حماس ما زالت تعتمد على إعلامها التقليدي ولم تفد من الوسائل الرسمية (رويترز-أرشيف)

منى جبران-القدس 

بعد مضي أقل من ثلاثة أشهر على انتخابها، تعاني حركة المقاومة الإسلامية حماس من ضعف تأثير خطابها الإعلامي من جهة ومن تجاهل الإعلام الغربي لها رغم أن انتخابها بأغلبية ساحقة أثار ضجة وتأثيرا في الرأي العام العالمي.

وفي حين يعزو بعض المراقبين ذلك الضعف إلى قيام قادة حماس باستهلاك عشرات التصريحات التي أطلقوها قبل تشكيل الحكومة وبالتالي لم يبق في جعبتهم شيء، يرى البعض الآخر أن عدم وضوح خطاب حماس الإعلامي وضبابيته، وعدم اعطاء أجوبة واضحة على قضايا مصيرية تخص الشعب الفلسطيني الذي انتخبها والمجتمع الدولي الذي يترقب مواقفها وأداءها هو السبب.

فحماس التي أصبحت حكومة لم تفد من وسائل الإعلام الرسمية الفلسطينية بالشكل الأمثل وبقي اعتمادها على إعلامها التقليدي كحركة قبل مشاركتها بالانتخابات وتشكليها الحكومة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر مرسوما ضم بموجبه وسائل الإعلام الفلسطينية الرسمية كوكالة أنباء وفا وتلفاز وصوت فلسطين والهيئة العامة للاستعلامات تحت سلطته باعتبار أنها إعلام منظمة التحرير الفلسطينية.

ويأخذ المراقبون على حماس حرصها على تغيير صورتها الإعلامية كحركة متهمة بالإرهاب وقتل المدنيين وتبني أيديولوجية تقوم على تدمير إسرائيل دون تغيير إستراتيجيتها ومواقفها من مبادئها هذه ودون النجاح في تقديم تفسير مقنع لهذه الإستراتيجية للغرب.

ويرى المحلل الصحفي خالد العمايرة من الخليل أن تقارير الصحافة الأميركية المتعلقة بحكومة حماس غير موضوعية ومنحازة لوجهة النظر الإسرائيلية بنسبة 95% بينما يمكن أن تقرأ في صحيفة إسرائيلية كـ"هآرتس" تقارير أكثر إيجابية منها. غير أن العمايرة يقر بأن خطاب حماس العالمي ضعيف وضبابي وغير مقنع.

أما مدير مكتب القلعة للصحافة والإعلام في رام الله الصحفي حسن دنديس فيرى أن المحاصرة الإعلامية جاءت ضمن الحصار الذي فرض على الحكومة الفلسطينية حتى لا تتمكن من إبراز دورها في هذه المرحلة، خاصة أن الإعلام يلعب دورا رئيسا في إبراز البرنامج الذي تقوم عليه حكومة حماس ولا يلقى قبولا من قبل الدول الغربية وإسرائيل.

ويقول فرحات أسعد الناطق الإعلامي باسم حركة حماس في الضفة الغربية للجزيرة نت إن جزءا من الحصار المفروض على حكومة حماس هو حصار إعلامي".

وأعرب أسعد عن أسفه لأن الهجمة على حماس أتت أيضا من السلطة الرابعة التي يفترض أن تكون الرقيب على أداء السلطات الرسمية بعد أن هوجمت حماس على المستوى الرسمي في السلطات التنفيذية والتشريعية. 

واعتبر أسعد أن هناك تحيزا للإعلام الغربي خاصة الإعلام الأميركي كوكالة الأسوشيتدبرس التي تستحوذ على 75% من مصادر الإعلام الأميركي وهي منحازة كليا لوجهة النظر الإسرائيلية.
ــــــــــــــــ
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة