جاكرتا: لاضرورة للتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان
آخر تحديث: 2006/2/13 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/13 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/15 هـ

جاكرتا: لاضرورة للتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان

يوسف كالا أثار حفيظة المراقبين حيال جدوى لجنة المصالحة في إندونيسيا (الفرنسية-أرشيف)

أثارت تصريحات نائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا حول عدم وجود ضرورة لاستئناف تشكيل لجنة المصالحة وتقصي الحقائق بشأن التحقيق في انتهاكات بحقوق الإنسان في بلاده حفيظة المراقبين في البلاد.
 
ووافقت الحكومة على تشكيل اللجنة بإصدار قانون بذلك في العام 2004 قضى بتكوينها من 42 شخصية من الحقوقيين المستقلين, وكان من المقرر الإعلان عن اكتمال تشكيلها في أبريل/ نيسان القادم كموعد نهائي.
 
وبالرغم من ترشيح أعضاء اللجنة فإنه كان من المقرر الموافقة عليهم من قبل الرئيس سيسيلو بامبنغ يديونو في أغسطس/ آب الماضي, ومع ذلك يزعم مستشارو الرئيس أن انشغاله هو وراء عدم البت في تلك الموافقة.
 
وقال كالا إن تشكيل هذه اللجنة التي تتلخص مهامها في التحقيق في الانتهاكات التي قام بها الجيش والسلطات ضد حقوق الإنسان بين عام 1945 و2000, سيجعل من إندونيسيا في نظر المجتمع الدولي تتساوى مع جنوب أفريقيا التي حكمت بنظام عنصري فرق بين البيض والسود.
 
وفي إشارة إلى المذابح التي قام بها الجيش والشرطة ضد المدنيين في عهد الرئيس السابق سوكارنو عام 1965 أعلن كالا أنه من المستحيل التحقيق في قضايا تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان مضى عليها أكثر من 40 عاما.
 
وأضاف أنه إذا كان الأمر يتعلق بما حدث في إقليم آتشه فإن الاتفاق الذي وقع مع حركة تحرير آتشه قد أنهى الصراع وأغلق كل الملفات السابقة.
 
حد فاصل
بالمقابل قال الخبير القانوني مونارمان رئيس مؤسسة الاستشارات القانونية إن تشكيل تلك اللجنة يعد حدا فاصلا بين عصرين, عصر الدكتاتورية والديمقراطية, مشيرا إلى أن أي إعاقة لتشكيلها يعني إمكانية حدوث مثل تلك الانتهاكات لحقوق الإنسان مستقبلا وهو ما قد يضعف موقف الحكومة الحالية أمام الشعب.
 
وأضاف مونارمان في حديث للجزيرة نت أن تشكيل اللجنة يساهم في وضع قواعد قانونية لحقوق الإنسان الإندونيسي, بحيث يصعب على السلطات التعدي عليها مستقبلا, وأن هذا الأمر يصب في مصلحة أي حكومة تسعى لتشكيل مثل هذه اللجنة.
 
كما عبر الخبير القانوني عن مخاوف الفعاليات القانونية في البلاد, من استمرار حالة المماطلة التي تقوم بها الحكومة لتجنب تشكيل اللجنة.
 
كما أشار إلى أن الحكومة ربما تخشى من تشكيل اللجنة كون الرئيس الحالي سيسيلو بامبنغ يديونو كان من القادة العسكريين في نفس فترة الانتهاكات, كما أن نائب الرئيس هو من حزب الجولكار الذي كان ينتمي إليه سوهارتو والذي تميزت فترة حكمه بالقمع والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان لأكثر من ثلاثة عقود.
 
واتهمت جمعيات حقوقية الحكومة بأن عرقلة تشكيل اللجنة يأتي لدوافع سياسية, ولمخاوفها من توجيه اتهامات لبعض أعضائها أو حلفائها, فيما عبر حقوقيون عن استيائهم مما وصفوه عدم فهم الحكومة لطبيعة عمل اللجنة, داعين البرلمان للضغط على الحكومة للإسراع في تشكيلها.
_____________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة