العمل يتطلب عاما كاملا من الإعداد والتصوير والكتابة الموسيقية والإنتاج (الجزيرة-أرشيف)
 
 
أعلن الموسيقار مارسيل خليفة اعتزامه تنفيذ سيمفونية موسيقية عن اليمن يعدها حاليا برؤية سينمائية.
 
وقال في مؤتمر صحفي عقده الأحد في صنعاء إن المشروع عبارة عن فيلم تسجيلي سيقوم بإخراجه الفرنسي بيير بورجيه، وستنتجه شركة فرنسية، وسيوزع في أوروبا وأنحاء العالم.
 
وأشار خليفة إلى أن العمل يتطلب عاما كاملا من الإعداد والتصوير والكتابة الموسيقية والإنتاج، واعتبر أن المشروع هو الأضخم على مستوى المنطقة العربية.
 
وقال "العمل سيكون مختلفا وسيتناول بالصورة والصوت والموسيقى، اليمن بأناسها وحياتهم ومواقعهم، وسأستوحي من التراث اليمني مادة موسيقية جديدة تنطلق للبحث عن آفاق أوسع".
 
منظر جانبي لأحد أزقة مدينة صنعاء القديمة (الجزيرة)
وأكد أن اهتمامه منصب حاليا على دراسة التراث الفني اليمني، وتحديدا تاريخ الأغنية والشعر والألوان والفلكلور والتراث المتنوع في كل أرجاء اليمن، وقال إنه سيحاول من خلال هذا العمل الفني الكبير أن يعرف العالم بتاريخ وتراث الشعب اليمني.
 
البحث عن الذاكرة
وفي معرض حديث مارسيل خليفة عن الذاكرة قال "كمواطن عربي أبحث عن ذاتي وأصولي وذاكرتي في اليمن، كما سأبحث في هذا الكم الهائل من الأمكنة والأشياء والناس والأحداث والحياة عن قصة حب حقيقية لليمن، وسأحاول أن أقدم لليمن وردة المستحيل".
 
وتطرق خليفة في مؤتمره الصحفي إلى قضايا عديدة، وأكد ردا على سؤال للجزيرة نت أن مقاومة الاحتلال الأجنبي مشروعة بكافة الأشكال سواء العمل النضالي أوالسياسي أو الفني، والمقاومة بحاجة إلى إرادة سياسية وفكرية لتنجح.
 
ومع اعترافه بأن الفن لا يستطيع وحده أن يدافع ويناضل، بل يعتبر جزءا من مكونات الحياة، أشار إلى أنه "عندما قدمت موسيقى "جدل" حاولت أن أقدم عملا إبداعيا يسهم في النضال من أجل نهضة الأمة، ويحافظ على تراثها وهويتها وثقافتها".
 
"أغاني الفيديو كليب التي تبثها الفضائيات العربية،  شيء مخز، ويجب أن نحمي أطفالنا وأسرنا من هذا العبث"
مارسيل خليفة
الفيديو كليب
وفيما يتعلق بأغاني الفيديو كليب التي تبثها الفضائيات العربية، قال مارسيل خليفة إنها شيء مخز، ويجب أن نحمي أطفالنا وأسرنا من هذا العبث، وكشف أن هذه الفضائيات لا تهتم بما ينتجه ولا هو يهتم بها ولا تعنيه، خاصة أنها تشيع أغاني تخدش الآذان وتروج لأمور لا تمت للحياة العربية بصلة.
 
وأكد خليفة أنه "لا توجد ثقافة ونهضة فنية بدون حرية، فالحرية ضرورية في كل شيء، وإذا أردنا تقديم أعمال إبداعية سواء فنية أو ثقافية أو موسيقية أوسينمائية، فلا بد أن نكون متحررين من كل المعوقات والتأثيرات التي تكبلنا".
 
وبشأن مسؤوليته بعد اختيار اليونسكو له فنانا للسلام، قال إنه يحاول البحث عن المواهب الشابة الضائعة في هذا العالم وأن يقدم لها العون، وأشار إلى حصوله قبل خمس سنوات على جائزة فلسطين للموسيقى.
 
وأشار إلى أنه تبرع بالقيمة المالية للجائزة  لمعهد إدوارد سعيد للموسيقى في رام الله، وبدوره المعهد أسس جائزة مارسيل خليفة للموسيقى، وقال إن الجائزة التي تحمل سمه كبرت خلال السنوات الخمس الماضية، وطالت الكثير من الطلاب المتفوقين.
 

المصدر : الجزيرة