أطفال غزة يتضامنون مع نظرائهم الأسرى بسجون الاحتلال
آخر تحديث: 2006/4/19 الساعة 16:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/19 الساعة 16:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/21 هـ

أطفال غزة يتضامنون مع نظرائهم الأسرى بسجون الاحتلال

فعاليات الأطفال تهدف لكسب تعاطف المجتمع الدولي مع الأسرى (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

في خضم الأنشطة والفعاليات التضامنية التي تنظمها كافة الأطر والفعاليات الوطنية والشعبية في الأراضي الفلسطينية، للتضامن مع الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، تجند الأطفال الفلسطينيون لنصرة نظرائهم القابعين في السجون الإسرائيلية والتعبير عن مشاعرهم بطرقهم الخاصة.

وتهدف فعاليات الأطفال إلى كسب عطف المجتمع الدولي وحث المؤسسات الإنسانية والحقوقية ودفعها إلى التحرك من أجل الضغط على الاحتلال للإفراج عن رفاقهم الذين اختطفوا من بستان الطفولة وزج بهم خلف القضبان.

أطفال مدرسة عباد الرحمن النموذجية بغزة يستعدون هذه الأيام لإطلاق "حملة لأجلك" التطوعية والتي يشارك بها عدد كبير من الأطفال بغية تكثيف الجهود الفعالة لمساندة قضية الأسرى الأطفال لدى الرأي العام لإبراز معاناة الأطفال في سجون الاحتلال وما يتعرضون له من عمليات ضرب وتعذيب وتحرشات جنسية من السجانين.

فعاليات ونشاطات
وتقول الطفلة هناء صلاح (16 عاما) المسؤولة عن فريق العمل، إن موعد انطلاق الحملة جاء متزامنا مع يوم الأسير الفلسطيني بغية التذكير بمعاناة كافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.

وأضافت هناء للجزيرة نت أن برنامج الحملة يتضمن العديد من النشاطات التي يشارك بها شخصيات سياسية ومؤسسات حقوق تعنى بشؤون الأسرى، إضافة إلى نقل معاناة ذوي الأسرى وأبنائهم في السجون الإسرائيلية عبر عرض الأفلام الوثائقية والمسرحيات والصور واللوحات الفنية التي تجسد واقع معاناة الأسرى والأطفال داخل السجون.

وفي إطار الفعاليات التضامنية مع الأسرى قرر أطفال برلمان الطفل الفلسطيني تنفيذ اعتصام ومسيرة تضامنية مع الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال أمام مقار عدد من الهيئات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية في غزة.

وقال عبد الرؤوف بربرخ رئيس البرلمان إن الأطفال سيوجهون خلال اعتصامهم رسالتين الأولى موجهة لزملائهم في الأسر ليؤكدوا لهم تضامنهم ومساندتهم وسعيهم لبذل قصارى جهدهم من أجل الإفراج عنهم.

والثانية تطالب المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان بالضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق سراح زملائهم كي يعودوا إلى أوكار الطفولة في أقرب وقت ممكن.

دعم ومؤازرة
وفي ذات السياق يجري ملتقى طلائع المستقبل للأطفال بجمعية الخدمة العامة برفح استعداداته المكثفة لتنظيم مهرجان "الصمود والحرية للأسرى الأطفال".

وقال عادل زعرب -المشرف العام على الملتقى- إن تنظيم هذه الفعالية يهدف إلى إطلاع الأطفال على معاناة رفاقهم في السجون الإسرائيلية ومؤازرة ذوي الأطفال الذين غيبت السجون آباءهم.

وأوضح زعرب للجزيرة نت أن مشاركة الأطفال الفلسطينيين في المظاهرات والنشاطات المساندة للأسرى تؤكد مدى حرص كافة الشرائح الفلسطينية -ومن ضمنها الأطفال- على ضرورة حل هذه القضية التي باتت تشكل هاجسا لكل فلسطيني.

وتشير الإحصائيات الرسمية الفلسطينية إلى أن أكثر من 4000 طفل اعتقلوا منذ بداية انتفاضة الأقصى، لا يزال 330 طفلا منهم في الأسر من بينهم 70 طفلا يعانون من أمراض مختلفة ويحرمون من الرعاية الصحية والعلاج المناسب.

وبحسب الإحصائيات أيضا فإن قرابة 500 طفل من بين المعتقلين الذين تم اعتقالهم وهم أطفال -وتجاوز سنهم الآن 18 عاما- لا يزالون يقبعون داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة