انفجار الكوفة جاء بعد ساعات من إعدام صدام (الفرنسية)

لم يتأخر الجواب كثيرا على السؤال الذي تبادر لأذهان الكثيرين فيما إذا كان إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين سيخفف من حدة العنف في العراق أم لا؟

فبعد ساعات قليلة من إعدام صدام جاء الجواب سريعا من الكوفة التي تبعد 170 كلم جنوب بغداد، حيث لقي 31 عراقيا مصرعهم وجرح العشرات في انفجار مفخخة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه العملية، ما يعنى أنها لم تقع بالضرورة انتقاما لصدام، من جانب مؤيديه من أتباع حزب البعث الذي كان يتزعمه.

ولا تقتصر العمليات المسلحة المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات وحصدت المئات من القوات الأجنبية المحتلة في العراق والعنف الذي حصد آلاف العراقيين على البعثيين، حيث إن العديد من أطياف هذه المجموعات لا ترتبط بالنظام السابق، بل إن الكثير منها يتخذ مواقف مناوئة ومعادية لسياسات هذا النظام.

وهذا يعني أن أعمال العنف في العراق قد تستمر على نفس الوتيرة، وقد تشهد ازديادا ملحوظا خاصة في الفترة القادمة إذا قرر أنصاره الانتقام له.

أما أعداء صدام الذين سعوا وراء النهاية التي انتهت إليها حياته اليوم، واعتبروا إعدامه "عدالة مطلقة" فقد حاولوا الهروب إلى الإمام فيما يتعلق بالأمن في العراق.

فالرئيس الأميركي جورج بوش أقر بأن هذا الحدث "لن ينهي العنف في العراق، لكنه يشكل مرحلة مهمة على طريق العراق باتجاه الديمقراطية يمكن أن تحكم نفسها بنفسها وتتمتع باكتفاء ذاتي وتدافع عن نفسها وتكون حليفة الحرب على الإرهاب".

المالكي نصح أنصار صدام بطي صفحته والاندماج بالعملية السياسية (رويترز-أرشيف)
أما بريطانيا التي يوجد لها (7100) عسكري منتشرين جنوبي العراق، فقد عبرت عن خشيتها من زيادة أعمال العنف ضد قواتها، وأعلنت أنها مستعدة لمواجهة أي عمليات انتقامية محتملة بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق صدام، وأكدت أنها تراقب الوضع عن كثب.

أما رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي فقد حاول بدوره استخدام أسلوب آخر "فتوجه بالنصيحة" للبعثيين بترك السلاح والاندماج بالعملية السياسية، مؤكدا لهم "أن صفحة صدام طويت، وأن العراق الجديد لا مكان فيه لحكم حزب أو طائفة.

في المقابل عبر العديد من دول العالم ومنظمات حقوقية ومؤسسات دينية -سبق لها أن عارضت بقوة إعدام الرئيس العراقي السابق- عن خشيتها من أن تكون نتيجة الإعدام مزيدا من العنف في العراق يحصد حياة آلاف آخرين من العراقيين.

المصدر : الجزيرة