قضاة مصر يهاجمون الحكومة ويتمسكون بمطالبهم
آخر تحديث: 2006/4/20 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/20 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/22 هـ

قضاة مصر يهاجمون الحكومة ويتمسكون بمطالبهم

محتجون تضامنوا مع موقف القضاة من نتائج الانتخابات الأخيرة بمصر(الفرنسية-أرشيف)
 
تشهد الساحة السياسية المصرية منذ عدة أشهر حراكا سياسيا أعقب إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد والتي أظهرت العديد من المفاجآت كان أبرزها صعود التيار الإسلامي ممثلا بالإخوان المسلمين ككتلة معارضة رئيسية, وبروز دور القضاء في سير تلك الانتخابات.
 
وخلال إجراء الانتخابات وعقب ظهور نتائجها شكك القضاة في بعض النتائج النهائية, ودعا نادي القضاة الذي يضم في عضويته الآلاف من قضاة مصر بإجراء تحقيق نزيه حول تلك النتائج و"الانتهاكات" التي واكبت العملية الانتخابية.
 
كما جدد النادي أيضا مطالبته بإقرار مشروع قانون وضعه القضاة في العام 1990, يطالب باستقلال القضاء ماليا وإداريا عن وزارة العدل في إطار الفصل بين السلطات الثلاث في البلاد.
 
إجراء تأديبي
وفي خضم تلك التطورات فوجئت الأوساط القضائية قبل أيام بإحالة وزير العدل محمود أبو الليل اثنين من أبرز القضاة المنادين بتلك الإصلاحات وهما -المستشار هشام البسطويسي ومحمود مكي نائبي رئيس محكمة النقض- إلى لجنة تقرير مدى صلاحيتهم كإجراء تأديبي, والذي يتوقع أن يكون ذلك الأجراء تمهيدا لفصلهم من عملهم.
 
وتطورت القضية في جبهتين أولاهما بنادي القضاة الذي نفذ اعتصاما وهدد بالتصعيد حتى تتم الاستجابة لمطالبهم, والجبهة الأخرى في البرلمان عندما منع رئيس مجلس الشعب فتحي سرور عشرات النواب المطالبين بفتح نقاش حول القضية, من التطرق لها بحجة عدم صلاحية المجلس في التطرق لقضايا السلطة القضائية.
 
انحراف وتعسف
قضاة مصر متحدون إزاء حقوقهم ومطالبهم (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا الشأن وصف المستشار محمود مكي أحد طرفي قرار وزير العدل بإحالته وزميله بأنه "انحراف وتعسف" في استعمال للسلطة, مشيرا إلى أن صدور القرار "استفز" القضاة ودفعهم إلى اتخاذ قرار الاعتصام, لكنه عاد وقال إن إجراءات نادي القضاة ستكون تدريجية وإن النادي قرر أن يمارس القضاة أعمالهم بالمحاكم ثم يعودون لمواصلة الاعتصام.
 
وأضاف مكي في تصريحات للجزيرة نت أن مطالبهم الحالية لا تتجزأ عن مطالبهم السابقة التي تنادي بضرورة تعديل قانون السلطة القضائية الذي يعطي الحق لوزير العدل في "تأديب القضاة" الذين يخالفونه الرأي.
 
خلط
وحول الاتهامات الموجهة لنادي القضاة بالخلط بين العمل القضائي والسياسي, نفى نائب رئيس محكمة النقض تلك الاتهامات واصفا إياها بأنها "باطلة وليس لها أساس من الصحة", مضيفا أن مطالبهم كلها نابعة من الدستور, وأنه خلال حملة مطالبهم لم يتطرقوا إلى قضايا سياسية كتوريث الحكم أو تعديل الدستور.
 
كما انتقد مكي محاولات السلطات منع القضاة من التحدث لوسائل الإعلام خاصة بعد إحالة أربعة قضاة للتحقيق بعد ظهورهم على بعض الوسائل انتقدوا فيها نتائج الانتخابات الأخيرة, قائلا إن القضاة من حقهم كمواطنين اللجوء لتلك الوسائل لتعريف المواطنين بحقوقهم.
 
وأشار إلى أن تحدث القضاة إلى وسائل الإعلام لكشف "فضائح" التزوير الذي قام به بعض زملاء المهنة في الانتخابات وكشف الاعتداءات التي وقعت على بعض القضاة التي لم يجر تحقيقا نزيها بشأنها يتسبب في "إحراج السلطة التنفيذية" نتيجة مصداقية خطابهم لدى المواطنين.
ـــــــــ
المصدر : الجزيرة