أبرز الأحداث على الساحة التركية عام 2006
آخر تحديث: 2006/12/29 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/29 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/9 هـ

أبرز الأحداث على الساحة التركية عام 2006

رئيس الوزراء التركي يلقي كلمة في البرلمان (الأوربية- أرشيف)

محمد العادل- أنقرة

اختتمت تركيا العام 2006 بفرحتها لحصول الكاتب التركي أورهان باموك على جائزة نوبل للآداب، رغم الجدل الذي دار في الإعلام التركي حول مدى أهليته لهذه الجائزة، وطرحت الصحافة التركية تساؤلات حول ما إذا كانت مساندته لحقوق الأكراد وراء حصوله على هذه "المكافأة" الدولية، حسب تعبير الصحف التركية.

فرحة الأتراك لم تكتمل العام المنصرم، حيث فقدت تركيا زعيمها السياسي بولند أجاويد الذي ترأس حكومات عديدة منذ السبعينيات وترك بصماته في الحياة السياسية في تركيا.

وعاشت تركيا هذا العام أزمات متتالية في ملف علاقتها مع الاتحاد الأوروبي، حيث عرقلت المطالب الأوروبية الجديدة مسيرة المفاوضات الجارية بين الجانبين بشأن عضوية تركيا في الاتحاد.

وكان طرح قضية الأرمن وما سببه من أزمة سياسية بين أنقرة وباريس، ثم إصرار العديد من العواصم الأوروبية على إدراج ملف القضية القبرصية على قائمة شروط المفاوضات مع تركيا، وطرح بعض القادة الأوروبيين مسألة التفاوض مع أنقرة حول الشراكة ذات الامتيازات الخاصة وليس العضوية الكاملة في الاتحاد إضافة إلى الملفات العالقة الأخرى كحقوق الأقليات الدينية والعرقية خاصة مطالبة الأوروبيين أنقرة بضرورة التسريع بتمكين المواطنين الأكراد بمزيد من الحقوق الثقافية والسياسية، كل ذلك وغيره من الملفات أحدث أزمة حقيقية بين الجانبين.



استمرار الأزمة الكردية
ويبدو أن تصاعد الضغوط الأوروبية على أنقرة شجع المنظمات الكردية المسلحة كحزب العمال الكردستاني على العودة للعمل المسلح، حيث شهد هذا العام صدامات عنيفة بين المسلحين الأكراد وقوات الأمن التركية راح ضحيتها العشرات من الجانبين، وهو ما أعاد الجيش التركي إلى الصدارة في مواجهة هذه الأعمال المسلحة، واستطاع الجنرالات أن يستعيدوا مرة أخرى الملف الكردي من القيادات السياسية للتعامل معه كملف أمني بحت.

مواجهة الجنرالات مع المسلحين الأكراد ساعدتهم على إجبار حكومة أردوغان على تعديل قانون مكافحة الإرهاب بما يعطي صلاحيات واسعة للجيش والأجهزة الأمنية، وهو ما تعارضه الهيئات الحقوقية التركية والأوروبية.

وصراع القيادة العسكرية مع حكومة العدالة والتنمية في أنقرة له وجوه مختلفة، فهم يعارضون بشدة ترشح رجب طيب أردوغان لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات الرئاسية في أبريل/ نيسان 2007 ، ويشجع الجنرالات التيارات الكمالية على تشكيل جبهة علمانية تنافس حزب العدالة والتنمية في الانتخابات العامة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، بل وسعت إلى مساندة دعوة أحزاب المعارضة لإجراء انتخابات مبكرة وطرحت وسائل الإعلام التركية بحدة ملفات الحجاب والنشاط الديني وما يصفونه بتغلغل أبناء التيار الإسلامي في وظائف حساسة بأجهزة الدولة، وهو ما يعتبرونه خطرا على بنية النظام العلماني في تركيا.

الحوار الاجتماعي
حكومة أردوغان التي ترفض بشدة دعوة أحزاب المعارضة لإجراء انتخابات مبكّرة تعتبر نفسها أنجح الحكومات التركية خلال العشرين عاما الأخيرة وترى أنها حققت انتعاشة اقتصادية حقيقية عكستها أرقام حجم التجارة الخارجية التي فاقت 200 مليار دولار بالإضافة إلى ارتفاع حجم صادراتها إلى أكثر من 80 مليار دولار خلال العام المنصرم، وهو ما ساعدها على تخفيض حجم الديون الخارجية لتركيا ل أكثر من 22 مليار دولار خلال ثلاث سنوات.

ويعتقد أردوغان أن حكومته حققت نجاحا كبيرا في مشروع الحوار الاجتماعي لتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد في إشارة إلى حملة المحاكمات لرئيس الوزراء السابق مسعود يلماظ وعدد من وزرائه بتهم الفساد.

وشهدت تركيا خلال العام 2006 سعيا واضحا للقيام بدور إقليمي بارز عكسه حرصها على إرسال قوات تركية إلى لبنان، والإعلان أكثر من مرة عن استعدادها للقيام بوساطة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، إضافة إلى الاهتمام المتزايد الذي توليه أنقرة لملف علاقاتها مع البلدان العربية والأفريقية خاصة ملف العراق وإيران والسودان هو ما يشير إلى تحول بارز في السياسة الخارجية التركية.

وكانت زيارة بابا الفاتيكان إلى تركيا أبرز حدث شهدته الساحة التركية عام 2006، حيث تعتقد أنقرة أنها نجحت في استثمار هذه الزيارة سياسيا واقتصاديا.


المصدر : الجزيرة