العرس تحول إلى فعالية شعبية لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

في إطار التداعي الإسلامي الكبير والهبة الشعبية الواسعة النطاق للتنديد بالرسوم المسيئة للرسول الكريم في صحف دانماركية ونرويجية وأوروبية أخرى، حول شاب يمني يوم عرسه في صنعاء إلى فعالية شعبية لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم.

وصار عرس الشاب محمد علي ناصر محيي الدين مناسبة لترديد الأهازيج والزوامل والأناشيد والكلمات التي تتغنى بمدح رسول الله وتوضح خصاله وشمائل، وأنه بعث رحمة للعالمين، وتؤكد على تقديم الأرواح والأموال فداء له وذودا عنه في وجه إساءات الرسوم المسيئة إليه.

ورفعت اللافتات واليافطات القماشية وكتبت عليها عبارات تؤكد الولاء لرسول الله الكريم، وترفض الإساءة إليه من أي جهة كانت في العالم، كما تندد برسوم الصحيفة الدانماركية على وجه الخصوص، وترفض الإساءة إلى أنبياء الله والديانات السماوية.

وعلى قرع الطبول رقص المشاركون في العرس رقصات البرع وهم يلوحون بالجنابي (الخناجر) يمنة ويسرة، فيما كان العشرات يرددون زاملا شعبيا يقول:

صلى عليك الله يا نور الهدى

يا من بعثت رحمة للعالمين

قالوا جنودك يشربوا كأس الردى

ولا يمسك سوء يا طه الأمين

العريس محمد محيي الدين قال للجزيرة نت "كيف نفرح ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام يساء إليه، فروحي ودمي وعرسي أيضا فداء لرسول الله، وأنا أعتز بأن يكون عرسي مناسبة للتضامن مع حبيبنا ونبينا وشفيعنا يوم القيامة".

من جانبه قرض رئيس جمعية الشعراء الشعبيين أمين المشرقي 114 بيتا شعريا تركزت على مدح رسول الله وإيضاح مقامه الكريم، بالإضافة لما تعرض له من إساءة عبر رسوم كاريكاتورية، وجاء فيها:

قالوا تعرض أمس للإساءة

من الذي تشرّب الدناءة

في مجتمع تحكمه البذاءة

ويفتخر بشدة انحلاله

وفي مكان آخر قال الشاعر المشرقي:

ما ضر عين الشمس حين تطلع

أفكار مسخ أعمى مريض وأقرع

وعن فكرة إقامة فعالية مناصرة رسول الله في يوم العرس، سرد عبد الغني محيي الدين قصة حنظلة الصحابي الجليل الذي ترك عروسه في يوم عرسه، وخرج مناصرا لدين الله ولرسوله الكريم حتى قتل وهو جنب، وقد سمي بغسيل الملائكة.

وقال "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وأهلينا، بل إنه أحب إلينا من نفوسنا، فكيف لا تملؤنا السعادة والغبطة ونحن نناصره في أغلى أفراحنا، ولنصرة رسول الله، نعلن جميعا أننا حنظلة، لبيك يا رسول الله، دماؤنا وأرواحنا دونك يا حبيب الله".
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة