تحرك شعبي لنصرة معتقلي غوانتانامو (الجزيرة نت)
 

في خطوة تؤشر لبدء انطلاقتها دعت المبادرة الشعبية للدفاع عن المعتقلين الموريتانيين في معسكر غوانتانامو الأميركي إلى الإفراج عنهم أو تسليمهم لحكومة بلادهم من أجل محاكمتهم في موريتانيا.

 

وقال رئيس المبادرة حمود ولد النباغ في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس إن مبادرته ضد العنف والإرهاب، لكنها أيضا ضد الظلم والتعسف وإهانة الكرامة الإنسانية المحترمة. وخصص المؤتمر الصحفي للتعريف بالمبادرة والإعلان عن انطلاق أنشطتها التعبوية لمساندة ثلاثة موريتانيين يعتقلون في غوانتانامو منذ فترة طويلة دون محاكمة.

 

النباغ طالب وزير العدل الموريتاني بالسعي من خلال حكومته لدى الولايات المتحدة الأميركية من أجل تسليم المواطنين الموريتانيين لحكومتهم أو الإفراج عنهم، أو محاكمتهم محاكمة عادلة وفي ظروف مناسبة إن ثبت ما يدعو لذلك.

 

وبدورها قالت عضو مكتب المبادرة المحامية فاطمة أمباي إنه لا يتوفر لدي المبادرة ما يدين هؤلاء المعتقلين، وشددت على أن استمرار اعتقالهم دون محاكمة ولا اتهام يعتبر أمرا خارقا لكل القوانين، ومنافيا لكل الأعراف المتداولة بين الشعوب.

 

اختطاف

أما المحامي محمدي ولد باباه فقال إنه لا يمكن اعتبار المعتقلين في حالة اعتقال شرعية بل في وضعية اختطاف كاملة، مشيرا إلى أنهم يعانون أشد المعاناة وتداس مقدساتهم وكرامتهم دون أي تدخل من طرف المجتمع الدولي لوقف تلك المعاناة.

واتهم الحكومة بالتقصير في جنب هؤلاء وعدم القيام بما يلزم من أجل تسوية وضعيتهم.

 

الأمين العام للمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان أحمد ولد الوديعة اقترح تنظيم يوم وطني للتعريف بقضية السجناء الموريتانيين في غوانتانامو، مبديا تخوفه من أن يكون عدد المعتقلين الموريتانيين هناك يتجاوز الثلاثة، مشيرا إلى حالات اختفاء في ظل النظام السابق لم تعرف حقيقتها حتى الآن.

 

مناشدة الأهالي

محمدن ولد صلاحي شقيق المعتقل محمدو ولد صلاحي أبلغ "الجزيرة نت" أن شقيقه محمدو اعتقله النظام الموريتاني السابق في بداية نوفمبر/ تشرين الثاني 2001، وأن قوى الأمن استمرت في التأكيد على وجوده في موريتانيا.

 

وذكر أن أول مرة علم فيها أن شقيقه قد أحيل إلى معتقل غوانتانامو, كان عن طريق برنامج "مرآة الصحافة" في قناة الجزيرة الذي تناول بعض مضامين التحقيقات مع القيادي في تنظيم القاعدة رمزي بن الشيبة.

 

وطالب محمدن ولد صلاحي من الحكومة الموريتانية تسهيل عمل هذه المبادرة والوقوف معها من أجل الإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين مؤكدا براءتهم خاصة شقيقه الذي يعرفه بعيدا عن العنف والإرهاب.

 

أما حياة بنت سيد محمد شقيقة المعتقل محمد الأمين ولد سيد محمد فقد ذكرت للجزيرة نت أن آخر اتصال لأسرتها مع ابنها المعتقل كان عام 2002، مستغربة أن يكون أخوها ضالعا في أي أعمال إرهابية وهو لما يصل بعد إلى الـ25 عاما.

 

وقد بدت حياة شديدة التأثر لدى حديثها عن أخيها الذي قالت إنه وحيد الأسرة من الأبناء، وأن أباه متوفي وأمه ضعيفة، داعية إلى الإفراج عنه، أو محاكمته محاكمة عادلة في موريتانيا.

 

يذكر أن ثلاثة معتقلين موريتانيين يوجدون في سجن غوانتانامو هم محمدو ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز الذي اعتقلته القوات الأميركية إبان حملتها العسكرية على طالبان في نهاية العام 2001 ومحمد الأمين ولد سيد محمد الملقب سيد أمين.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة