إيران طرف مؤثر في الفسيفساء العراقي برأي الإسلاميين الأردنيين (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

طالبت الحركة الإسلامية في الأردن (الإخوان المسلمون وحزب جبهة العمل الإسلامي) إيران بالقيام بدور أكبر لوقف الاقتتال الطائفي في العراق.

دعوة الحركة جاءت عبر رسالة موجهة للرئيس الإيراني أحمدي نجاد -سلمها وفد قيادي للسفير الإيراني في عمان- دعت "لرفع الغطاء عن أية هيئة أو تنظيم أو شخص يستبيح قتل المسلم، أيا كان مذهبه، والبريء أيا كانت جنسيته، وإعلان البراءة من سائر القتلة والمجرمين".

وأضافت الرسالة "إننا ونحن نقدر لكم جهدكم في بناء بلدكم، وامتلاك كل أسباب القوة التي تحميه في عصر الاستكبار الأميركي والعلو الصهيوني، وتصديكم لسياسة الهيمنة الأميركية، فإننا نود أن نذكركم بقضية بالغة الخطورة، تتمثل في اشتعال حرب طائفية في العراق، أخيكم في الإسلام، وجاركم الأقرب".

وأضافت الرسالة أن الحرب "تحصد قرابة أربعة آلاف مواطن شهريا، ولم تسلم المساجد ودور العبادة وبيوت الآمنين من القصف المجنون، حيث أصبحت أخبار الجثث المجهولة الهوية وعليها آثار التعذيب تتصدر نشرات الأخبار العالمية".

نفوذ إقليمي
واعتبر رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي وعضو الوفد الذي سلم الرسالة حمزة منصور، أن الحركة الإسلامية وجهت الرسالة نتيجة "الوضع المأساوي في العراق والذي يهز وجدان كل مسلم".

الشيخ حمزة منصور (الجزيرة نت)
وعن سبب توجيه الرسالة لإيران بالذات قال منصور للجزيرة نت "نعتقد أن هناك جهتين مؤثرتين لوقف ما يحدث في العراق، وهما إيران بما تملك من علاقات وقدرة على التأثير على بعض الأطراف العراقية المؤثرة، والجهة الثانية هي الحركات الإسلامية في العالم وما تملك من علاقات مع بقية الأطراف في الساحة العراقية".

واعتبر منصور أنه لو بذلت جهود صادقة من إيران والحركات الإسلامية فإن ذلك سيسهم إلى حد كبير في إطفاء نار الفتنة الطائفية في العراق ويرفع الغطاء عن القوى التي تمارس القتل على أساس الطائفة والهوية.

مسؤولية أميركية
رسالة الإسلاميين في الأردن لم تخل من تحميل الاحتلال الأميركي المسؤولية عن كل ما يحدث في العراق، وجاء فيها "إن الإدارة الأميركية هي سبب هذه الجرائم، باحتلالها الظالم وغير المبرر للعراق، وبالسياسة الرعناء، حيث حلت الجيش والأجهزة الأمنية، وأشعلت الفتنة على أسس عرقية ومذهبية، من أجل تمزيق العراق وإشعال الحرائق في المنطقة".

ولفت منصور إلى أن السفير الإيراني في عمان رحب بفكرة الرسالة ووعد بأن يوليها كل عناية واهتمام، وقال القيادي الإسلامي أن "خطابا مزعجا" بات يجتاح المنطقة خاصة في ظل الحديث عن صراع عربي مع الفرس أو الصفويين، داعيا إيران لالتقاط رسالة الحركة الإسلامية الأردنية بمسؤولية عالية.

المصدر : الجزيرة