أصحاب المزارع يرفضون السماح بإبادة طيورهم ما لم يحصلوا على التعويض (الجزيرة نت)
 
في أعقاب الإعلان عن تعرض بعض مزارع الدواجن  في قطاع غزة للإصابة بمرض إنفلونزا الطيور نهاية الأسبوع الماضي، أصيب سوق الدواجن بشلل تام نتيجة عزوف الغزيين عن تناول لحوم الطيور التي تعودوا على استهلاكها، لانخفاض أسعارها ومناسبتها لأوضاع سكان القطاع الذين يعانون من ارتفاع في معدلات الفقر والبطالة.
 
ورغم الدمار الكبير الذي لحق بهذا القطاع الاقتصادي الهام، فإن المشكلة التي باتت تنذر بحدوث كارثة في القطاع تكمن في رفض أصحاب المزارع السماح للجهات المختصة ضمن لجنة الطوارئ المكلفة بمتابعة وتطبيق الإجراءات الوقائية ضد مرض إنفلونزا الطيور، بإبادة الطيور المصابة بالمرض لعدم تقديم السلطة تعويضات عاجلة لهم.
 
تعويضات عاجلة
ويقول محمد شمالي (50 عاما) الذي يملك نحو 35 ألف دجاجة في منطقة شرق غزة، لن أسمح لأي كان بإبادة الدجاج المصاب قبل أن تتعهد السلطة الفلسطينية رسميا بتقديم التعويضات العاجلة عن ما لحق بي من أضرار.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أنه لم يعد يثق بالسلطة التي لم تقدم أي تعويضات عما لحق به من خسائر فادحة جراء ممارسات الاحتلال وتدمير عدد من مزارعه على مدار سنوات الانتفاضة الخمس الماضية.
 
حال المزارع شمالي لا يختلف عن حال مئات المزارعين الذين تظاهروا ظهر اليوم أمام مبنى محافظة غزة مطالبين السلطة بتقديم المساعدات والتعويضات العاجلة قبل الشروع في عملية إبادة الطيور المصابة بالمرض.
 
وعبر المتظاهرون عن رفضهم المطلق لإبادة الطيور المصابة قبل أن تقدم السلطة الفلسطينية التعويضات العاجلة، مهددين بنقل الدجاج المصاب إلى عدد من مؤسسات السلطة وباحة المجلس التشريعي بغزة في حالة عدم رضوخ السلطة لمطالبهم.
 
من جانبه اتهم رئيس اتحاد مربي الدواجن والفقاسات في القطاع خضر أبو عجوة السلطة بالتقاعس وعدم التحرك الجدي والسريع لمساعدة المنكوبين أو حصر قيمة الأضرار التي لحقت بنحو 25% من سكان القطاع ممن يعملون في هذا المورد الاقتصادي الذي أسس على جهود الأفراد ولم يتلق أي دعم من قبل السلطة على مدار السنوات الخمس العجاف الماضية.
 
وأشار أبو عجوة إلى أن أي من الجهات الرسمية في السلطة لم تبلغ المتضررين بنية التعويض أو حصر الأضرار التي لحقت أو ستلحق بهذا القطاع الاقتصادي المنهار.
 
جهود مضنية
غير أن محافظ غزة محمد القدوة أكد في كلمة له أمام مربي الدواجن المتظاهرين أن كافة مؤسسات السلطة وأجهزتها المعنية بالأمر تبذل جهودا مضنية من أجل اتخاذ كافة التدابير والإجراءات الجدية على الأرض للحد من الخسائر المادية والبشرية.
 
وأوضح أن العائق الوحيد الذي يحول دون تنفيذ الطواقم المختصة عمليات حجر وإبادة المناطق والبؤر الموبوءة، هو الكيفية التي سيتم من خلالها تعويض المزارعين عن الأضرار التي ستلحق بهم، لافتا إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر مرسوما رئاسيا لتوفير مبالغ مالية لتعويض المزارعين عما سيلحق بهم من أضرار نتيجة تنفيذ خطط اللجان المختصة للحد من انتشار المرض.
 
ودعا القدوة المزارعين إلى التعاون مع الطواقم المختصة من أجل الإسراع في إبادة البؤر المصابة تجنبا للأضرار التي ستلحق بالسكان إذا بقى الأمر على هذا الحال، محذرا في الوقت ذاته من حجم الأخطار المحدقة بالسكان، إذا لم تتخذ الإجراءات الفورية والخطوات الجدية العاجلة للحيلولة دون انتشار هذا الوباء الخطير.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة