ما عرف بعنف ضواحي باريس ساهم في تبنى مفهوم التمييز الإيجابي (رويترز-أرشيف)
 
شدد نائب فرنسي على اتباع سياسة "التمييز الإيجابي" الذي يفرض وجودا نشطا للشباب من أصول مهاجرة بمختلف المؤسسات، في وقت تتأهب فيه باريس وبرلين لعقد اجتماع في أكتوبر/تشرين الأول القادم لمناقشة ملف "الإدماج والمساواة في الفرص" لشباب الضواحي في البلدين.
 
واعتبر نائب حزب الأغلبية وعمدة مدينة سان ماندى باتريك بودان أن العمل على إلغاء الفوارق القائمة بين شباب الضواحي وشباب بقية البلاد من شأنه "الحيلولة دون عودة اندلاع أزمة الضواحي التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وتحقيق الصداقة وسط أمة متحدة مهما اختلفت أصولها العرقية أو أوضاعها الاجتماعية".
 
وأوضح النائب عن مقاطعة فال دو مارن التي كانت مسرحا لأحداث الضواحي، السياسة التي تسير عليها حكومة حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية وأولها "إلغاء أي شكل من أشكال العزل الاقتصادي والاجتماعي", وأكد أن حكومة دومينيك دو فيلبان تعمد إلى ترسيخ "تربية ذات هوية واحدة لجميع الفرنسيين لكنها تتواءم مع احتياجات كل شخص".

عجز بسبب الأصول
بودان دافع عن تمييز إيجابي يدمج الشباب الذي قد يعاني عجزا بسبب أصوله (الجزيرة نت)
وامتدح "التمييز الإيجابي الذي لا يعتمد أسلوب الحصص لأنه أسلوب لدمج الشباب الذي قد يعاني من عجز بسبب أصوله لأنه من شأنه أن يؤدي إلى "إدخال الشباب المعني بالأزمة بكل طاقته في أنشطة المجتمع والأمر هنا لا يعني نوعا من التعويض وإنما تقويما لقدراتهم" الكامنة, منوها إلى "نماذج ناجحة" برزت من داخل الضواحي ويمكن أن تكون "مثلا يقتدى".
 
وكشف بودان عن محور ثان في سياسة دو فيلبان متمثل في "تعزيز مكافحة كل ألوان التمييز العنصري والديني", ومحور ثالث يعنى بتنظيم مزج كافة الفرنسيين من أجل خدمة فرنسا والمبادئ الأخلاقية باعتماد طرق عدة بينها الخدمة الوطنية التي يؤديها الشباب في مجال الأعمال الإنسانية حيث يتكاتف الجميع من الجنسين موحدين في إطار من الأخوة. 
                                     
فرنسا وألمانيا
وتأتي دعوة بودان في وقت أكدت فيه فرنسا وألمانيا على العمل سويا لمواجهة مشاكل "الإدماج والمساواة في الفرص", وشدد كل من الرئيس جاك شيراك والمستشارة أنجيلا ميركل في قمة أخيرة جمعتهما في العاصمة الألمانية برلين على المضي قدما في هذا الاتجاه.
 
وصدر بيان مطول في هذا الشأن عن الحكومتين بناء على مبادرة من ألمانيا التي تضم أكبر عدد من المهاجرين الأتراك في أوروبا، فيما تضم فرنسا أكبر عدد من المهاجرين العرب.
 
ويبحث الطرفان حاليا تبادل زيارات الشباب الذي يعاني مشاكل في هذا المجال لتعزيز الشعور بالانتماء وكذا تبادل زيارات رجال الشرطة العاملين في الضواحي الساخنة, وكذا خبرات تنظيم المدن.
ـــــــــــ

المصدر : الجزيرة