يلاندس بوستن ترفض سن قوانين تجرم التعرض للأديان
آخر تحديث: 2006/2/15 الساعة 19:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/15 الساعة 19:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/17 هـ

يلاندس بوستن ترفض سن قوانين تجرم التعرض للأديان

غضب المسلمين حول العالم شمل جميع الدول التي تتخذ مواقف مناهضة للإسلام (الفرنسية)
 
 
يبدو أن الدعوات التي أطلقها رئيس مجلس الكنائس العالمي ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بضرورة سن قوانين جديدة تجرم التعرض للأنبياء، وتمنع التهجم على الأديان عقب نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم, دفعت بصحيفة يلاندس بوستن صاحبة المبادرة إلى إعلان خشيتها من المساس بحرية التعبير.
 
فقد كتب رئيس تحرير الصحيفة -التي عرضت الرسوم ووصفت الرسول الكريم بالإرهابي- مقالا مطولا في عددها الصادر اليوم تحت عنوان "الدين يشغل حيزا كبيرا" أنه لا ينبغى تبنى مشاريع قوانين دولية تحد من حرية التعبير على خلفية عرض الرسوم.
 
وأبدى رئيس تحرير الصحيفة كارستن يوسته خشيته من أن يمنح المسلمون قوانين خاصة بعد التوتر الذي شهده العالم بسبب تلك الرسوم، وأعلن عن معارضته لمنح المسلمين هكذا حقوق وحذر من الانصياع لما تهدف إليه الجهود الإسلامية.
 
وقال يوسته -الذي يرتبط بعلاقات قوية بالمسيحيين اليمينيين المتطرفين في الولايات المتحدة- إن على العالم ألا يقبل المساومة على حرية التعبير، ولا يمكن لأحد كائن من كان أن يفرض أجندته على الصحافة الحرة.
 
المسلمون توعدوا بالانتقام من ناشري الرسوم (الفرنسية)
وأعرب عن بالغ قلقه من المنعطف الخطير التي تمر به "حرية التعبير" من خلال حملات "المتدينين" للحد من حرية التعبير ووضع حدود لها، وتمريرها على الصعيد العالمي، بحيث يحصل المسلمون على حقوق خاصة في هذا المجال و"هذا مل يقلقني وأنا ضد هذا التوجه"، موضحا أن المسلمين سيتحصنون بقوانين تمنحهم حق ملاحقة الصحافة الغربية في المستقبل.
 
وفي السياق ذاته تبرأ رئيس تحرير الصحيفة من الدور الذي يلعبه الدين في الدانمارك (في إشارة إلى الاسلام)، وقال "إن خيوط الدين تشعبت وانتشرت في المجتمع".
 
وأكد يوسته أن "الإسلام الزائر القوي في المجتمع الدانماركي, أحدث تصدعات وانشقاقات داخل المجتمع وهو تطور غير سعيد، لأن الدين يجب أن يبقى بين الإنسان ونفسه، وأن يبقى أمرا خاصا بين الإنسان وربه" وأضاف "لكن للأسف فإني أرى الدين عادة في الحياة العامة كما لم أره وأشاهده من قبل".
 
دعوات معتدلة
وكان رئيس مجلس الكنائس العالمي قد دعا إلى بذل جهود مشتركة من المسيحيين والمسلمين من أجل "إطفاء الحريق"، الذي أشعله نشر الرسوم في صحف أوروبية.
 
ووصف الكيني صامويل كوبيا -الأمين العام للمجلس الذي يضم 348 كنيسة- كلا من محاولات تبرير تلك الرسوم بأنها تأتي في إطار حرية التعبير، والاحتجاجات العنيفة عليها، بأنها خاطئة.
 
شعلة الغضب الإسلامي يصعب إطفاؤها في ظل إصرار الدانمارك على عدم الاعتذار (الفرنسية)
وقال في كلمة أمام اجتماع المجلس في بورتو أليغر في جنوب البرازيل، إن المسؤولية تقع على المسيحيين والمسلمين لدعم التسامح وتصحيح ما يجهله كل منهما عن الآخر.
 
من جانبه قال زعيم المحافظين في البرلمان الأوروبي إن كتلته ستطرح اليوم خلال مناقشة النواب الأوروبيين موضوع الرسوم وحرية الصحافة، اقتراحا لتشكيل لجنة دولية لفحص الكتب المدرسية وتنقيتها من أي تحامل على الخط الديني.
 
وقال هانز غيرت بوترينغ زعيم كتلة حزب الشعب الأوروبي -أكبر كتلة في البرلمان- للصحفيين "أريد حماية حرية التعبير. لكن لكل شيء حدود، وهي هنا احترام من يختلفون عنا".
 
يذكر أن ملكة الدانمارك مارغريت الثانية حذرت مما أسمته "الإسلام المتشدد" في مذكرات لها صدرت في أبريل/نيسان الماضي, وقالت "لقد تركنا تلك القضية للتداول كثيراً لأننا متسامحون أو بالأحرى كسالى. يجب أن تتعامل الحكومة مع هذا التحدي بأسلوب أفضل إذا كنا ندرك ما الذي نواجه".
__________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة