ضجة بإسرائيل بشأن الجنديين الأسيرين في لبنان
آخر تحديث: 2006/12/7 الساعة 20:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/7 الساعة 20:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/17 هـ

ضجة بإسرائيل بشأن الجنديين الأسيرين في لبنان

زهافا جالعون تعتقد أن تصريحات أولمرت أمس الأول جاءت كزلة لسان (الجزيرة نت)
 
واصل ذوو الجنديين الإسرائيليين الأسيرين توجيه انتقاداتهم لتصريحات رئيس الوزراء إيهود أولمرت في موضوع صفقة التبادل المفترضة مع حزب الله، متهمين إياه بالسعي لتخفيف حدة الضغوطات من أجل الإفراج عنهما على حساب قضيتهما.
 
وكانت ضجة كبيرة في إسرائيل قد بدأت يوم الاثنين -عقب تصريح رئيس الحكومة إيهود أولمرت لمجموعة طلاب في نهاريا- عن الدافع لوقف النار بأنه فضل مكوث الجنديين الأسيرين المزيد من الوقت في لبنان بدلا من إراقة دماء جنود إسرائيليين آخرين، خلال العدوان.
 
وما لبث أولمرت أن تراجع يوم الثلاثاء عن تصريحه وقال إنه ينطلق من أن الجنديين على قيد الحياة.
 
وكانت الرقابة العسكرية قد سمحت ليلة الأربعاء بنشر المزيد من نتائج تقرير طبي داخلي كشفت عنه صحيفة يديعوت أحرونوت صباح الخميس وضعه الجيش خلال العدوان على لبنان، وتضمن أن الجنديين أصيبا خلال عملية الأسر بشكل بالغ وذلك استنادا إلى تحليلات طبية للدماء على أرضية موقع الأسر إضافة لشهادة من بقي حيا من الجنود.
 
وقال مصدر مقرب من وزير البنى التحتية بنيامين بن إليعازر للجزيرة نت إن لدى إسرائيل معلومات منذ شهور تفيد بأن أحد الأسيرين قد مات خلال عملية الأسر.
 
جدل بشأن الصفقة
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت قد زعمت اليوم الخميس أن الجيش أطلع ذوي الجنديين على نتائج التقرير المذكور، وأضافت "وقد أبلغ والد الجندي الأسير إيهود جولد فاسر رئيس الحكومة أنه يعارض إتمام صفقة تبادل كبيرة مع حزب الله إذا تبين أن الأسيرين في عداد الموتى وهذا ما نفاه ذوو الأسيرين لاحقا".
 
وأثارت المعلومات التي سمحت بنشرها الرقابة العسكرية ردود فعل غاضبة وانتقادات عائلتي الجنديين وأوساط المراقبين الذين اتهموا الحكومة بتغيير مواقفها والتخبط حيال قضية الأسيرين.
 
وحذر تساحي هنغبي وزير الشرطة السابق في تصريح للإذاعة العامة اليوم الخميس من إدارة المفاوضات بشأن تبادل الأسرى مع حزب الله عبر وسائل الإعلام مبرزا مخاطر ارتفاع الثمن المطلوب لمستوى باهظ مقابل الجنديين الأسيرين في لبنان.
 
وقالت رئيسة كتلة حزب ميرتس في الكنيست زهافا جالعون للجزيرة نت إنها تعتقد أن تصريحات أولمرت أمس الأول جاءت كزلة لسان مشيرة إلى أن الحكومة لا تملك خيارات كثيرة وهي ملزمة بتكريس جهود كثيرة لاسترجاع الجنديين.
 
 وأضافت "هناك ضغوطات وتوقعات على المستوى الشعبي أن يعيد أولمرت الجندي جلعاد شاليط أولا ثم الجنديين الأسيرين في لبنان".
 
ويختلف المراقبون في قراءة تصريحات أولمرت وتفسير توقيت السماح بنشر التقرير الطبي الداخلي فمنهم من رأى ذلك خطوة دفاعية لتبرير وقف الحرب دون تحقيق نتائجها المعلنة، فيما رأى البعض الآخر أن ذلك ينم عن مناورة تكتيكية لتخفيض سقف مطالب حزب الله الذي يطالب بالإفراج عن سمير القنطار وقادة آخرين مقابل الإفصاح عن مصير الأسيرين.
المصدر : الجزيرة