الانقسام السياسي في إثيوبيا يعمق أزمة حرية الصحافة
آخر تحديث: 2006/3/22 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/22 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/22 هـ

الانقسام السياسي في إثيوبيا يعمق أزمة حرية الصحافة

حرية الصحافة في إثيوبيا من بين أكثر ضحايا الأزمة السياسية التي انفجرت مع انتخابات مايو/أيار الماضي.
 
وتتهم الصحافة الخاصة الحكومة بالتحرش والمضايقات المستمرة وإغلاق عدد من الصحف واعتقال مجموعة من رؤساء تحرير وصحفيين وإلغاء اعتماد مراسلي وسائل إعلام دولية.
 
وأدى ذلك إلى انخفاض عدد الصحف الخاصة إلى أقل من عشر صحف بعد أن كانت أكثر من 20 صحيفة قبل الانتخابات.
 
وفي حوار مع الجزيرة نت يقول صحفي بارز في جريدة "ريبورتر" وهي إحدى أكبر الصحف الخاصة ومن القلائل التي نجت من الإغلاق، إن الحكومة تلجأ الآن إلى حيل عديدة للحيلولة دون صدور الصحف التي لا تريدها كالإيعاز إلى دور الطباعة بعدم طباعتها بحجة نفاذ الورق.
 
وتقول الحكومة الإثيوبية إن هذه الإجراءات تتخذ نتيجة انتهاك الصحف قانون الصحافة  من خلال نشر تقارير ومعلومات تأجيجية، وانحيازها إلى عناصر المعارضة التي اتخذت العنف طريقا للتغيير.
 
انقسام سياسي
ولكن العديد من المراقبين يرون أن حرية الصحافة في إثيوبيا وقعت ضحية الانقسام السياسي الحاد، وتعامل الحكومة والمعارضة مع الصحافة على قاعدة من ليس معي فهو ضدي.
 
ويضيف الصحفي الذي شدد على عدم ذكر اسمه، أنه مع تصاعد حدة الأزمة وتحولها إلى العنف قامت الحكومة بإغلاق الصحف واعتقال الصحفيين دون العودة إلى الإجراءات القانونية، وهذا قرار سياسي لإسكات الأصوات المنتقدة.
 
وحول اتهام الحكومة للصحافة بالانحياز، قال الصحفي إن عدم رغبة مسؤولي الأجهزة الحكومية في التحدث إلى الصحافة الخاصة جعلها تعتمد على مصادر المعارضة مما جعل تقاريرها تبدو غير متوازنة.
 
وقد اختتم وفد من لجنة حماية الصحفيين زيارته لإثيوبيا والتقى خلالها برئيس الوزراء ملس زيناوي الذي أقر بتسمم العلاقة بين حزبه الحاكم والصحافة الخاصة. وأضاف أن ذلك انعكاس للتوتر السائد بين حزبه وعناصر من المعارضة، ووعد بالعمل على تغيير الوضع.
 
وجاء في تقريرها أن الانقسام السياسي الحاد أدى إلى ملاحقات طويلة للصحافة الخاصة وتشجيع موجة من المراقبة الذاتية وسجن عدد من رؤساء تحرير وصحفيين.
 
وقام وفد اللجنة بزيارة المعتقليين وتفقد الأحوال الصحية والمعيشية للصحفية سيرك عالم فاسيل (26 عاما) وهي في الشهر الخامس من الحمل.
 
ويجرم قانون الصحافة الإثيوبي الذي وعدت الحكومة مرارا بتعديله، التشهير ونشر أخبار غير صحيحة وإهانة الحكومة والأجهزة الأمنية. ويلزم مسؤولي الأجهزة العامة بتزويد الصحافة بالمعلومات دون وجود إجراءت محددة يُلجأ إليها عند عدم الالتزام.
_________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة