ما زال غضب المسلمين يثور في العالم
بشأن الرسوم المسيئة للنبي الكريم (الفرنسية)
محمود عبد الغفار
وسط المواقف الغاضبة في العالم  الإسلامي بشأن الرسوم المسيئة للنبي الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- والتي تمزج بين التظاهرات ومقاطعة البضائع، عرض عدد من العلماء والدعاة مبادرة شعبية للحوار والتعريف بالإسلام والنبي الكريم في الغرب تبدأ من الدانمارك.
 
وفي مؤتمر صحفي عقد بالقاهرة الجمعة شارك فيه مفتي مصر الدكتور علي جمعة والداعية عمرو خالد، تم عرض مبادرة تجمع بين الاحتفاظ بآليات الاحتجاج المشروعة والضغط لنيل الاعتذار وسن القوانين مع عدم نسيان الدور الدعوي للمسلمين ورسالتهم العالمية.
 
في البداية حيا مفتي مصر حركة الاحتجاج والجهود التي يراها العالم من المسلمين لرد الإساءة عن الرسول الكريم والحصول على اعتذار مقبول ورد الاعتبار لقرار عدم ازدراء الأديان الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي صوتت لصالحه 100 دولة ليس بينها الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة.
 
وبينما أكد جمعة أن الاعتذار يجب أن لا يكون منحة شفوية بل تغييرا في مناهج التعليم التي تشوه صورة الإسلام في عقول الأطفال والشباب، شدد على أنه ينبغي عدم نسيان ملف الدعوة إلى الإسلام مهما حملت القلوب من حزن وأسى وضيق.
 
وثنى عمرو خالد على ذلك بقوله إن حل تلك الأزمة لن يأتي بمجرد استصدار قوانين ولوائح تجرم ذلك في ظل ادعاء الغربيين حرية التعبير، مؤكدا أن الحل الأساسي والفعال هو الحوار بين الشعوب والأديان لتعريف الغرب بنبي الإسلام حتى يتعرف الأوروبيون والغربيون على سماحته مع معتنقي الأديان الأخرى.
 
ودعا خالد جميع الدعاة والشباب الإسلامي والجمعيات والمعاهد الإسلامية إلى ضرورة التنسيق والتكاتف لإطلاق حملة ومبادرة شعبية إسلامية للحوار مع الآخر والتعريف بالإسلام وبالنبي الكريم، وأكد ضرورة أن تبدأ تلك الحملة بمؤتمر في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن لتعريف الشعب هناك بما تُخفيه عنهم وسائل إعلامهم المتحيزة حول حقيقة الإسلام والمسلمين.
 
وأكد أن المقاطعةَ سلاح قوي وحق مشروع وقد كبَّد الدانمارك ملايين الدولارات، لكنه اعتبره مجرد آلة تنبيه للغرب بأن هناك خطرا وأنه بمجرد صحوة الغرب لهذا الصوت حينئذ لابد من اللجوء إلى الحوار.
 
الحوار مع الضعيف!
لكن مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن الدكتور هاني السباعي رأى أن الحوار لم يجد مع الغرب منذ عشرات السنين لأن القوي المتسلط لا يعبأ كثيرا بالضعيف المهزوم.
 
وأكد السباعي في اتصال مع الجزيرة نت أن الحوار يجب أن يعتمد على دعامتين أولاهما الأخلاق والمعاملة الطيبة وثانيتهما القوة التي تحمي الحق، مشيرا إلى أن المسلمين يتعرضون للاعتداء بشتى أنواعه منذ نحو قرنين. وحذر السباعي من وجود دوائر في الغرب تستعدي دائما الغربيين على الإسلام والمسلمين.
__________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة