تراجع حظوظ دوفيلبان الرئاسية لصالح ساركوزي والاشتراكيين
آخر تحديث: 2006/4/16 الساعة 23:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/16 الساعة 23:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/18 هـ

تراجع حظوظ دوفيلبان الرئاسية لصالح ساركوزي والاشتراكيين

دوفيلبان (يمين) المتضرر وساركوزي المتحفز (الفرنسية)
 

مهد إسقاط قانون "عقد الوظيفة الأولى" على يد النقابات والعمال, لتصاعد شعبية المرشح الاشتراكي للانتخابات الرئاسية المقررة العام القادم سيجولين رويال.

 

المحلل السياسي والصحفي في جريدة "ليبراسيون" آلان أوفري اعتبر أن أزمة قانون الوظيفة الأولى أدت أيضا إلى تضاؤل فرص رئيس الحكومة دومينيك دو فيلبان في لعب دور مهم في انتخابات 2006.

 

وبخصوص فرص الرئيس جاك شيراك في الرئاسيات القادمة أبلغ أوفري الجزيرة نت أن شيراك انتهى سياسيا حتى قبل أزمة عقد الوظيفة الأولى بسبب وجوده لزمن طويل في قمة السلطة بأشكال مختلفة منذ عقد السبعينيات.

 

"
ساركوزي وضع مسافة بينه وبين دوفيلبان أثناء الأزمة دون أن يبدو معارضاً له في الوقت نفسه
"
هذا التحليل أيده استطلاع للرأي أجرته مؤسسة سوفرس، وجاء فيه أن الأزمة التي أثارها القانون الملغي دعمت مواقع اليسار، فيما نالت من مكانة اليمين الذي ينتمي إليه الرئيس شيراك وحزب الأغلبية -الاتحاد من أجل حركة شعبية- بقيادة وزير الداخلية نيكولا ساركوزي.

 

بريس تنتوريي نائب المدير العام لمؤسسة سوفرس اعتبر أن ساركوزي هو "الوحيد من بين رموز اليمين الذي تخلص بمهارة" من آثار الأزمة. وأشار إلى أن كلا من شيراك ورئيس الحكومة دو فيلبان "سددا نقدا -ثمن- الأزمة, إلا أن ما سدده شيراك أغلى مما سدده رئيس حكومته".

 

وأظهر الاستطلاع  أن 74% من الفرنسيين فقدوا الثقة في قدرة رئيس الحكومة على القيام بالإصلاحات الاقتصادية التي تحتاجها فرنسا. ورغم أن أغلبية الفرنسيين أظهروا عدم موافقتهم على طريقة تعامل ساركوزي مع الأزمة، أبان الاستطلاع أن 70% من ناخبي اليمين أيدوا طريقته.

 

نجاح وزير الداخلية تمثل في وضع مسافة بينه وبين رئيس الحكومة أثناء الأزمة دون أن يبدو معارضا له في الوقت نفسه.

 

إعادة ترتيب

الاحتجاج على القانون المثير للجدل(الفرنسية)
الاستطلاع كشف أيضا أن تبعات أزمة قانون الوظيفة الأولى أعادت ترتيب مراكز المرشحين المحتملين للرئاسيات لتتصدرهم الاشتراكية سيجولين رويال يليها الأمين العام لحزبها فرانسوا هولاند، ثم نيكولا ساركوزي.

 

رويال أفصحت علنا وللمرة الأولى عن عزمها الترشح للانتخابات، وهو ما زاد من حدة التنافس بين قادة الاشتراكيين للحصول على ترشيح الحزب للرئاسيات. رويال, وهي نائبة في الجمعية الوطنية, عبرت عن هذه الرغبة على موقعها الإلكتروني بشكل غير مباشر.

 

ويشهد موقع رويال تناميا في أعداد الزوار الذين وصل عددهم  منذ افتتاحه في فبراير/ شباط الماضي حتى الآن 170 ألف زائر.

 

وعن وضع المرشحين المحتملين لحزب الأغلبية قال آلان أوفرى إن الأزمة أسهمت إيجابيا في تعزيز مكانة ساركوزي, رغم الصورة التي بدا بها كسياسي يفرط في استخدام القوة حتى لدى أوساط اليمين, الذي يرى, كما اليسار, أنه بالغ في اللجوء إلى القمع في تعامله كوزير للداخلية مع الجمهور في أكثر من حدث.

 

وبخصوص دو فيلبان نقل أوفري عن مقربين من رئيس الحكومة ميله إلى اتخاذ القرارات منفردا بعيدا عن فريق العمل المحيط به. ورغم خبرته الطويلة كسياسي يعمل في الظل, لم يترك ذلك مردودا كبيرا على قراراته وهو في قمة تشكيل الحكومة. واعتبر أن دوفيلبان" شاعر أكثر منه سياسي" نظراً لأعماله الشعرية العديدة الموجودة في المكتبات. 
____________
مراسل الجزيرة نت   
المصدر : الجزيرة