2006 عام الأزمات بين الحكومة الأردنية والإسلاميين
آخر تحديث: 2006/12/29 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/29 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/9 هـ

2006 عام الأزمات بين الحكومة الأردنية والإسلاميين

الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد (الجزيرةنت)

محمد النجار- عمان

انتهى العام 2006 في الأردن الذي شهد أزمات عدة، أبرزها الأزمات بين الحكومة والحركة الإسلامية، إضافة إلى سن قوانين مثيرة للجدل، فيما استمرت الأزمة المعيشية التي يعانيها الأردنيون وسط ارتفاع في معدلات التضخم.

العلاقة المضطربة مع الإسلاميين كانت أبرز مشاهد السياسة الداخلية الأردنية، التي بدأت منذ فوز حركة حماس، وبعدما أطلق رئيس كتلة الإسلاميين في البرلمان تصريحا وصف بـ"القنبلة" قال فيه إن الإسلاميين مستعدون لاستلام الحكم في الأردن، وهو ما رأت فيه السلطات "ناقوس خطر"، بدأت على خلفيته مجموعة من الأزمات.

أزمات بين الحكومة والإسلاميين
ثلاث عناوين للأزمة المزمنة بين السلطة والإسلاميين الأردنيين، بدأت بملف" أسلحة حماس" التي أعلنت السلطات الحكومية ضبطها في أبريل/ نيسان الماضي عشية زيارة كان وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار يعتزم البدء بها للأردن، تم على أثرها إلغاء الزيارة، حيث شككت الحركة الإسلامية بـ"رواية الأسلحة" واعتبرت أنها "مفبركة" وأنها جاءت على أثر ضغوط مورست على الأردن لعدم التعامل مع الحكومة التي شكلتها حماس في فلسطين.

هذه الأزمة تسببت باعتقالات في صفوف أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، تم الإفراج عنهم بعد خمسة أشهر من الاعتقال، والملف برمته أعلن رئيس الحكومة معروف البخيت قبل أيام من نهاية العام 2007 أن الحكومة "جمدته" لتفسح المجال للحوار المزمع تنظيمه في عمان بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه إسماعيل هنية.

ملف الأزمة الثاني تمثل بتوقيف السلطات في يونيو/ حزيران الماضي لأربعة من نواب الإخوان في البرلمان على خلفية زيارتهم لعزاء أبو مصعب الزرقاوي، ووصف النائب محمد أبو فارس الزرقاوي بـ"الشهيد المجاهد"، وانتهت المحاكمة بإدانة النائبين علي أبو السكر ومحمد أبو فارس، وبالتالي إسقاط عضويتهما في البرلمان، ومن ثم الإفراج عنهما بعفو ملكي في رمضان الفائت.

الملف الوحيد الذي بقي عالقا هو ملف جمعية المركز الإسلامي التي استولت على الحكومة بحكم قضائي على إدارتها بحجة وجود "شبهة فساد"، وقالت قيادات إسلامية للجزيرة نت إن الحكومة تقايض على هذا الملف بمطالب سياسية أحدها استقالة الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد الذي تتهمه السلطات بأنه محسوب على حركة حماس.



قوانين مثيرة للجدل
2006 كان عام القوانين المثيرة للجدل بامتياز، فقد صادق البرلمان على قانون "منع الإرهاب" الذي لا يزال يثير جدلا واسعا نظرا لكونه يعطي صلاحيات لتوقيف أشخاص والحجز التحفظي على ممتلكاتهم بمجرد وجود شبهات إرهاب، كما تقول منظمات لحقوق الإنسان تنتقد القانون

البرلمان صادق على "الوعظ والإرشاد" و"الإفتاء" التي أحكمت الحكومة بموجبها السيطرة على المساجد والفتوى في القضايا العامة.

أزمة معيشية وارتفاع معدلات التضخم
الأزمة المعيشية في الأردن استمرت وبلغت ذروتها، بعد أن رفعت الحكومة أسعار المحروقات لمستويات غير مسبوقة، ما ضاعف من أزمة الطبقتين الوسطى والفقيرة، وهو ما اعترف به رئيس الوزراء معروف البخيت بنفسه، الذي قال مؤخرا إن حجم التضخم تضاعف تقريبا ليصل إلى ( 6.2%) هذا العام بعد أن كان (3.2%) عام 2005.

الأردنيون ودعوا عاما آمنا لم يعكر صفوه سوى حادث الهجوم على السياح وسط عمان في سبتمبر/ أيلول الماضي، ما أدى لمقتل سائح بريطاني، بعد أن شهد العام 2005 هجمات غير مسبوقة في تاريخ الأردن تمثلت بتفجيرات الفنادق، والهجوم بالصواريخ على بارجة أميركية كانت ترسو في العقبة.


المصدر : الجزيرة