تقرير حقوقي ينتقد بشدة أوضاع السجون في الأردن
آخر تحديث: 2006/4/13 الساعة 12:45 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/13 الساعة 12:45 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/15 هـ

تقرير حقوقي ينتقد بشدة أوضاع السجون في الأردن

التقرير قال إن عدد السجناء الإسلاميين يزيد عن 150 في السجون الأردنية (الفرنسية)
 
انتقد تقرير حقوقي الأوضاع داخل السجون في الأردن، وحمل السلطات مسؤولية عدم احتجاز السجناء وفقا للمعايير الدولية والقوانين المحلية.
 
ولفت تقرير أصدرته لجنة الحريات في النقابات المهنية الأردنية الأربعاء إلى الأوضاع "السيئة" التي يعانيها السجناء الإسلاميون في الأردن، من حيث نقص الخدمات المقدمة لهم وظروف الاعتقال والخدمات الصحية.
 
وأشار التقرير إلى أن عدد سجناء التنظيمات الإسلامية في السجون الأردنية يزيد عن (150) سجينا موزعين على خمسة سجون.
 
وطالب التقرير الذي أصدرته اللجنة بعد جولتها على أكبر ستة سجون في البلاد بإغلاق سجن الجفر، أقدم السجون في الأردن (250 كم جنوب العاصمة)، "لعدم توفر معايير القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة النزلاء"، والمخصص للسجناء الخطرين من أرباب السوابق، الذين قال التقرير إنهم يتعرضون "للضرب والشتم والإهانة، ويطلب من النزلاء وحسب إفادتهم تقبيل تراب الجفر علاوة على تعريتهم وصب الماء البارد عليهم"، على حد ما ورد في التقرير.
 
وتحدث التقرير عن التمييز ضد السجناء الإسلاميين، من خلال الرعاية الصحية السيئة، والاكتظاظ في أماكن احتجازهم، ونقل المرضى منهم وهم مقيدون بالأغلال إلى المستشفيات بواسطة سيارات السجن "الزنازين" وعدم استعمال سيارات الإسعاف لهذه الغاية، وحرمانهم من الاتصالات الهاتفية مع ذويهم خارج السجن، وحرمانهم من دورات التأهيل وقراءة واستعارة الكتب.
 
ولفت التقرير إلى أن مسؤولي السجون أقروا بأن التحقيقات أثبتت أن 70% من شكاوى تعرض السجناء للضرب على أيدي أفراد الأمن "ثبتت صحتها"، لكن التقرير اعتبر أن الأوضاع داخل السجون باتت "مقبولة".
 
وقال رئيس لجنة الحريات في النقابات المهنية المحامي فتحي أبو نصار للجزيرة نت إن مسؤولي الأمن أكدوا أن الأوضاع داخل السجون تحسنت، لكنه أشار إلى عدم وجود تقارير تشير إلى الأوضاع السابقة ليتم القياس عليها، غير أنه أشاد بالسماح للجان الحريات ومنظمات حقوق الإنسان بزيارة السجون في عهد الإدارة الحالية للأمن العام.
 
وانتقد أبو نصار بشدة غياب رقابة وزارة العدل عن السجون، وعدم خضوع رجال الأمن لدورات تؤهلهم لكيفية التعامل مع النزلاء، لكنه أفاد بأن السجناء عموما قالوا إن إدارات السجون باتت تتقبل شكاواهم وتحقق بما يرد فيها.
 
وفي سابقة جديدة تعرض التقرير لأول مرة لشكاوى التعذيب التي طالما تحدث عنها السجناء الإسلاميون في مقر المخابرات الأردنية، واعتبر التقرير أن هناك شكوى شبه جماعية "بتعرض السجناء قبل تحويلهم إلى مراكز الإصلاح والتأهيل التابعة لمديرية الأمن العام للضرب الشديد في مركز دائرة المخابرات العامة والشتم والإهانة علاوة على منع بعض النزلاء من النوم وسكب الماء عليهم إذا أرادوا ذلك".
وحسب التقرير فإن عدد المعتقلين في السجون الستة حتى نهاية العام الماضي زاد عن 5800 سجين، وأن سجن الجويدة شرق عمان يعاني اكتظاظا كبيرا حيث يزيد عدد السجناء فيه عن سعته الفعلية بنسبة 20% تقريبا.
 
وكان سجنا الجويدة وسواقة الأكبر في البلاد قد شهدا مطلع مارس/ آذار الماضي مصادمات بين رجال الأمن العام والمعتقلين الإسلامين على خلفية محاولة تنفيذ حكم الإعدام باثنين من المحكومين بالإعدام على خلفية إدانتهما باغتيال الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي في عمان في أكتوبر/ تشرين الأول 2002.
 
وأوقعت المصادمات جرحى بين السجناء ورجال الأمن، لكن السلطات الأردنية نفذت حكم الإعدام بحق المعتقلين سالم بن صويد وياسر فريحات لاحقا.
__________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة