الحركة أيضا هذا الإجراء.
 
أما رفض زيارة وزير خارجية فلسطيني بهذا الأسلوب فقد اعتبرته حماس أمرا لا يمكن السكوت عليه ومرفوض ومستهجن لأن حماس لا تتدخل في الشؤون العربية الداخلية، ولم يثبت في تاريخها أنها قامت بأية عملية خارج الأراضي الفلسطينية, حسبما أكده أبو مرزوق. وأضاف أن الزهار هو وزير خارجية فلسطين و"لا يمثل حماس بل يمثل الشعب ولا يجب الخلط بين الأمور".
 
يشار إلى أن حركة حماس اتفقت مع الحكومة الأردنية منذ أكثر من 10 سنوات على عدم استخدام الأردن وأراضيه ممرا أو مقرا لعملياتها العسكرية ولم تخرق هذا الالتزام. وكان من المفترض أن تشكل زيارة الزهار للأردن منعطفا جديدا في العلاقات بين الطرفين.
 
السعودية استقبلت الزهار وتعهدت بتقديم 90 مليون دولار (الفرنسية)
وقد استقبلت المملكة العربية السعودية الزهار الثلاثاء وأبلغته أنها ستدفع للسلطة الفلسطينية 90 مليون دولار.
 
وكان في استقبال الزهار بالرياض نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل الذي قال إن هذا المبلغ سيدفع بموجب قرار القمة العربية بالخرطوم في مارس/آذار الماضي. ويغطي هذا المبلغ الفترة من منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2005 إلى منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2006.
 
ومنحت السعودية السلطة الفلسطينية أيضا 20 مليون دولار مساعدة عاجلة الشهر الماضي لإعانتها على دفع رواتب موظفيها بناء على طلب رئيسها محمود عباس. من جهتها تعهدت قطر الاثنين الماضي بدفع 50 مليون دولار للسلطة الفلسطينية تمثل "سداد كامل مساهمة دولة قطر فى دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية" وفقا لقرار القمة العربية الـ18.
 
وعن كيفية توزيع هذه المساعدات قال أبو مرزوق إن أموال التبرعات ستودع في بنك مصر الدولي الذي يتعامل بلا تحفظ مع السلطة الفلسطينية وليس للحكومة الأميركية سلطة عليه. وقد فتحت الجامعة العربية حسابا خاصا بالسلطة الفلسطينية في هذا البنك بعد أن رفض البنك العربي توزيع أموال التبرعات خشية تعرضه لعقوبات أميركية أو أوروبية.
_______________________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة