خيارات محدودة أمام واشنطن تجاه نووي طهران
آخر تحديث: 2006/4/14 الساعة 18:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الداخلية الفلسطينية: مقتل شخص فجر نفسه في قوة أمنية قرب حدود غزة مع مصر
آخر تحديث: 2006/4/14 الساعة 18:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/16 هـ

خيارات محدودة أمام واشنطن تجاه نووي طهران

طهران وفرت حماية عسكرية مشددة لمنشآتها النووية (رويترز-أرشيف)

خسرت الولايات المتحدة وحلفاؤها بحسب آراء مراقبين أرضا جديدة في المواجهة مع إيران بشأن البرنامج النووي.

فقد أعلنت طهران نجاحها في تخصيب اليورانيوم لإنتاج الوقود اللازم لتشغيل المفاعلات النووية وهي خطوة كبيرة للإيرانيين لكنها صغيرة في بداية الطريق نحو إنتاج سلاح نووي.

بحسب الإعلان الإيراني الذي لم تتأكد منه وكالة الطاقة الذرية حتى الآن بلغت درجة التخصيب التي تم التوصل إليها 3.5% وهي درجة ضئية جدا. ويرى خبراء أن إيران أمامها سنوات أخرى لتخصيب يورانيوم يكفي لتصنيع قنبلة واحدة خاصة أنها تمتلك حتى الآن 164 جهاز طرد مركزيا فقط.

لكن الغرب يخشى من أن الوصول لهذه المرحلة يعني أن حكومة طهران ستسعى وراء المزيد خاصة بعد إبلاغها مؤخرا وكالة الطاقة أنه سيكون بحوزتها 3000 جهاز طرد مركزي خلال هذا العام وهو عدد يكفي لإنتاج وقود مخصب لسلاح نووي خلال عام.

ولم يضف الإعلان الإيراني الجديد إلى الخيارات المتاحة أمام واشنطن منذ تفجر الأزمة فهي لاتخرج عن مزيد من المفاوضات والضغوط الشفهية والعقوبات وحتى الضربات العسكرية وكلها لها مشكلات.

درجة التخصيب مازالت محدودة(رويترز-أرشيف)
فقد سارعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى دعوة مجلس الأمن لتبني قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. يشار إلى أن هذا الفصل يجعل قرارات مجلس الأمن ملزمة بمقتضى القانون الدولي لجميع أعضاء الأمم المتحدة، ويمكنه أن يؤدي إلى عقوبات واستخدام القوة في نهاية الأمر إذا نص عليهما صراحة أو هدد باتخاذ "كافة الإجراءات الضرورية".

موسكو وبكين رغم انتقادهما للخطوة الإيرانية مازالتا تعارضان خيار العقوبات وهي المعارضة التي جعلت مجلس الأمن يكتفي في نهاية مارس/آذار الماضي بمجرد بيان رئاسي تم تخفيف لهجته. كما شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على رفض الخيار العسكري.

لكن في واشنطن يخيم على هذا الجدل شبح التركيز على توجيه ضربات عسكرية ونفى الرئيس الأميركي جورج بوش مؤخرا تقارير إعلامية بوجود خطط لهذه الضربات ووصف ذلك بالتكهنات الجامحة.

ولكن مسؤولين أميركيين وخبراء قالوا لرويترز إن التخطيط جار وبعناية للعمل العسكري على الرغم من عدم تقبل الأميركيين أو الأوروبيين لفكرة شن حرب جديدة.

في المقابل يرى خبراء أن مثل هذه التقارير عن الخيار العسكري قد تساعد في إقناع ايران بالتراجع وتشجع روسيا والصين في الموافقة على فرض عقوبات. لكن آخرين قالوا إن التقارير ستزيد من مخاوف من يعتقدون فعلا أن واشنطن تسعى للمواجهة.

طهران استعرضت قواتها في الخليج العربي (رويترز-أرشيف)
عقوبات
بخلاف العمل العسكري  تبدو الخيارات المتاحة أمام أميركا للتعامل مع المشكلة بمفردها محدودة. فالعقوبات الأميركية المفروضة ضد إيران شاملة تقريبا منذ 25 عاما ولا يمكن تشديدها إلا في مجالات قليلة.

ويضع هذا الأمر الرئيس بوش في موقف المضطر للضغط على الدول لاتخاذ إجراءات ضد طهران خارج نطاق مجلس الأمن. يبدو الإجراء المرجح هنا هو إقدام الاتحاد الأوروبي -الذي يعتبر شريكا تجاريا رئيسيا لطهران- على إجراءات عقابية ضد إيران، تشمل الإجراءات المقترحة حظرا محدودا على سفر المسؤولين الإيرانيين أو فرض قيود تجارية وحظر صادرات السلاح لإيران.

في ضوء ذلك يعتقد جوزيف كيرينكيون -المتخصص في شؤون حظر الانتشار النووي بمعهد كارنيجي للسلام بواشنطن- أن النهج الدبلوماسي الفعال الوحيد المتاح أمام الولايات المتحدة لكي تسلكه في هذه المرحلة هو المشاركة في المفاوضات.

بيد أن مسؤولين أميركيين وأعضاء في الكونغرس قالوا إنه ليست هناك ثمة إشارة على إمكانية أن تقبل الإدارة الأميركية بحوار مع إيران أكثر من المحادثات المقترحة بشأن العراق.

المصدر : وكالات