قبائل الفونج مفعمة بالتفاؤل رغم مرارة الحرب (الجزيرة)

عمار عجول-النيل الأزرق
الرقصات الشعبية لدى قبائل الفونج في السودان لها دلالات معينة معينة في الحرب والسلم. وقد اكتست احتفالاتهم بالحصاد هذا العام بطابع السلام الذي عم مناطقهم.

وهذه القبائل المنتشرة في جنوب النيل الأزرق مفعمة بالتفاؤل والأمل بالمستقبل رغم أن الحرب دمرت ديارهم. ولا غرابة في ذلك فمملكة الفونج الإسلامية ذات التاريخ العريق عرفت ببأسها وتأسيسها لأول دولة في تأريخ السودان الحديث.

وليست الحرب وحدها التي ميزت تاريخ الفونج فقد عرفوا أيضا بالكرم والشهامة وحسن الضيافة. أما الرقصة التي يسمونها كشلت فيحاولون بها التعبير عن الاعتداد بعادات البذل والعطاء.

ولا تنسى القبائل التي تقطن في هذه المناطق النائية من السودان أن تخصص رقصات يتراص فيها الرجال والنساء كناية عن الأفراح. والأغنيات فيها عادة تغلف بالغزل وحكايا الحب والهيام.

لكن المناسبات الأكثر عظمة بالنسبة لقبائل الفونج في أرياف الدمازين بالنيل الأزرق هي أعياد الحصاد. وهي هذا العام تزداد ألقا بحلول السلام في مناطقهم التي دمرتها الحرب وما تركت غير جراحات يحاولون تجاوزها ولو بالأهازيج والغناء.
ــــــــــ
موفد الجزيرة

المصدر : الجزيرة