مارتن إندك يلقي كلمته بافتتاح أعمال المنتدى (الجزيرة نت)   

إلياس تملالي-الدوحة

انطلق اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة منتدى أميركا والعالم الإسلامي ليدرس على مدى ثلاثة أيام مسار العلاقة بين الطرفين منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. ويأتي المنتدى في ظل أزمة الرسوم المسيئة إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) ونشر صور جديدة عن عمليات تعذيب إرتكبها جنود أميركيون بحق معتقلين عراقيين في سجن أبو غريب.

ويشارك في المنتدى عشرات الباحثين والمفكرين والمسؤولين من الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، بينهم وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والوزيرة المنتدبة للدبلوماسية العامة الأميركية كارين هيوز ورئيسة وزراء باكستان السابقة بي نظير بوتو، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي كمال الدين إحسان أوغلو ووزير خارجية الأردن عبد الله الخطيب.

وقال مارتن إندك مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق إن المنتدى يهدف لبحث مصالح وتفاهمات لجسر الهوة التي "بدأت تضيق في ضوء تفهم أكبر لسياسات أميركا في العالم الإسلامي"، لكنه أشار إلى أن الظروف خلقت هذه المرة مناخا جد سيء بسبب الرسوم المسيئة للرسول الكريم (صلى الله عليهه وسلم) وصور التعذيب في أبو غريب.

ويدرس المنتدى تطورات العلاقة بين أميركا والعالم الإسلامي من عدة زوايا مثل "أين تقف العلاقة بين الطرفين بحلول الذكرى الخامسة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001"، "الشرق الأوسط الكبير بعد خمس سنوات من الآن".

"
مارتن إندك: المنتدى يهدف لبحث مصالح وتفاهمات لجسر الهوة التي بدأت تضيق في ضوء تفهم أكبر لسياسات أميركا في العالم الإسلامي
"

تحسين العلاقات
وتدور أشغال المنتدى في شكل موائد مستديرة وجلسات منها جلسة لقادة الأقليات المسلمة ودورها في تحسين علاقة أميركا بالعالم الإسلامي وأخرى حول تغطية وسائل الإعلام في أميركا والعالم الإسلامي للأحداث، و"السياسة والدين والتغيير في زمن العولمة" و"من يتحدث باسم الدين عندما يتعلق الأمر بالحياة العامة خاصة في زمن العولمة"، إضافة إلى قضايا الشباب ومستقبل علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي.

كما تتطرق جلسات أخرى إلى علاقة الفنون والثقافة بالسياسات والهوية الشعبية و"ما الذي يجعل الدبلوماسية الثقافية تؤثر في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي"، وجلسة أخرى حول فرص التعاون العلمي بين أميركا والعالم الإسلامي بمشاركة جورج أتكنسون مستشار العلوم والتقنية لوزيرة الخارجية الأميركية.

تحديات أمنية
وتنظم جلسات عمل أمنية حول التعامل مع التحديات الأمنية الناجمة عن الصراعات الداخلية المرتبطة بالتدخلات الخارجية وكيفية التوصل إلى علاقة أمنية "تفضي إلى التقدم بدلا عن قوى التطرف" كما ورد في جدول أعمال المنتدى.

وإذا كان أول يومين سيخصصان لمختلف الآراء التي سيقدمها الساسة والباحثون حول علاقة أميركا والعالم الإسلامي، فإن النبض الحقيقي لتيار هذه العلاقة قد يجسده مؤتمر التواصل الشبابي في اليوم الأخير من المنتدى.

ويعقد هذا المنتدى بعنوان "الشباب ومستقبل علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي"، في ربط مباشر بالفيديو مع طلاب من عدد من الجامعات في العالم، بينها الجامعة الأميركية وجامعة جورج تاون في الولايات المتحدة والجامعة الأميركية في بيروت، وجامعة لاهور، وجامعة قطر.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة