فوز الجعفري يعني مواجهة جديدة لتحديات جسام تعترض مشوراه السياسي (الفرنسية)
 
قلب اختيار الائتلاف العراقي الموحد إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة العراقية الدائمة, توقعات مسؤولين في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق التي رجحت فوز عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية المؤقت.
 
واختير الجعفري بفارق صوت واحد على منافسه عبد المهدي، حيث صوت 64 عضوا في الائتلاف الموحد لصالح الجعفري, في حين حصل عبد المهدي على 63 صوتا. ويتزعم الجعفري حزب الدعوة الإسلامية الذي يعد مع المجلس الأعلى أكبر الأحزاب في الائتلاف الشيعي.
 
الجعفري وحزب الدعوة يحظيان بدعم الأعضاء المقربين من الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر. وقد طالب هؤلاء الأعضاء قبل التصويت, التشاور مع حزب الفضيلة الذي انسحب مرشحه, لدعم الجعفري معا. ومرشد الفضيلة الروحي هو والد مقتدى الراحل آية الله محمد صادق الصدر.
 
وتشغل الكتلة الصدرية 30 مقعدا في مجلس النواب, إضافة إلى 25 نائبا يمثلون حزب الدعوة بشقيه وهما حزب الدعوة الإسلامية برئاسة الجعفري وحزب الدعوة تنظيم العراق برئاسة عبد الكريم العنزي.
 
وتعارض جماعة الصدر عبد المهدي لأنه كان وزيرا إبان حكومة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي التي سمحت للقوات الأميركية والعراقية بمهاجمة قوات جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر في مدينة النجف عام 2004, ولأنه لم يتخذ موقفا معارضا من الهجوم في ذلك الوقت.
 
ويتمتع إبراهيم الجعفري بشعبية كبيرة لدى العراقيين الشيعة ممن يناهضون ما يسمونه "النفوذ الإيراني في العراق". وكان من أوائل السياسيين الذين عادوا من المنفى إثر الإطاحة بحكومة صدام حسين في أبريل/نيسان عام 2003. وكان أول رئيس لمجلس الحكم الذي أسسته الولايات المتحدة, لحكم العراق.
 
ويفضل الجعفري إقامة حكومة وحدة وطنية في العراق, ويدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية خاصة في أمور الزواج والطلاق وتقاسم الميراث.
 
أما عادل عبد المهدي الذي يشغل موقع الرجل الثاني في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق, فهو من الداعين إلى اعتماد اقتصاد السوق واللامركزية. 
ويعتبر عبد المهدي من الشخصيات الليبرالية, وهو مقرب إلى الولايات المتحدة أكثر من منافسه الجعفري.
 
وكان عضوا مناوبا في مجلس الحكم المنحل، ووزيرا للمالية في حكومة إياد علاوي في يونيو/حزيران عام 2004، ونائب رئيس الجمهورية في حكومة إبراهيم الجعفري المنتهية ولايتها. وشارك مع الإدارة الأميركية في المفاوضات الخاصة بشطب الديون الخارجية العراقية وأقنع عددا من المانحين الدوليين بإسقاط جزء كبير منها.
_____________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة