رائد صلاح يكشف عن تحركات للدفاع عن النبي الكريم (الفرنسية-أرشيف)

 
قال رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح إن ما شهده العالم الإسلامي والعربي من اعتداء على شخصية النبي صلى الله عليه وسلم في الصحف الأوروبية هو متابعة لما عليه الأمر في بعض المؤسسات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الحركة تقوم بخطوات عملية للرد على هذه الإساءات.
 
وفي حديث مع الجزيرة نت أوضح صلاح "شهدنا قبل عشر سنوات ما قامت به إحدى المعتوهات من مستوطنة كريات أربع قرب الخليل برسم صورة خنزير ثم وضع اسم الرسول عليه الصلاة والسلام عليها", وما قام به أحد اليهود من تل أبيب بوضع رأس خنزير محاط بورقة كتب عليها اسم النبي وكلمات نابية عنه في مسجد حسن بيك بمدينة يافا.
 
وأشار إلى أن "الإعلام العبري قد ساهم وخاض في هذا الاعتداء على شخص الرسول"، وبشكل محدد عندما قامت صحيفتا معاريف ويديعوت أحرنوت والقناة الثانية من التلفزيون الإسرائيلي بإعادة نشر تلك الصور، مشيرا إلى أن الادعاء بأن النشر غرضه فقط تغطية الأخبار مرفوض وأن أقل شيء يمكن أن يقدموه هو الاعتذار.
 
خطوات عملية
وعن تحركات الحركة الإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 في الرد على الإساءة للرسول الكريم، قال الشيخ صلاح إن هناك خطوات عملية أعدت لها الحركة وأن هناك سلسلة من الفعاليات لا تزال برنامج عمل سيعلن عنها في وقتها.
 
وأضاف أن لدينا تصورا للقيام بسلسلة مظاهرات عند مبنى كل سفارة غربية تطاولت صحفها على النبي، وعقد فعاليات في أوروبا مثل مهرجان النشيد الإسلامي لنصرة الرسول الكريم يدعى له المسلمون كافة من الجاليات العربية والإسلامية.
 
وتابع أن هنالك تفكيرا في الاتجاه الإعلامي والفكري بحيث ننشر ونذكر بشخص النبي عليه الصلاة والسلام وما قدمه لهذه الأمة جمعاء، ونؤكد لهم أن الاعتداء على محمد صلى الله عليه وسلم بشخصه هو اعتداء على سيدنا عيسى بن مريم، لأنهما أخوان في النبوة.
 
وكان الشيخ صلاح قد طالب صحيفة معاريف الإسرائيلية والقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي بتقديم اعتذارات واضحة وصريحة للمسلمين في الداخل قبل غيرها، لنشرهما الصور الكاريكاتورية المسيئة للنبي الكريم خلال الأسبوع الماضي، بزعم تغطيتهما الإخبارية.
 
من جهته أكد نائب رئيس الحركة الإسلامية الشيخ كمال الخطيب خلال مسيرة نظمتها الحركة السبت أن الاعتداءات على شخص الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قد "بدأت من هنا"، مشيرا إلى قيام المستوطنة اليهودية "تتيانا سوسكين" قبل نحو 10 سنوات برسم صورة خنزير وكتبت عليه اسم النبي الكريم ووزعته في مدينة الخليل.
 
أعضاء بالكنيست
وأعرب العضو العربي بالكنيست الإسرائيلي عبد المالك دهامشة عن استيائه لما وقع من اعتداء بحق النبي الكريم، وأكد أنه شارك في المسيرات الحاشدة التي نظمتها الحركة الإسلامية.
 
وأوضح دهامشة في تصريح للجزيرة نت أن هذه الهجمة "تنم عن حقد صليبي دفين"، مطالبا "من يسمون أنفسهم بالديمقراطيين بالتراجع عن هذا التحريض"، لأن محمدا صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة وكرامة الإنسان ولا يمكن أن تكال له هذه التهم الظالمة.
 
ولدى سؤاله عما إذا كانت هناك خطة لطرح هذه القضية على الحكومة الإسرائيلية من أجل الضغط لاستنكار ذلك، قال إنه لا يوجد كنيست وإنه لا يرى أن هذا الأمر يصلح لمعالجة الموضوع.
 
وأضاف "نحن نعلم أن إسرائيل وراء هذا الأمر وأن هذا الموضوع لم يأت من فراغ، فهو تراكم عشرات السنين من التحريض على الإسلام حتى خرجت الأمور بهذا الشكل".
____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة