دارفور من أبرز أحداث السودان سنة 2006
آخر تحديث: 2006/12/30 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/30 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/8 هـ

دارفور من أبرز أحداث السودان سنة 2006

عماد عبد الهادي-الخرطوم

حظيت قضايا السودان المختلفة باهتمام بالغ على الصعيدين المحلى والخارجي خلال العام 2006، واستحوذت قضية دارفور غربي البلاد على الجزء الأكبر من هذا الاهتمام، بينما شكلت القضايا السياسية وقضايا المجتمع الأخرى تراجعا ملحوظا أمام تلك القضية.

يناير/كانون الثاني
في هذا الشهر اتخذ السودان قرارا بإغلاق سفارته في العراق على خلفية اختطاف سبعة من دبلوماسييه وموظفي السفارة في بغداد.

وشهد الشهر أيضا بداية التوتر بين الخرطوم ونجامينا بعد تحليق طائرات من سلاح الجو التشادي فوق المدن والقرى السودانية، وتخلف الرئيس إدريس ديبى عن القمة المصغرة التي دعا إليها الزعيم الليبي معمر القذافى لمعالجة الوضع في الحدود بين السودان وتشاد.

وانعقدت القمة الأفريقية التي اختارت رئيس الكونغو جيمس ساسو رئيسا للاتحاد الأفريقي بدلا من المرشح الأول عمر البشير، حتى لا تؤثر رئاسته للاتحاد على مفاوضات السلام الجارية وقتها في العاصمة النيجيرية أبوجا.

بجانب تحطم طائرة تابعة للأمم المتحدة بجبل مرة دون أن تحدث خسائر في الأرواح ورحيل كل من البروفيسور عون الشريف قاسم عالم التاريخ السوداني والدكتور بدر الدين مدثر مؤسس حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان.

فبراير/شباط
شهد هذا الشهر مقتل مائتي مواطن بمدينة جونقلى جنوبى السودان في مواجهات بين المواطنين وقوات من الحركة الشعبية، وعقد قمة أفريقية مصغرة (سودانية مصرية ليبية تشادية) بالعاصمة الليبية طرابلس لبحث الأوضاع بين السودان وتشاد، وانفجار طائرة نقل روسية الصنع (أنتنوف) ومقتل ركابها العشرين في مدينة أويل جنوبي البلاد.

وتم إسقاط مروحية تابعة للجيش من قبل الحركات المسلحة بدارفور، كما رحل رئيس الوزراء الأسبق سر الختم الخليفة، وقام خالد مشعل بزيارة مهمة للخرطوم، كما قرر الاتحاد الأفريقي الموافقة على نقل مهمته في دارفور إلى الأمم المتحدة.

مارس/آذار
فى هذا الشهر لوح مجلس الأمن الدولي بمعاقبة مسؤولين حكوميين بسبب دارفور، كما قبل نائب الرئيس السوداني على عثمان طه في بروكسل بالنظر في إمكان نقل مهمة الاتحاد الأفريقي إلى الأمم المتحدة بدارفور.

واحتجت الأمم المتحدة في هذا الشهر على مقتل أربعمائة مواطن بجنوب دارفور على أيدي المليشيات والجنجويد، ووافق مجلس الأمن والسلم الأفريقي مبدئيا على تحويل مهمته إلى الأمم المتحدة، كما تم انعقاد القمة العربية بالخرطوم وسط غياب عدد كبير من القادة العرب.

أبريل/نيسان
شهد هذا الشهر تحركات من الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم اغتصاب تعرض لها أطفال من دارفور على أيدي جنود أفارقة، وزيارة مفاجئة قام بها الرئيس المصري للخرطوم، بالإضافة إلى قرار من مجلس الأمن الدولي يحدد فيه الثلاثين من أبريل/نيسان موعدا نهائيا لسلام دارفور.

واتخذت الحكومة التشادية قرارا فرديا بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع السودان وإغلاق حدودها معه، كما أجاز مجلس الأمن الدولي العقوبات على أربعة من السودانيين بتهمة الضلوع في أحداث دارفور.

وفي هذا الشهر أيضا تم الإعلان عن أول حالة إصابة بمرض إنفلونزا الطيور في السودان.

مايو/أيار
في الخامس من مايو نجحت الحكومة السودانية في التوقيع على اتفاقية سلام مع متمردي حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو ميناوي فى العاصمة النيجيرية أبوجا تحت رعاية الاتحاد الأفريقي، ولكن فصيلين آخرين رفضاها.

يونيو/حزيران
شهد هذا الشهر وصول رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي إلى الخرطوم لإقناع الحكومة بقبول القوات الدولية في دارفور، كما شهد إصدار قرار من الخارجية السودانية بتعليق كافة عمليات الأمم المتحدة بدارفور بسبب نقل طائرة أممية لأحد قادة العدل والمساواة المناهضة لاتفاقية أبوجا.

ثابو مبيكي جاء لإقناع البشير بالقبول بقوات أممية في دارفور (الفرنسية)
يوليو/تموز
فى هذا الشهر نقلت جبهة الخلاص الوطني التي تكونت عقب اتفاق أبوجا المواجهات مع الحكومة إلى إقليم كردفان بمهاجمة مدينة حمرة الشيخ.

أغسطس/آب
في هذا الشهر أعلنت عودة العلاقات بين الخرطوم ونجامينا بعد لقاء جمع بين الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره التشادي إدريس ديبى في العاصمة الليبية طرابلس، وتلقى الرئيس البشير دعوة من الرئيس الأميركي جورج بوش للقاء في واشنطن للتفكر بشأن دارفور.

وجرت محاكمة أميركي وتشاديين بتهمة التجسس في عاصمة شمال دارفور الفاشر، كما أعتقل برلمانيان وصحفيان عند إزالة إحدى القرى بالقوة، وقتل عدد من الجنود الأفارقة في هجوم على قافلتهم بدارفور إلى جانب قتل عشرين مدنيا في هجوم للجنجويد وحرق 13 قرية جنوبي دارفور.

سبتمبر/أيلول
في تطور غير متوقع في العلاقة بين المجتمع الدولي والسودان أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 1706 القاضي بنشر قوات دولية في إقليم دارفور، وبسبب ذلك اتخذت الحكومة السودانية قرارا مناهضا خاطبت فيه الاتحاد الأفريقي بسحب قواته من دارفور.

وشهد هذا الشهر مقتل الصحفي محمد طه محمد أحمد رئيس تحرير صحيفة الوفاق السودانية، وإعلان الرئيس البريطاني توني بلير عن جملة حوافز للحكومة السودانية في حال قبولها بالقوات الدولية.

وفي هذا الشهر قررت الإدارة الأميركية تحديد حركة البشير ووفد السودان في واشنطن بـ25 كيلو مترا من العاصمة، في حين اتخذت الحكومة السودانية قرارا مماثلا تجاه المسؤولين الأميركيين.

أكتوبر/تشرين الأول
شهد هذا الشهر مشروع قرار أميركي بإرسال قوات دولية إلى دارفور دون موافقة الحكومة السودانية، وإصدار مجلس الأمن للقرار 1714 بشأن دارفور.

ولكنه شهد أيضا اتفاق الحكومة مع مقاتلي جبهة الشرق في العاصمة الإريترية أسمرا، وطردها لممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالسودان يان برونك، وفتح الحدود مع دولة إريتريا بعد مقاطعة امتدت نحو عشر سنوات.

نوفمبر/تشرين الثاني
شهد هذا الشهر عقد ملتقى الاستثمار العربي بالخرطوم، وطرح خطة جديدة من كوفي أنان لمعالجة الأزمة بدارفور، ومقتل 86 شخصا في معارك في ملكال (إحدى مدن جنوبي السودان) بين أحد الفصائل المنضمة للقوات المسلحة والجيش الشعبي لتحرير السودان.

وتم في هذا الشهر تقدم المجموعة الأفريقية والأوروبية بمشروعي قرارين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف عن الانتهاكات في دارفور.

ديسمبر/كانون الأول
في هذا الشهر قرر مجلس حقوق الإنسان إرسال بعثة تقصي حقائق إلى دارفور، وأحدث متظاهرون عسكريون الفوضى في جوبا عاصمة الجنوب احتجاجا على عدم صرف مرتباتهم، مخلفين وراءهم عددا من القتلى.

وفي نهاية العام تسلمت الأمم المتحدة موافقة مكتوبة من الحكومة السودانية بقبول القوات المختلطة في دارفور، بما يتفق مع حزمة الأمم المتحدة التي اقترحها كوفي أنان وسميت بالطريق الثالث.

المصدر : الجزيرة