محاكمة شعبية لقيادات الداخلية المصرية حول أحداث الاستفتاء
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ

محاكمة شعبية لقيادات الداخلية المصرية حول أحداث الاستفتاء

حقوقيون مصريون يتهمون قيادات بارزة بالوقوف وراء تجاوزات يوم الاستفتاء

محمود جمعة-القاهرة

تستعد جماعات حقوقية مصرية لتدشين محاكمة عدد من القيادات الأمنية والحزبية التي كانت لها صلة بأحداث الاستفتاء الدامية في مايو/أيار الماضي، على غرار المحاكمة الشعبية للرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطانى تونى بلير ورئيس الوزراء الإسرائيلي المريض أرييل شارون والتي نظمت بالقاهرة مؤخرا.

لجنة الحريات بنقابة المحامين المصريين قررت فتح باب التحقيق مجددا أمام القضاء الشعبي في الاتهامات المسندة إلى عدد من قيادات وزراء الداخلية والحزب الوطني الحاكم والأجهزة الأمنية في الاعتداء على الصحفيين والمحاميات أمام نقابة الصحفيين أثناء التظاهر ضد الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور، وذلك بعد أن قرر النائب العام حفظ التحقيقات في هذه القضية.


الشارع المصري أصيب بخيبة الأمل بعد قرار النائب العام حفظ التحقيقات حول بلاغات تتهم قيادات بالدولة بإشاعة الفوضى والتعدي المتعمد على صحفيين ومحامين
ويرجع مقرر اللجنة منتصر الزيات السبب في تدشين هذه المحاكمة إلى الصدمة وخيبة الأمل التي أصابت الشارع المصري بعد قرار النائب العام المستشار ماهر عبد الواحد حفظ التحقيقات حول بلاغات تتهم قيادات بجهاز الشرطة والحزب الحاكم، بإشاعة الفوضى والتعدي المتعمد على صحفيين ومحامين اشتركوا في مظاهرة مناهضة لمبادرة الرئيس المصري بتعديل المادة 76 من الدستور والخاصة بطريقة اختيار رئيس الجمهورية.

وأكد الزيات أن قرار النائب العام بحفظ التحقيقات جاء استجابة لضغوط من جهات وصفها بالعليا في الحزب الحاكم لتجنب حرج تقديم مسؤولين كبار بالدولة أمام جهات نيابية لسؤالها عن انتهاكات يوم الاستفتاء، مشيرا إلى أن هناك وثائق كثيرة تدين قيادات الحزب الحاكم والداخلية في ذلك اليوم الذي نقلته كافة وسائل الإعلام العالمية المسموعة والمرئية.

وأوضح مقرر الحريات أن اللجنة ستبدأ هذا الأسبوع الإعداد لمحاكمة شعبية وإخطار المجني عليهم وسماع أقوالهم وتظلمهم من قرار النائب العام، وذلك تمهيدا لإجراء المحاكمة الشعبية بهذه القضية الأسبوع التالي. وستجرى التحقيقات بمقر اللجنة بالنقابة العامة بالقاهرة.

ويرى رئيس جمعية تنمية الديمقراطية المحامى نجاد البرعى أن رئيس الوزراء أحمد نظيف يتحمل المسؤولية كاملة ليس فقط عن تجاوزات يوم الاستفتاء، بل أيضا عن الأحداث الدامية التي صاحبت الانتخابات التشريعية الأخيرة مؤكدا أن ما حدث يعد جريمة يجب محاسبة الحكومة عليها إن كانت تعمدت ذلك أو إقالتها إن كان ما حدث خروجا عن سيطرتها.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة