العراقيون يهاجمون الجنود الأميركيين بسلاح النكتة الساخرة وبلغة الأسلحة (الفرنسية)


عامر الكبيسي

يتناقل العراقيون على نطاق واسع طرائف مصورة لما يقوم به الجنود الأميركيون في نقاط التفتيش أو أثناء إشرافهم على تدريب عناصر الحرس الوطني ورجال الشرطة العراقية، وخاصة تلك التي تتعلق بقيام جنود أميركيين بتقليد مشاهد من الفولكلور العراقي.

ومع كثرة هذه الصور، يخشى العديد من أصحاب الهواتف النقالة من حفظها في هواتفهم لأنهم يخشون اكتشافها في عملية تفتيش قد يتعرضون لها في أي وقت من الأوقات.

ومن بين الصور الضاحكة التي بدأت تتناقل عبر أجهزة النقال ولا يكاد يخلو جهاز من الأجهزة إلا ومرت عليه، وهي أداء أحد الجنود الأميركيين للأغنية العراقية الشهيرة "يا البرتقالة "في إحدى نقاط التفتيش.

في هذه الصور يظهر الجندي وهو يردد الأغنية الشهيرة باللهجة الأميركية مع طريقة عراقية للرقص حيث يرفع الذراع اليمنى إلى الأعلى، ويضرب الرجل بالأرض مرددا عبارة "للقاع " ويقصد بها العراقيون "أريد أن أزيد من الرقص على الأرض".

وتظهر لقطات أخرى بدأ العراقيون يتناقلونها عبر الهاتف النقال جنديا أميركيا يقوم بترديد كلمات بعد أن يلقنه إياها أحد عناصر الحرس الوطني العراقي، وواضح أن الجندي الذي يرددها لا يعلم منها شيئا لأنها لا تصب في مصلحته كثيرا.

وهكذا يردد هذا الجندي ما يقول له الجندي العراقي "أنتم لا توفرون لنا الماء البارد، ولم تعطونا الرواتب، ومنذ زمن وأنتم لا تتركونا نذهب إلى أهلنا" ويقوم الجندي الأميركي بترديد كل العبارات بلهجة أميركية والجندي العراقي يضحك.

ومن الصور المتداولة أيضا بين العراقيين تلك التي تظهر عددا من رجال الشرطة العراقية يغنون بصوت عال وبلهجة عراقية، ويبدو في الصورة أحد الجنود الأميركيين يرقص وسط الدائرة. ويستمر الجندي بالرقص حتى يبدو عليه التعب، وأفراد الشرطة يغنون معه ويرقصون.



بعض الصور تقدم الجنود الأميركيين إلى جانب أفراد قوات الأمن العراقية (الفرنسية)

صور ثابتة
كما لا تقتصر هذه الحالة على الصور المتحركة فهناك بعض التعليقات الساخرة التي تكتب على صور ثابتة أخذت لبعض الجنود. من بينها واحدة لجندي أميركي ممتطيا حمارا يجر عربة، ويصاحب الصورة التعليق التالي: "أميركي متواضع، من الهمر إلى بيع النفط".

لكن مثل هذا الصور وإن رآها معظم حاملي أجهزة الهواتف النقالة، إلا أن كثيرا منهم يعمدون إلى مسحها خوفا من وقوعها بيد الجنود الأميركيين إن هم قاموا باعتقالهم أو تفتيش أجهزتهم.

ويقول غسان الراوي أحد أصحاب محال بيع الأجهزة النقالة إن لديه كل هذه الصور وعشرات غيرها، لكنه مسحها جميعا خوفا من دخول الأميركيين فجأة على محله ليفتشوه.

ويضيف الرواي أنه يخشى من أن يقوم أحدهم بتبليغ الأميركيين ضده، ولذلك امتنع عن إدخال أي من هذا الصور في محله واقتصر على تنزيل النغمات والأناشيد الدينية وبرامج الأجهزة النقالة.

ومع أن هذه الصور تعتبر أحد أنواع التسلية بين العراقيين، إلا أن البعض يعتقد أن الجنود الأميركيين يقومون بترديد الغناء العراقي وبعض الرقصات الدارجة في البلد بهدف تغيير الصورة النمطية عنهم والاقتراب بشكل أكبر من المواطنين وبالتالي تقليص فرص تعرضهم لهجمات المسلحين. ______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة