مروحيات سودانية في مطار الجنينة في غرب إقليم دارفور (الفرنسية-أرشيف)
 
لم تقتصر التعديلات الجديدة التي أدخلت على الجيش السوداني على ترقية قادة عسكريين وإحالة آخرين إلى التقاعد، بل وسعت صلاحيات وزارة الدفاع واختصاصاتها لتصبح مسؤولة عن الإمداد اللوجيستي والشؤون المالية والتخطيط الإستراتيجي للسياسة الدفاعية للدولة، مما دفع خبراء سياسيين إلى الإشادة بها عساها تساعد في تطوير كافة جوانب العمل العسكري بالسودان.
 
غير أن هؤلاء الخبراء لم يستبعدوا وجود علاقة للتعديلات بالتهديدات الخارجية التي يتعرض لها السودان وكذا تهديدات داخلية يرون أن دولا غربية تدعمها, ورجحوا أن تكون هناك أهداف إستراتيجية غير معلنة تقف وراء التغيير الذي وصفوه بالمفاجئ.
 
وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين قال إن أهم ميزات التعديلات إتاحتها لأول مرة فرصة تمثيل كافة أطراف القوات المسلحة في هيئة القيادة ومناقشة القوات المسلحة أي أمر من أمورها أو اتخاذ أي قرار على مستوى القيادة, مؤكدا أن التغيير كان حتميا ومطلوبا بغية تطوير القدرات القتالية والدفاعية وتحقيق أكبر قدر من التنسيق بين وحدات القوات المسلحة, وأنه بعد انتقال مهام الأمن الداخلي لقوات الشرطة أصبح واجب القوات المسلحة الأساسي تأمين الحدود ومواجهة المخاطر الخارجية أيا كان شكلها ومصدرها.
 
واعتبر العميد المتقاعد محمد الأمين خليفة في حديث للجزيرة نت التغييرات إيجابية لاتساع الرقعة الجغرافية للسودان وتتماشى وأهداف التخطيط الإستراتيجي السياسي للدولة, وذكر أن تقسيم القيادة إلى هذا النحو من الإدارات والهيئات ربما ساعد في تطوير أداء القوات المسلحة.
 
أما اللواء المتقاعد الشيخ مصطفى علي فاعتبر التعديلات تطورا كبيرا ربما كان هدفها الحقيقي التميز على غرار الجيوش المتقدمة في العالم, وقال للجزيرة نت إن هناك منطقا للحكومة بعيدا عن الصراعات الحزبية الداخلية ربما تسعى من خلاله إلى الاستعداد الفعلي للمواجهة بشكل أقوى من السابق.
 
وقال اللواء مصطفى علي إن السودان في حاجة ماسة إلى معالجة أوضاع قواته المسلحة حتى تستطيع أن تؤدي دورها بالشكل الكامل, لكنه لم يستبعد أن تكون للتعديلات علاقة بالتهديدات التي تواجه الخرطوم.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة