مشرف يبحث مع بوش مقترحاته لحل أزمة كشمير (رويترز-أرشيف)

منذ إعلان الرئيس الأميركي عن سعي واشنطن لحل النزاع حول كشمير, ارتفع مستوى التفاؤل لدى بعض الباكستانيين بقرب التوصل إلى حل ينهي الأزمة التي دامت عقودا وتسببت بحروب ومواجهات دامية بين البلدين.

وقبل أيام من زيارته المقررة إلى باكستان والهند، ألمح جورج بوش في مقابلة مع التلفاز الباكستاني إلى أنه سيدفع قيادة البلدين نحو حل قضية كشمير واصفا الأجواء الراهنة بأنها مهيأة لحل مناسب.

وقد عبرت الحكومة الباكستانية عن ارتياحها البالغ لما صدر عن الرئيس الأميركي من تصريحات حول كشمير.

وقالت الناطقة باسم الخارجية تسنيم أسلم إن بلادها تشجع وترحب بأي تدخل من المجتمع الدولي لحل قضية كشمير, معتبرة أن الولايات المتحدة لم تكن بعيدة عن متابعة مجريات هذه الأحداث.

وقد أثنى الأمين العام لحزب الرابطة الحاكم مشاهد حسين على تصريح بوش، وعبر عن تفاؤله بأن تشكل زيارته القادمة للمنطقة دفعة للسلام بين نيودلهي وإسلام آباد والكشميريين وحل قضية كشمير بما يرضى الأطراف الثلاثة.

المحللة السياسية ماريا بابر أشارت إلى أن الرئيس الأميركي يلعب دورا منذ زمن في قضية كشمير، وقالت في حديثها مع الجزيرة نت إن واشنطن لا تريد أن يعود التوتر بين الجارتين النوويتين لتفادي شبح حرب مدمرة.

"
مقترحات جعل كشمير منزوعة السلاح وحكم الكشميريين لأنفسهم تتصدر قائمة المقترحات بالوقت الراهن فيما سبقتها مقترحات تنادي بتقسيمها إلى ثمانية مقاطعات على أساس طائفي ومن ثم توزيعها بين الهند وباكستان
"
مقترحات مشرف

ومع ما ظهر على السطح من مقترحات متعددة من جانب الجنرال مشرف لحل قضية كشمير تحت شعار المرونة، فإن المعارضة الباكستانية تبدو متخوفة مما قد تصير إليه الأمور وهو ما أبداه رئيس حزب الشعب مخدوم أمين فهيم حيث أشار إلى أن بوش يتعامل مع الجنرال وآرائه الشخصية كأنها مقترحات باكستانية.

وأضاف فهيم في حديثه مع الجزيرة نت بأن مشرف عقد مشكلة كشمير بابتعاده عن الموقف المبدئي لباكستان المرتكز على قرارات الأمم المتحدة لحل هذه القضية، حيث هناك الآن عشرة مقترحات طرحها الجنرال بهذا الخصوص.

وشدد رئيس حزب الشعب على قناعة المعارضة بأن أي حل لقضية كشمير يجب أن ينال ثقة الكشميريين قبل كل شيء.

يُشار في هذا الصدد إلى أن مقترحات جعل كشمير منزوعة السلاح وحكم الكشميريين لأنفسهم بأنفسهم تتصدر قائمة المقترحات الباكستانية بالوقت الراهن، فيما سبقتها مقترحات تنادي بتقسيمها إلى ثمانية مقاطعات على أساس طائفي ومن ثم توزيعها بين الهند وباكستان.

وفي ظل رفض نيودلهي القاطع لوجود أي طرف ثالث على طاولة الحوار، فإن مراقبين يتساءلون عن إمكانية أن تلعب واشنطن دورا حقيقيا في كشمير غير ضمان استمرار حالة التهدئة بين البلدين.
______________

المصدر : الجزيرة