الوفد الأميركي التقى قادة المجلس العسكري الموريتاني (الألمانية-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط
نفي وفد أميركي رفيع المستوى يقوم حاليا بزيارة إلى موريتانيا أنباء صحفية كانت قد ترددت في الفترة الأخيرة عن نية الولايات المتحدة الأميركية إقامة قاعدة عسكرية في شمال موريتانيا.

وقال رئيس الوفد بوبي بيتمان وهو أحد مسؤولي الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأميركية في تصريح صحفي إن الوفد الذي يرأسه ناقش مع السلطات والأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني قضايا المسار الانتخابي الذي يجري حاليا، وكيف يمكن للحكومة الأميركية أن تساعد في الانتقال إلى الديمقراطية.

وأضاف بيتمان خلال مؤتمر صحفي مساء الخميس حضره أعضاء الوفد المرافق له أنهم شجعوا كل الأطراف على "أن تتمسك بصرامة بالجدول الزمني الطموح للانتخابات الذي سيمكن موريتانيا أن تلحق بالمجموعة العالمية للدول الديمقراطية"، على حد قوله.

وفي ما يبدو اشتراطا لتطبيع العلاقات بين البلدين التي تأثرت بانقلاب الثالث من أغسطس/ آب الماضي قال بيتمان إن "الرجوع إلى علاقات طبيعية بين البلدين يتطلب إجراء انتخابات ديمقراطية"، مؤكدا أن مسارا ديمقراطيا ذا مصداقية سيضع العلاقات الموريتانية الأميركية على المسار الصحيح.

وذكر المسؤول الأميركي بأن الولايات المتحدة قد انضمت إلى الاتحاد الإفريقي وشركاء آخرين دوليين في التنديد بانقلاب 3 أغسطس/ آب 2005.

وكان الوفد الأميركي الذي يقوم بزيارة منذ يومين إلى موريتانيا قد التقي رئيس المجلس العسكري الحاكم وبعض أعضاء الحكومة، كما عقد عدة لقاءات مع الأحزاب السياسية وبعض رجال المجتمع المدني، وقد تطرقت هذه اللقاءات -حسب رئيس الوفد الأميركي- لبعض القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل حقوق الإنسان، وحرية الصحافة، والمسائل الاقتصادية ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى الوضع السياسي ومسار المرحلة الانتقالية.

وقال رئيس اتحاد قوي التقدم محمد ولد مولود في تصريح لـ"الجزيرة نت" إن محادثات الوفد الأميركي مع الأحزاب السياسية تطرقت لواقع العلاقة بين مختلف الفرقاء في العملية السياسية، وأن حزبه أكد أن هذه العلاقات تسير بشكل طبيعي، مضيفا أن نقاشا ومشاورات تجري دون أي عراقيل، وإن كانت لا تزال في بدايتها.

من جهته قال إسماعيل ولد أعمر أحد أبرز قادة حزب الصواب لـ"الجزيرة نت" بعيد خروجه من اجتماع الوفد مع الأحزاب السياسية إن حزبه طلب من الوفد الأميركي إقناع الحكومة الموريتانية بتشكيل لجنة مشتركة ودائمة للتشاور مع الأحزاب السياسية، كما طلب منهم التحري من ادعاءات السلطات الموريتانية بحياد الحكومة، منوها إلى أن حزب الصواب يتهمها بالانتماء والولاء للحزب الجمهوري الحاكم سابقا.

وتعتبر هذه الزيارة التي يقوم بها الوفد الأميركي حاليا لموريتانيا الأولى على هذا المستوي منذ الانقلاب على نظام ولد الطايع الذي كانت واشنطن تعتبره أحد أبرز حلفائه الإستراتيجيين، خاصة بعد دخوله على خط التطبيع مع إسرائيل نهاية عقد التسعينيات من القرن الماضي.

وجدير بالذكر أن الوفد الأميركي يضم ممثلين عن وزارتي الخارجية والدفاع والوكالة الأميركية للمساعدة الدولية ومجلس الأمن القومي.

_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة