النتائج النهائية للحوار ستحدد قبول الأطراف به أو رفضه (الفرنسية-أرشيف)

عامر الكبيسي-بغداد

أثارت تصريحات رئيس الإئتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم دعا فيها إيران إلى إجراء حوار مع الولايات المتحدة بشأن القضية العراقية جدلا واسعا في الأوساط السياسية العراقية لا سيما المناهضة لإيران والتي تتهمها بأنها قاعدة معظم المشاكل الأمنية في العراق.

ومع أن الائتلاف العراقي الموحد تربطه علاقات تاريخية مع إيران لا سيما المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري غير أن هذه التصريحات من بوابته لم تمنع من انشقاق واضح بين القائمة نفسها حيال الاتفاق على تصريحات رئيسها الحكيم وخاصة بعد إعلان قيادات من التيار الصدري رفضها أي حوار مع من وصفوهم "بالدخلاء على العراق" لحل قضية تخص أبناء العراق وحسب.

وقال مسؤول الهيئة الإعلامية للتيار الصدري عبد الهادي الدراجي إن التيار يرفض أي تدخل من أي طرف كان سواء إيران أم غير إيران في العراق لأن ذلك يعد انتهاكا لسيادة العراقيين وأن العراقيين هم الأقدر على حل قضاياهم.

وأضاف الدراجي بأن موقف التيار الصدري هو موقف الوطنيين الذين يريدون للعراق السيادة على أرضه بعيدا عن تدخلات الآخرين التي لا تأتي على العراق بخير ومع أن هذا الموقف ليس جديدا على التيار الصدري على حد قوله.

رفض سني
غير أن الجانب السني بدا الأكثر غضبا حيال تصريحات الحكيم وموافقة إيران بعد ذلك عليها معتبرا ما ينتج عن أي حوار قادم بين أميركا وإيران تدخلا صارخا في الشأن العراقي.

فقد قال طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي والقيادي في جبهة التوافق العراقية للجزيرة نت إن "الجبهة تستنكر أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في التفاوض بصدد الملف العراقي، ونعتبر ذلك تدخلا صارخا في الشأن العراقي لا مسوغ له".

وشدد الهاشمي على أنهم غير ملزمين بأي نتائج تتمخض عنها هذه المباحثات وأن المسؤول عن الملف العراقي هو الشعب العراقي ومن خلال نوابه المنتخبون وحكومته التي هي قيد التشكيل.

وأكد الهاشمي بأنهم حذروا مرارا وتكرارا من تدخل إيران في العراق وأن لديهم أدلة كثيرة على تورطها في كثير من القضايا في العراق وأنهم دعوها لترك القضية العراقية.

واعتبر أن على الدول العربية والإسلامية الانتباه إلى ما يجري في العراق وعدم تركه يضيع في الدوامة التي وضع فيها، وأن عليهم الآن الأخذ بزمام المبادرة لإخراج العراق من مشاكله المتعاقبة.

تحليل سياسي
وحول تصريحات الحكيم لفت المحلل السياسي العراقي قاسم الجنابي إلى ضرورة النظر إلى توقيت التصريحات معربا عن اعتقاده بأنها ناتجة عن أزمة يعيشها الائتلاف ومصدرها رفض الأطراف العراقية لمرشحهم، وبهذا سيكون من الممكن الاستفادة من التحرك الأميركي الإيراني وترجمة هذا التحرك على شكل ضغوط داخل العملية السياسية لا سيما ضد السنة الذين يدقون ناقوس الخطر من تدخل إيران في العراق.

ورأى الجنابي أن رفض التيار الصدري للتصريحات قد لا يعني الآن القول النهائي للصدريين وخاصة إذا ما وجد من تلك الحوارات تعهدات إيرانية بعدم التدخل في العراق وعليه فإن النتائج النهائية لهذا الحوار هي التي ستجعل الأطراف يحددون رأيهم فيها بالقبول أو الرفض.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة