تساؤلات بشأن الغياب الكبير لزعماء العرب بقمة الخرطوم
آخر تحديث: 2006/3/28 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/28 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/28 هـ

تساؤلات بشأن الغياب الكبير لزعماء العرب بقمة الخرطوم

الرئيس السابق للقمة عبد العزيز بوتفليقة ونظيره الحالي عمر حسن البشير (الفرنسية)

حسن الأشموري

تجتاح المواطن السوداني خصوصا وأشقاءه العرب حالة من الحيرة والقلق والغضب تجاه الغياب الكبير بل والمروع في رأي البعض لغياب نصف الزعماء والحكام العرب عن القمة الحالية في الخرطوم، ويجهد المواطنون أنفسهم في أسئلة واستفسارات مجمل إجاباتها تكهنات غامضة.
 
وعادة ما يسبق أي مؤتمر قمة عربية التساؤلات نفسها من سيحضر ومن سيغيب، من استسلم للضغوط الأميركية بعد الحضور ومن لم يستسلم، وموقف واشنطن من الدولة المضيفة للمؤتمر وهل هي راضية عنها أو غاضبة عليها؟. ورئيس تلك الدولة وملك الدولة الأخرى اللذان يعتبران دولتيهما مركزي النفوذ العربي لمعطيات تاريخية ودينية سيحضران أم لا.
 
وما علاقة رئيس تلك الدولة وهذه المملكة أو الإمارة برئيس الدولة المضيفة، وسؤال آخر يتعلق بمقدرات تلك الدولة وثروتها.
 
تلك مجمل الأسئلة التي يتداولها الجميع تحت مظلة العروبة التي تعيش اليوم أسوأ أزمنتها في ظل تغيب وحدة قرار الزعامات والغياب المتكرر لهم عن القمم الدورية والطارئة، رغم أن قضايا القمم تتعلق بوجود الكينونة والذات العربية وحزمة المخاطر التي تترصدها.
 
وتبقى الإجابات مرتبكة، وهو الارتباك نفسه الذي يعيشه الزعماء العرب أنفسهم والذين حسب ما نشر في الصحف العربية وعدوا كل المبعوثين السودانيين الذين جالوا الدول العربية قبل شهر بدعوات القمة بالحضور.
 
إنه ارتباك الحضور وعدمه الذي يصل في النهاية وفي اعتقاد البعض إلى تغييب الدور العربي، وهو ما يذهب بالمواطن العربي بعيدا باتهام قادته بالتنصل من مجهود جماعي يعزز من دور عربي محوري على الأقل في حل قضاياه، دون تدخل عواصم غربية ومنظمات دولية أخرى في شؤونهم.
 
ولم يسجل في تاريخ القمم العربية منذ مؤتمرات الخمسينيات من القرن الماضي وحتى اليوم وربما غدا أن التقى القادة والحكام العرب في قممهم دون أن تعرقل حضورهم أسباب تتصل بالعلاقات الثنائية والضغوط الدولية.

وتبقى الإجابة المؤكدة والواضحة أن المواطنين العرب من الخرطوم إلى كل العواصم العربية الأخرى يعتبرون أن غياب القادة عن قممهم جزء من واقع عربي أتى نتيجة تعقد علاقات الزعماء بعضهم ببعض وحضور أميركي طاغ في حيثيات ما يفرق ويجمع القمم العربية.
المصدر : الجزيرة