بعض عراقيي الأردن اعتبروا أن جبروت صدام أرحم من القتل والذل (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

شكل تنفيذ حكم الإعدام بالرئيس العراقي صدام حسين مادة جديدة للاختلاف في المواقف بين العراقيين المقيمين في الأردن، بينما اتفق عدد ممن التقتهم الجزيرة نت في العاصمة عمان على أن توقيت الإعدام "إهانة للشعب العراقي"، كما قالوا.

الدكتور عمار حسين الذي يعمل مدرسا في إحدى الجامعات الأردنية اعتبر إعدام صدام يشكل "نهاية لمرحلة عاشها الشعب العراقي"، ووصف الرئيس العراقي السابق بـ"السفاح"، لكنه اعتبر أنه لم يحصل على محاكمة عادلة وأن اعتقاله ومحاكمته كانت "مسرحية أميركية نفذها عراقيون".

وأضاف "لا أتأسف على موت صدام، لكنني كشيعي أعترف أن محاكمته كانت مهزلة وتوقيت إعدامه كان إهانة للعراقيين"، وختم بالقول "كنت أتمنى أن يكون سيناريو محاكمة صدام حقيقيا ليجمع العراقيون على أن مرحلة من تاريخهم المأسوي انتهت فعلا".

أما جاسم العاني فاعتبر أن إعدام صدام "سينقلب لعنة على المحتلين وأذنابهم"، متوقعا تصاعد المقاومة.

وتابع قائلا "كم ستبقى أميركا، سنة، سنتين، عشرا (..)، في النهاية ستخرج ذليلة وسنكنس هؤلاء العملاء ونعيدهم إلى طهران مرة أخرى"، كما قال.

صورة صدام مرفوعة في مسيرة في عمان (الجزيرة نت)
أم أحمد، وهي عراقية من البصرة قالت إنها "عانت من حكم صدام، لكن حكمه كان أرحم من القتل والذل الذي يعيشه العراقيون اليوم في العراق وخارجه"، واعتبرت أن إعدامه لا يخدم إلا أميركا وإسرائيل، وقالت إنها تمنت لو عاد حكم صدام بالجبروت السابق على ما يحدث في العراق اليوم.

وكان موقف إياد كرار لافتا في التعبير عن الفرح بموت صدام، معتبرا أن الرئيس السابق كان "كارثة على العراق"، ورغم أنه اعترف أن الوضع الحالي ليس أفضل قال إن العهد الحالي "من اختيار الشعب ويوما ما سيعود للعراق أمنه واستقراره".

وحول تنفيذ حكم الاعدام يوم عيد الأضحى اعتبر كرار أن هذا سبب سيجعل هذا العيد مميزا عن كل عام.

المفارقة أن الأخير اعترف بأنه لا يمكنه التعبير عن مشاعره أمام الأردنيين الذين قال إنهم يحبون صدام وقد يقتلونه إذا قال إنه يفرح لموته، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة