هل يدخل حزب الوفد المصري نفق التجميد؟
آخر تحديث: 2006/2/16 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/16 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/18 هـ

هل يدخل حزب الوفد المصري نفق التجميد؟

جمعة اتهم الجمعية بإضافة أعضاء بغير وجه حق للإطاحة به (الفرنسية-أرشيف)
 
تتجه أنظار أعضاء حزب الوفد والمشتغلين بالسياسة في مصر إلى اجتماع لجنة شؤون الأحزاب بمجلس الشورى المحطة الأخيرة للنزاع الداخلي بالحزب بعد انقسام أعضائه جناحين متناحرين والفشل في التوصل لصيغة توافق.
 
وبحسب قانونيين مصريين سيكون أمام لجنة شؤون الأحزاب إشكالية صعبة, ليس فقط بسبب الوضع القانوني المعقد الذي بات عليه هيكل الحزب, لكن أيضا لأن الوفد أعرق الأحزاب وتعول عليه الحياة السياسية المصرية كثيرا في بلورة نظام سياسي يتصف بتعددية حزبية تضم كافة التيارات الأيديولوجية الليبرالية والمحافظة.
 
الحل الأخير
وبدأت تداعيات الانشقاق إثر سقوط الحزب في الانتخابات الرئاسية ثم التشريعية حيث حملت مجموعة من أعضائه رئيسه نعمان جمعة النصيب الأوفر من المسؤولية، وقرر تيار بقيادة محمود أباظة عقد جمعية عمومية وفصله وتعيين مصطفى الطويل رئيسا مؤقتا, لكن قرار النائب العام والمحكمة قضيا ببطلان الجمعية وتمكين جمعة من الاضطلاع بمهامه رئيسا للحزب, ما أوصل الوفد إلى تحكيم لجنة شؤون الأحزاب باعتباره الحل الأخير لحسم النزاع.
 
ويبقى السؤال الذي تتناقله الصحف المصرية والأجنبية هو هل يدخل الوفد نفق التجميد الحزبي لتنتهي مسيرته السياسية بعد أن ظل لعشرات السنيين أحد أعمدة النظام الحزبي في مصر، أم ينجح عقلاؤه داخله وخارجه في الخروج به من النفق بصيغة توافق تعلي مصلحته ومستقبله السياسي على الرغبات والأحقاد الشخصية؟
 
صورة لإعلان اكتمال النصاب القانوني للجمعية العمومية للوفد
رجل الشارع الذي يؤمن بعدم وجود أحزاب سياسية بالمعنى الحقيقي رأى أن ما يحدث من إرهاصات أو تصادمات حزبية تصب في الأخير في مصلحة الحزب الحاكم المتفرد بقواعد اللعبة السياسية.
 
بطلان الجمعية
رئيس الحزب مصطفى الطويل نفى ما ذهب إليه غريمه ببطلان الجمعية العمومية التي فصلت جمعة وعينته رئيسا مؤقتا، مشيرا إلى أن القضاء لم يحكم ببطلانها بل ببطلان الدعوة إليها فقط، استنادا إلى أن جمعة ما زال رئيسا للحزب, قائلا إن "هذا حكم وقتي لا ينسحب على الحزب وهيئته العليا وجمعيته العمومية".
 
ووصف الطويل فى تصريح للجزيرة نت جمعة بأنه لا يريد حل أزمة الوفد بقدر ما يسعى إلى العودة لرئاسته مهما كان الثمن فادحا، مشددا على أنه مفصول بصفة شرعية من قبل الهيئة العليا التي اختارتها الجمعية العمومية التي انتخبته هو، وأنه يهدف خلال الفترة الانتقالية إلى تعديل اللائحة وتنقية كشوف الجمعية العمومية والخروج بالحزب من النفق المظلم.
 
من جانبه أكد محمد سرحان نائب رئيس حزب الوفد أن قرار الجمعية العمومية بفصل نعمان جمعة جاء بأغلبية 455 صوتا من إجمالي 495 عضوا شاركوا في التصويت بنسبة 91.9%، فيما فاز مصطفى الطويل بثقة الأعضاء بنسبة 94.3% حيث صوت لصالحه 465 عضوا، ووافق 463 عضوا على شرعية الجمعية العمومية بنسبه 93.9%، كما وافق على دعوة الجمعية العمومية للاجتماع في مارس/آذار المقبل لإقرار التعديلات على اللائحة 468 عضوا بنسبة 94.9%.
 
وأضاف سرحان في تصريح للجزيرة نت أن قرار الجمعية العمومية بانتخاب الطويل قرار شرعي لأن حكم المحكمة يبطل دعوة الجمعية للانعقاد وليس القرارات التي سوف تتخذها، مطالبا جمعة بالامتثال لقرارات الجمعية وعدم إثارة المشكلة من جديد.
 
وكان جمعة أكد تمسكه برئاسة الحزب لأنه انتخب من قبل الجمعية العمومية التي لها وحدها حق فصله أو إقالته وليس قلة أو مجموعة أعضاء الهيئة العليا التي لا تملك هذا الحق حسب رأيه. وأوضح للجزيرة نت أنه استجاب لمطالب كثيرة لمن يطلقون على أنفسهم اسم التيار الإصلاحي, لكنه أصر على أن الجمعية العمومية التي انعقدت ليست شرعية لأن أعضاءها أضيفوا بغير حق إلى عضوية الجمعية لكونهم من أنصار تيار محمود أباظة, مطالبا بتنقية عضويتها "حتى تصبح بحق تعبيرا عن إرادة أعضاء الحزب في مختلف محافظات الجمهورية".
ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة