أحد أقارب الضحايا يبحث عن صور ذويه (الفرنسية)
 
طالبت منظمات حقوق الإنسان المصرية بضرورة محاسبة المسؤولين عن كارثة العبارة المصرية المنكوبة "السلام 98" التى أدت إلى غرق أكثر من ألف شخص في مياه البحر الأحمر غالبيتهم من العمالة المصرية بالخارج.
 
وشددت منظمات المجتمع المدني على ضرورة عدم التعتيم على أية معلومات تتعلق بأسباب الحادث أو أعداد وأسماء وأماكن الناجين والضحايا، وطمأنة أهالي الضحايا وإمدادهم بالمعلومات الوافية حول مصير ذويهم.
 
ودعا ممثلو جمعيات حقوقية إلى سرعة تقديم تعويضات مناسبة لأهالي الضحايا الذين كان معظمهم من العمالة المهاجرة الذين تعرضوا لمعاناة الغربة لسنوات في الخارج.
 
انتقاد
وانتقد رئيس جمعية تنمية الديمقراطية نجاد البرعى تعامل السلطات الرسمية مع أزمة غرق العبارة، مشيرا إلى أن الفساد المستشرى فى كافة أوجه الحياة بمصر هو سبب ارتفاع مؤشر هذه الحوادث وكذلك ارتفاع عدد الضحايا فيها.
 
وأضاف البرعي في تصريحات للجزيرة نت أن الحكومة تعاملت مع الحادث بتعتيم إعلامي كبير، ويرجع ذلك إلى بطء تحركها وعدم درايتها بما حدث في العبارة حتى شوهدت الجثث تطفو على سطح الماء.
 
وعن استخدام العنف ضد أسر الضحايا، قال البرعى إن "الجهاز الأمن المصري أدمن استخدام القوة المفرطة ضد أي معترض في أي قضية فهو أصبح لا يفرق بين معارضين وصحفيين وأسر ضحايا أو غير ذلك فالجميع من الممكن ضربهم دون أن يحرك ساكنا".
 
كما حذر رئيس الجمعية من أن يؤدي استخدام القوة بمختلف المواقف إلى عدم تمكن القيادات الأمنية من السيطرة على جنودها الذين تعودوا التنكيل بدون محاسبة من أحد. وأكد ضرورة الكشف عن المسؤولين عن هذا الحادث وتقديمهم للمحاكمة، حتى لا تصبح أرواح المصريين عرضة لكل متهاون أو فاسد.
 
الأمن تعامل بقسوة مع أقارب الضحايا (الفرنسية)
انزعاج
ومن ناحيته أدان رئيس مركز سواسية لحقوق الإنسان عبد المنعم عبد المقصود فى تصريح للجزيرة نت ما تعرض له أهالي المنكوبين، بعد قيام قوات الشرطة بالاعتداء عليهم بإطلاق قنابل مسيلة للدموع واعتقال العشرات منهم بعد أن  تجمعوا لمعرفة مصير ذويهم.
 
وأعرب عن انزعاجه الشديد من الطريقة التي تعاملت بها قوات الأمن مع أهالي العبارة التي غرقت وعلى متنها حوالي 1415 راكبا، ما زال الكثير منهم في عداد المفقودين.
 
وانتقد عبد المقصود عدم توفير أية معلومات لأسر الضحايا عن ذويهم مما يؤكد استمرار أجهزة الأمن في اتباع أسلوب القوة و "العصا الغليظة" مشيرا إلى أن ذلك يؤكد غياب الرؤية السياسية عن عمل وزارة الداخلية بما يؤثر سلبا على سمعة مصر في الخارج.
 
وشدد رئيس سواسية على ضرورة الكشف عن المسؤولين عن هذا الحادث وتقديمهم إلى المحاكمة، موضحا أن التهاون والمحسوبية هما من أوصلا حال النقل البحري في مصر إلى هذه الدرجة المتدنية.
 
مستحقات الضحايا
من جانبه طالب مركز الجنوب لحقوق الإنسان فى بيان له السفارة المصرية بالسعودية بالتعاون مع وزارة القوى العاملة والهجرة وكذلك السلطات السعودية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة مستحقات الضحايا من العاملين المصريين هناك من ركاب العبارة الذين قد لا يكونون حصلوا على مستحقاتهم كاملة.
 
كما دعاها إلى العمل على تمديد تأشيرات الدخول، للعمال المصريين الذين منعتهم الكارثة من العودة لأعمالهم بالسعودية والمحتجزين حاليا فى ميناء سفاجا والذين تقدر أعدادهم بالآلاف.
 
يُذكر أن قوات الأمن بميناء سفاجا اشتبكت مع أهالي ركاب العبارة المنكوبة، مما أثار غضب المواطنين ودفعهم إلى اقتحام الأسوار الخارجية للميناء.
 
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لإبعاد المحتجين الذين هاجموا مكتب شركة السلام للنقل البحري خارج ميناء سفاجا الواقع على البحر الأحمر.
ـــــــــــ

المصدر : الجزيرة