الفرنسيات الأضعف أوروبيا في دنيا السياسة
آخر تحديث: 2006/3/8 الساعة 00:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/8 الساعة 00:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/8 هـ

الفرنسيات الأضعف أوروبيا في دنيا السياسة

سيد حمدي-باريس
سجلت فرنسا واحدة من أضعف مستويات إدماج المرأة في العمل السياسي على صعيد دول الاتحاد الأوروبي.

وأظهر تقرير صادر عن المرصد الفرنسي للتكافؤ أن فرنسا تحتل الترتيب الـ 19 بنسبة 13% فيما يتعلق بحجم مشاركة المرأة بالمجالس النيابية للدول الأعضاء.

وكشف التقرير عن تأثر دول الجنوب بالثقافة السائدة بحوض البحر الأبيض المتوسط التي ترسخ لمفهوم التمايز بين الرجل والمرأة بما ينعكس على الممارسات ذات الطالع السياسي. ولم تتقدم فرنسا سوى ست دول هي كل من اليونان وقبرص 12% وكل من إيطاليا وليتوانيا 10% والمجر 9% ومالطا 8% فيما تساوت سلوفينيا معها بنفس النسبة.

دول الجنوب
ولاحظ التقرير أن دول الشمال الأوروبي تفوقت عموما على دول الجنوب بهذا الشأن. وتقدمت السويد جميع أقرانها بنسبة 45% أي ما يقارب نصف عدد النواب في مجلسها النيابي.

وشمل الترتيب بعد السويد وعلى التوالي كلا من الدانمارك وهولندا وبلجيكا والنمسا وأسبانيا وفنلندا وألمانيا وبولندا وبريطانيا وأستونيا والبرتغال ولاتفيا وسلوفاكيا ولوكسمبورغ وتشيكيا، بينما لم تشمل القائمة رومانيا. في الوقت ذاته عرفت المشاركة النسائية بالمجالس المحلية تقدما واضحا ومتدرجا منذ عام 1947 عندما لم تزد نسبتها على 3.1%.

وأظهر التقرير تقدما طفيفا بين عامي 1995 و2001 مع ارتفاع نسبة عمد المدن والقرى من النساء من 4.4% إلى 6.7%. وتعد مشاركة المرأة بالحكومات الفرنسية المتعاقبة إحدى أهم مظاهر المشاركات النسائية وضوحا على مستوى الحياة العامة.

أكبر اختراق
ونجحت الفرنسية في تحقيق أكبر اختراق بهذا السياق عندما تولت لأول مرة في تاريخ البلاد منصب رئاسة الحكومة على يد إديث كريسون بتكليف من الرئيس الراحل فرانسوا ميتران في النصف الأول من عقد التسعينيات.

وخلفت هذه التجربة مرارة لدى الرأي العام نظرا للفشل الكبير الذي لاقته كريسون واقتصار عمر حكومتها على نحو عشرة أشهر فقط.

لكن المراقبين أرجعوا الإخفاق جزئيا إلى حالة التراجع الكبير في شعبية الاشتراكيين عامة، والذين ما لبثوا أن فقدوا منصبي رئاسة الحكومة والجمهورية على التوالي بعقد التسعينيات. في الوقت ذاته شددت قيادات حزب الأغلبية "اتحاد من أجل حركة شعبية" والمعارضة "الاشتراكي" على مشاركة المرأة بالانتخابات القادمة.

غرامات مالية
في ظل هذا الدعم تمكنت فرانسواز دو بانافيو من الفوز السبت الماضي بالأغلبية الساحقة لأعضاء حزب الأغلبية، لخوض انتخابات عمدية باريس في مواجهة العمدة الحالي الاشتراكي برتراند دولانويه. وفي معسكر المعارضة، تتقدم سيغولين رويال جميع الرجال في سباق الترشح باسم الحزب في الانتخابات الرئاسية القادمة.

الجدير بالذكر أن قانون الأحزاب الفرنسي الصادر عام 2000 يفرض غرامات مالية على الأحزاب التي لا تلتزم بنسب ترشيح النساء التي حددها القانون لخوض الانتخابات. وأخّلت الأحزاب الرئيسية الثلاثة بهذه الشروط في الانتخابات النيابية لعام 2002 مما اضطرها لدفع غرامات مالية تراوحت بين 4.26 ملايين و667 ألف يورو.
__________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة