فرق رعب تنشط بالعراق وتزايد المخاوف بعد تفجيرات سامراء
آخر تحديث: 2006/2/24 الساعة 06:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/24 الساعة 06:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/26 هـ

فرق رعب تنشط بالعراق وتزايد المخاوف بعد تفجيرات سامراء

العراقيون باتوا أكثر قلقا على مستقبلهم (رويترز)
سادت أجواء من الخوف والقلق غير المسبوق الشارع العراقي في ضوء التداعيات المتواصلة لتفجيرات سامراء, حيث اندلعت موجة من الغضب باتجاه المساجد السنية في بغداد والعديد من المحافظات الأخرى.

ولا يأتي الخوف من رد فعل الجماهير الغاضبة على تفجير المرقد وحسب، بل يتعداه إلى عدم تمكن العراقيين من قراءة خارطة الأحداث القادمة، في ظل ضبابية المشهد الأمني والسياسي التي خلفها انفجار سامراء.

فعلى المستوى الأمني  يخشى العراقيون من احتمالية غرق العراق في رد فعل غير متعقل من قبل الفئات المسلحة العراقية، ثأرا لما حدث للمساجد السنية في أعقاب تفجيرات سامراء.

"
يخشى العراقيون من احتمالية غرق العراق في رد فعل غير متعقل من قبل الفئات المسلحة العراقية، ثأرا لما حدث للمساجد السنية في أعقاب تفجيرات سامراء
"
هذا بالإضافة إلى تزايد أعداد الجثث التي تلقى في الشوارع العراقية، بعد أن تم اعتقال أصحابها على أيدي من يعرفون بفرق الموت، بالإضافة إلى انتشار فرق أخرى باتت تعرف بفرق الرعب، تنتشر في شوارع العاصمة العراقية وترتدي الملابس السوداء في أوقات حظر التجوال، وتقوم باعتقال عراقيين من بيوتهم ومن ثم أخذهم إلى جهات مجهولة.

 ومع أن السيد علي السيستاني والزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالإضافة إلى عدد من التيارات السياسية الشيعية، طالبوا بعدم استهداف السنة بعد تفجير سامراء, إلا أن الاعتداء على المساجد السنية استمر بشكل متزايد.

ويقول ظافر العاني للجزيرة نت إن جبهة التوافق العراقية علقت مشاركتها في المشاورات مع قائمة الائتلاف, حيث تشير المعلومات -حسب قوله - إلى أن أطرافا سياسية متورطة في ارتكاب جرائم إرهابية بحق المساجد السنية.

ووصف العاني الوضع العراقي بأنه مختنق، وقال إن هناك خوفا حقيقيا من رد فعل غاضب من قبل الجماهير.

ويقول المحلل السياسي قاسم الجنابي للجزيرة نت إن تفجير المرقد نسجت خيوطه في شكل خطة تستهدف ما حصل بعد التفجير، وخاصة إذا تم تتبع ردود الفعل الأولية التي استهدفت مساجد السنة.

ويعتقد الجنابي أن المرجعيات بشكل عام سواء السنية والشيعية لم تكن على مستوى الحدث مع أنها عملت الكثير الذي يحسب لها, معتبرا أن الدعوة إلى التظاهر في هذه الأوقات يفتح الباب للعبث بأمن العراق ومستقبله الذي لا يمكن لأي متابع التكهن به.
____________
المصدر : الجزيرة