سجال بين الملياردير اليهودي سوروس وإسلاميي فرنسا
آخر تحديث: 2006/3/14 الساعة 06:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/14 الساعة 06:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/13 هـ

سجال بين الملياردير اليهودي سوروس وإسلاميي فرنسا

جانب من إحدى مظاهرات مسلمي فرنسا المنددة بالإساءة للرسول الكريم (الفرنسية)

سيد حمدي ـ باريس

اتهم الملياردير الأميركي جورج سوروس أكبر مؤسسات العمل الإسلامي في فرنسا بالتبعية لوزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يرأس حزب الأغلبية ويسعى للترشح إلى الانتخابات الرئاسية.

ورد رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية لحاج تهامي بريز في تصريحات خاصة للجزيرة نت على هذا الاتهام بقوله إن "الاتحاد أكبر من أن يتم توظيفه لصالح هذا الطرف أو ذاك ضمن الحملة الانتخابية لاختيار رئيس الجمهورية".

فقد جاء في دراسة يمولها اليهودي سوروس أن القاعدة السكانية لمسلمي فرنسا تعتب على الاتحاد لإقامته علاقات غير واضحة مع ساركوزي، فضلاً عن الضعف الذي أبداه وقت أزمة قانون الحجاب ثم الرسوم الكاريكاتيرية.

ووصفت الدراسة التي تعد الأولى ضمن سلسلة دراسات تصدر عن "مجموعة الأزمات الدولية" حول الإسلام في أوروبا، الاتحاد بأنه "منغلق على نفسه ضمن ثقافة البلد الأم"، دون أن يأخذ بعين الاعتبار واقع الشباب من أبناء المهاجرين.

دراسة سوروس تلوم الإسلاميين بشأن اضطرابات الضواحي الفرنسية (رويترز)

فراغ سياسي
وقد صدرت الدراسة الجمعة الماضي تحت إشراف كل من روبرت مالي المستشار الخاص للرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وباتريك هايني الباحث السويسري المتخصص في الشؤون الإسلامية.

وتحدث كلاهما عن الظاهرة التي أسمياها بـ "عزوف الشباب المسلم عن السياسة بأكثر مما يشاع عن عودة تجمعهم على أرضية ذات قواعد أصولية".

وذهبت الدراسة التي اشترك في تمويلها إلى جانب مؤسسة سوروس عدد من المؤسسات الأخرى إلى أن العزوف عما أسمته بالإسلام السياسي أثار "فراغاً سياسياً خطراً... خاصة في أوساط الشباب العاطل في الضواحي".

وتطرقت الدراسة إلى اضطرابات الضواحي التي وقعت في شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي قائلة إن "الإسلاميين لم يلعبوا الدور المنتظر منهم كقوة قادرة على ضبط المجتمع".

وخلصت الدراسة إلى أن الاضطرابات كشفت وجود "أزمة تمثيل سياسي للمسلمين ولأبناء الأحياء" المعنية بالمشكلة.

اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا يقول إن ساركوزي تفهم رسالة الاتحاد (رويترز)

برنامج شامل
من جانبه شكك لحاج تهامي بريز في مصداقية الدراسة التي وصفها بأنها "مثيرة للشبهة"، ورفض تسمية "الإسلام السياسي"، معتبراً منظمته "مؤسسة إسلامية ترعى شؤون المسلمين" في فرنسا.

وقال "نحن لا نعرف حتى الآن المقصود من هذه الدراسة وإذا كان الأمر يتعلق بتحركاتنا أثناء أزمة الضواحي فقد تحرك الكثير من الجمعيات الدينية المتعاطفة معنا وقامت بجهد مشكور أثناء الأزمة".

وأضاف "نحن ككيان قانوني لا نوجد بشكل مباشر في مختلف أنحاء البلاد ومهمتنا الأساسية هي إيجاد المواطن الصالح الذي يعرف واجباته بالقدر الذي يعرف به حقوقه".

وأشار إلى أن البعض يقع في خلط كبير عندما يتصورون أننا ننوب عن الدولة، ودلل على ذلك بالبعد الاقتصادي والاجتماعي في أزمة الضواحي، مؤكدا أن على الدولة التعامل معه من خلال برنامج شامل ينهض بمستوى المعيشة في هذه المدن التي يعيش شبابها بصفة خاصة أوضاعاً صعبة.

وعن العلاقة التي تربط الاتحاد بنيكولا ساركوزي، قال بريز "لا تربطنا علاقات مع حزب الأغلبية فقط وإنما تجمعنا علاقات أيضاً مع الأحزاب الأخرى وفي مقدمتها الحزبان الاشتراكي والشيوعي فضلاً عن الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية"، مشيرا إلى أن "ساركوزي يعتبر أكثر وزراء الداخلية الذين فهموا رسالة الاتحاد وأنصفوه وأدرك المحاولات التي كانت تبذل لتشويه صورتنا".
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: