أطفال المخيمات يشاركون في أنشطة مدرسية حول حق العودة
(الجزيرة نت) 


 
بالرسم أحيانا، وبالمسابقات أحيانا أخرى، وباقتناء بعض المدخرات أحيانا كثيرة، وحتى بأسمائهم، يعبر أطفال المخيمات الفلسطينية عن حقهم في العودة إلى أرضهم وبلدهم التي احتلها اليهود عام 48.
 
وفي أزقة المخيمات الفلسطينية الثلاثة بلاطة وعسكر والعين في نابلس، يعمد الأطفال إلى الرسم على الجدران أو كتابة ما يحلو لهم من شعارات تؤكد لهم هذا الحق.
 
رسم وشعارات
في مخيم بلاطة للاجئين شرق نابلس، حيث يقطن أكثر من 70 ألف لاجئ، يفضل أبناؤه ومنهم الطفل عطية أبو رجب (12 عاما) الرسم على جدران منزله المهدمة أطرافه بسبب الآلة العسكرية الإسرائيلية التي تقتحم المخيم يوميا.
 
يقول عطية للجزيرة نت "بين الحين والآخر أرسم على جدار بيتنا القديم حيث كنا في بلدة مجدل الصادق في فلسطين المحتلة عام 48، والذي أخبرني عنه والدي منذ صغري، ولكن للأسف تزول هذه الرسومات بعد فترة قصيرة وخاصة في فصل الشتاء، فأنا أستخدم الفحم لأرسمها باللون الأسود، لأن بلدنا يعيش الحزن والمآسي بفعل الاحتلال".
 
لكن محمد شقيق عطية يفضل أن يكتب شعارات متنوعة يحكي فيها قصة معاناته التي مضى عليها أكثر من خمسة عقود، من ذلك "عائدون"، "فلسطين لن ننساك"، "سنعود رغم أنف الاحتلال".
 
بالطائرات الورقية
أما أطفال مخيم عسكر فيفضلون مشاركة أصدقائهم من أطفال مخيم بلاطة بالطائرات الورقية التي يطيرونها في الهواء بين المخيمين، حيث تكتب عليها كلمات تعبر عن تضامن المخيمين في حقهم المسلوب.
 
في أزقة المخيمات الفلسطينية يعمد الأطفال إلى كتابة شعارات تؤكد حق العودة (الجزيرة نت)
ويشير الطفل ربيع دويكات (14 عاما) إلى أنه وأصدقاءه من المخيم يقومون بين الفينة والأخرى، وخاصة في إحياء ذكرى النكبة أو إحياء المناسبات التي تتعلق باللاجئين، بصنع طائرات ورقية بألوان العلم الفلسطيني وتحمل أسماء قراهم ومدنهم التي هجروا منها.
 


ومن مخيم عين بيت الماء غربي نابلس، تنطلق الفعاليات المختلفة لأطفال المخيم، معبرين فيها عن حبهم وأملهم بالعودة إلى أرضهم المحتلة.
 
تطريز ودراجات
وفي حديثها للجزيرة نت قالت الطفلة نبيهة أبو مصعب (11 عاما) من مخيم عين بيت الماء "نشارك أحيانا في نشاطات مدرسية كثيرة حول حق العودة بين مدارس المخيمات الثلاثة، من ذلك معارض المطرزات اليدوية، حيث نرسم خرائط فلسطين، وقبة الصخرة، وغير ذلك الكثير".
 
ويقاطعها شقيقها وليد ليقول "شاركنا في سباق للدراجات الهوائية، ووضعنا عليها صورا للشهداء الذين سقطوا إبان نكبة 48، وصورا أخرى للمنازل المهدمة ورحيل اللاجئين، وصورا لرمز العودة وهو المفتاح".
 
وقال مدير مركز حق العودة وشؤون اللاجئين الثقافي بنابلس ياسر البدرساوي للجزيرة نت "الطفل في المخيم يغرس في عقله منذ ولادته حلم العودة والأرض التي سلبت والبيوت التي هجر منها أجداده، فيعيش فتوته وشبابه وكهولته وهو يعمل من أجل هذا الحق ويحلم بتحقيقه يوما."
 
وأضاف البدرساوي "أن الأجيال مهما تعاقبت فلن تنسى حق العودة أو أرض الآباء والأجداد، تراهم في أزقة المخيمات وعلى جدرانها يسطرون كلمات العودة ويرسمون على لوحاتهم حيفا ويافا وعكا والرملة، حتى أسماؤهم ارتبطت بوطن أبعدوا عنه قسرا".

المصدر : الجزيرة