الاحتلال قتل سبعين معاقا خلال انتفاضة الأقصى (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

كشف مركز حقوقي فلسطيني عن ارتفاع ملحوظ في نسبة المعاقين الفلسطينيين خلال السنوات الست الماضية، مؤكدا أن المعاقين لم يكونوا بمنأى عن آلية الحرب الإسرائيلية.

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقرير له بمناسبة اليوم العالمي للمعاق الذي يصادف 3 ديسمبر/كانون الأول أن قوات الاحتلال قتلت خلال انتفاضة الأقصى 79 معاقا، وأصابت مائة آخرين بجراح، وتسببت في إعاقة المئات من الأصحاء. موضحا أن نسبة المدنيين الفلسطينيين الذين أصيبوا بإعاقات جديدة ارتفعت من 4% إلى 20%.

انتهاكات متنوعة
وأكد المركز أنه منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي قتلت قوات الاحتلال ستة من المعاقين الفلسطينيين، من بينهم طفلة تعاني من إعاقة عقلية في التاسعة من عمرها. موضحا أن من بين إجمالي الشهداء المعاقين منذ بداية الانتفاضة عشرة أطفال وأربع نساء.

وأوضح أن من بين الشهداء أيضا 21 شخصا كانوا يعانون من إعاقة عقلية، و12 شخصا إعاقة حركية، و19 شخصاً إعاقة سمعية، وسبعة أشخاص إعاقة مزدوجة، و11 شخصا إعاقة نفسية، وشهيد كان يعاني من إعاقة بصرية.

واعتبر المركز سقوط هذا العدد الكبير من القتلى بين صفوف المعاقين الفلسطينيين دليل على أن قوات الاحتلال لا تبذل أي جهد لتجنب إيقاع مزيد من الضحايا بين صفوف المدنيين الفلسطينيين عموما والمعاقين منهم على وجه الخصوص. مؤكدا أن المعاقين تعرضوا للاعتقال وأشكال مختلفة من التعذيب، كما احتجز المئات منهم على الحواجز العسكرية الإسرائيلية.

وأكد المركز تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمعاقين الفلسطينيين، حيث باتوا يعانون من عدم انتظام مخصصات الشؤون الاجتماعية التي كانت تصرف لهم دوريا، وبالتالي أصبحت عائلاتهم تعاني من الفقر المدقع والحرمان من العديد من خدمات التأهيل والرعاية، ونقص الأجهزة الطبية اللازمة للعديد منهم.

وأشار المركز إلى أن العديد من مؤسسات رعاية وتأهيل المعاقين في الأراضي الفلسطينية المحتلة أصيبت بأضرار مادية بالغة، وذلك خلال العمليات العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال. داعيا إلى الوقف الفوري لكافة انتهاكات الاحتلال ضد المعاقين الفلسطينيين.

من جهته أكد الدكتور عاصم التميمي، رئيس جمعية الإحسان لرعاية وتأهيل المعاقين استهداف الاحتلال للعديد من مؤسسات رعاية المعاقين، موضحا أن إجراءاته التعسفية طالت الجمعية التي يرأسها من خلال اعتقال مديرها واقتحامها ستة مرات.

جمعية الإحسان لرعاية المعاقين اعتقل مديرها وتعرضت للاقتحام ست مرات (الجزيرة نت)

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن جمعية الإحسان المتخصصة في رعاية المعاقين وتقدم خدمتها لأكثر من 120 معاقا عقليا وحركيا على مدار الساعة فقدت الكثير من مصادر تمويلها الخارجية، مما عطل الكثير من مشاريعها التنموية والتطويرية.

صعوبات وعراقيل
من جهتها، قالت حليمة عمرو، عضو الهيئة الإدارية باتحاد المعاقين في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية إن استهداف المواطنين برصاص الاحتلال الحي والمطاطي أدى إلى ارتفاع نسبة المعاقين بشكل ملحوظ.

وأضافت في حديث للجزيرة نت أن نسبة عالية من مصابي الانتفاضة أصبحوا يعانون من إعاقات دائمة بعد إصابتهم برصاص الاحتلال في أجزاء حساسة من أجسادهم كالعين والعمود الفقري والأطراف وغيرها.

وأشارت إلى أن إجراءات الاحتلال العسكرية وإغلاق المدن والحواجز أعاقت حركة المعاقين، وحرمت الكثيرين من البحث عن مصادر رزقهم، موضحة أن الحصار المفروض على الحكومة الفلسطينية جعل المعاقين وعائلاتهم يعيشون ظروفا صعبة بسبب توقف رواتبهم وعدم قدرتهم على البحث عن عمل بديل.

فلسطينيا أوضحت عمرو أن المعاقين بحاجة إلى المزيد من الاهتمام من قبل المجتمع المحلي خاصة في مجال توفير احتياجاتهم في العديد من القطاعات والمؤسسات، مشيرة إلى صعوبات في تنفيذ القانون القاضي بأن يشغل المعاقون نسبة لا تقل عن 5% من الوظائف العامة والخاصة.

المصدر : الجزيرة