جدل في تونس بشأن إلغاء مادة التفكير الإسلامي
آخر تحديث: 2006/3/29 الساعة 02:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/29 الساعة 02:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/29 هـ

جدل في تونس بشأن إلغاء مادة التفكير الإسلامي

الخطة الجديدة تقضي بإلغاء مواد العلوم الإنسانية من التعليم الثانوي (رويترز-أرشيف)
 لطفي حجي-تونس
حذرت النقابة العامة للتعليم الثانوي التي تضم آلاف المدرسين في تونس وزارة التربية من مغبة إلغاء مادة التفكير الإسلامي ومواد العلوم الإنسانية الأخرى من برامج التعليم الثانوي، وهددت بتنفيذ إضراب عام الشهر المقبل إذا ما أصرت الوزارة على موقفها وواصلت رفضها الاستجابة لمطالب الأساتذة.

وقال الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي في مؤتمر صحفي عقده الاثنين إن وزارة التربية تخطط لإلغاء مواد التفكير الإسلامي والعربية والتاريخ والتربية المدنية من التعليم الثانوي خلال خطة لتغيير نظام التوجيه المدرسي.

ووصف الكاتب العام قرار وزارة التربية بأنه خطير جدا لما له من انعكاسات على المستوى الدراسي للتلاميذ وهويتهم الإسلامية وتنمية المعرفة لديهم.

كما استغرب من تفكير الوزارة في إلغاء مادة العربية من شعب البكالوريا قائلا "لا يوجد بلد في العالم لا يمتحن التلميذ في لغته الأم إلا في تونس حيث ألغيت العربية من جميع الشعب العلمية في التعليم الثانوي وأبقي عليها في مادة الآداب فقط".

"
وزارة التربية قررت حذف مادة التفكير الإسلامي والمواد الإنسانية الأخرى في المجال العلمي للبكالوريا ومستويات مختلفة من مراحل التعليم
"
عدة بيانات
وكانت النقابة العامة للتعليم الثانوي التي تضم كافة مدرسي الثانوي بالبلاد أصدرت عدة بيانات تدعو الوزارة للتخلي عن مشروعها والإبقاء على المواد الإنسانية. واعتبر أساتذة التربية الإسلامية في بيان أن إلغاء مادة الفكر الإسلامي يستهدف هوية الشعب العربي التونسي، علاوة على أنه سيترك مدرسي المادة بدون عمل.

وأعلنت النقابة أنها ستواصل التعبئة للدفاع عن حق التلميذ التونسي في دراسة المواد التي تراعي هويته، وفي دراسة لغته الوطنية وإعطائها الأولوية في مختلف مراحل التعليم.

وجاء رد فعل النقابة إثر إعلام الأساتذة في اجتماعات رسمية دعا إليها مؤخرا مفتشو التعليم الثانوي بعدد من محافظات البلاد بأن الوزارة قررت حذف مادة التفكير الإسلامي والمواد الإنسانية الأخرى بالمجال العلمي للبكالوريا ومستويات مختلفة من مراحل التعليم، دون أن يشرحوا لهم دوافع القرار الجديد على حد تصريح عدد من أساتذة الاختصاص للجزيرة نت.

وعلى خلاف ما صرحت به النقابة أكد مصدر مسؤول بالوزارة لم يذكر اسمه في تصريحات صحفية نشرت مؤخرا بتونس أنه لا نية في إلغاء مادة التفكير الإسلامي أو أية مادة إنسانية أخرى من التعليم الثانوي، رافضا تقديم أي توضيح حول ما تم إعلام الأساتذة به في اجتماعات رسمية.

غير أن مسؤولين بنقابة التعليم الثانوي صرحوا للجزيرة نت أن نقابتهم لم تأخذ ذلك التصريح مأخذ الجد لأن قرارات الوزارة تكون عبر منشورات رسمية موقعة من الوزير وليس تصريحات صحفية، وطالبوا الوزارة في الوقت نفسه بمد النقابة بجواب رسمي حول مآل المواد المذكورة وعدد ساعاتها وتأثير ذلك على مستقبل الأساتذة والتلاميذ.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة