هل يحسم الصراع بين ساركوزي ودو فليبان مبكرا (الفرنسية-أرشيف) 
 
حمل الأسبوع الأول من الشهر الحالي مفاجأة غير سارة للمعسكر المؤيد للرئيس جاك شيراك، فقد ارتفع عدد الوزراء المؤيدين لوزير الداخلية نيكولا ساركوزي منذ إعلانه في التاسع والعشرين من الشهر الماضي عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة إلى 20 وزيراً من بين 31 وزيراً يشكلون حكومة منافسه دومينيك دوفيلبان.
 
واعتبر المحلل السياسي برونو جودي في تعليقه على هذا التحول للجزيرة نت أن "عددا لا بأس به من الوزراء اندفعوا إلى تأييد ساركوزي نتيجة مخاوف داخل حزب الأغلبية جراء بوادر النجاح التي بدأت تلوح في الأفق لصالح مرشحة الحزب الاشتراكي سيغولين رويال" ووسط عدم حسم شيراك لأمره حتى الآن.

ويأتي هذا التطور رغم أن حزب الأغلبية "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الذي يرأسه ساركوزي لم يعلن بعد ترشيحه رسميأً. وبلغ التحول نحو معسكر "الساركوزيين" ذروته مع إعلان أربعة وزراء دعمهم لوزير الداخلية منذ بداية الشهر الحالي.
 
جراح "الشيراكيين"
وتضم القائمة الرباعية وزير الصحة كزافييه برتراند الذي يوصف بـ"الجوبينيست" الأخير في الحكومة الحالية, نسبة إلى رئيس الحكومة السابق آلان جوبيه الذي يعتبر أقرب الساسة إلى الرئيس شيراك وخليفته في رئاسة الحزب الديغولي "التجمع من أجل الجمهورية" قبل ذوبانه في حزب الأغلبية.
 
ووزع برتراند بياناً برر فيه تأييده ساركوزي بأنه "الأكثر تحديداً" في أطروحاته.
 
وتوالت بيانات التأييد لكنها جاءت هذه المرة من قبل وزير الاقتصاد تييري بريتون الذي يعد من أقوى وزراء الحكومة. وقال بريتون إن انحيازه إلى رئيس حزب الأغلبية بات "واضحاً بما فيه الكفاية".
 
وبدوره عمق وزير الرياضة جان فرانسوا لامور جراح "الشيراكيين" بتنويهه بـ"حيوية" ساركوزي في بيان ثالث أيد فيه زميله في الحكومة، علماً بأن لامور عمل مستشاراً سابقاً في قصر الإليزيه مع الرئيس جاك شيراك.
 
لكن المستشار الرئاسي السابق ترك الباب مفتوحاً حتى الثلاثين من الشهر الحالي في حال تقدم شخصيات أخرى للترشح.
 
من جانبه قال الوزير المفوض لشؤون الموازنة والمتحدث باسم الحكومة جان فرانسوا كوبى "ذكرت منذ ستة أشهر أنني سأؤيد المرشح الذي يدعمه الحزب وقتها احتل ساركوزي الموقع المحوري وأقل ما يقال اليوم إنه مازال في نفس الموقع".

المؤتمر العام
ساركوزي يحشد الأنصار في طريقه إلى الإليزيه (رويترز-أرشيف)
وقد سار الوزراء الأربعة على نفس الطريق الذي سلكه منذ الصيف الماضي كل من وزير الخارجية فيليب دوست بلازي ووزير النقل دومينيك بربون ووزير الثقافة رونو دونديو ووزير شؤون المؤسسات المتوسطة والصغيرة رونو دوتري.
 
وقال جودي الصحفي بالقسم السياسي في صحيفة لوفيغارو للجزيرة نت "أدى تردد الرئيس شيراك في حسم موقفه إلى إزعاج (حليفيه) دو فيلبان وآليو ماري اللذين اضطرا إلى عدم حسم أمر ترشيحهما ريثما يتخذ شيراك قراره النهائي".
 
ويوجد من بين الوزراء الأحد عشر الباقين تسعة مؤيدون لشيراك يتقدمهم الوزيران من أصل عربي عزوز بجاج "المساواة في الفرص" وحملاوي مكشرا "قدماء المحاربين".
 
ويمثل المؤتمر العام لحزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" في الرابع عشر من الشهر القادم المحطة الفاصلة في الصراع الدائر، حيث من المقرر الإعلان رسمياً عن اسم مرشح الحزب.
 
لكن هذا القرار لا يحول دون تقدم قادة ينتمون إلى الحزب للانتخابات خاصة من داخل تيار "الشيراكيين" مثل رئيس الحكومة دومينيك دو فيلبان وزيرة الدفاع ميشال آليو ماري وذلك في حال استقرار المؤتمر العام على اسم نيكولا ساركوزي.  

المصدر : الجزيرة