سوق الوقف أحد المباني الضخمة التي يتم تعميرها في بنت جبيل (الجزيرة نت)
 
أنهى المكتب الهندسي القطري الخاص المرحلة الأولى من برنامج إعادة إعمار جنوب لبنان الذي تديره دولة قطر. ويأخذ البرنامج على عاتقه إعادة إعمار أربع مناطق بالكامل دمرتها الحرب الإسرائيلية على لبنان, إضافة إلى إعادة بناء جميع دور العبادة في عموم منطقة الجنوب.
 
ومن المؤمل أن يبدأ البرنامج خلال الأسبوعين المقبلين المرحلة الثانية من المشروع والتي ستشمل إعادة إعمار المرافق المهدمة بالكامل جراء القصف الإسرائيلي. وقد زارت الجزيرة نت المكتب الرئيسي للبرنامج في بيروت والمناطق الأربع التي يعمل فيها مهندسو وفنيو البرنامج في مدينتي بنت جبيل والخيام وبلدتي عيناثا وعيتا الشعب.
 
خالد الهتمي: قطر تعهدت بإعمار جميع دور العبادة (الجزيرة نت)
في بيروت, قال مدير المشروع خالد الهتمي إن البرنامج بدأ أعماله فور انتهاء زيارة أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى لبنان بعد الحرب.
وقال الهتمي إن قطر تعهدت بإعمار جميع دور العبادة في الجنوب بغض النظر عن الدين أو الطائفة, موضحا أن هناك أكثر من 350 دار عبادة في المنطقة أعيد إعمار 180 منها حتى الآن. كما أنجز البرنامج إعمار 25 مدرسة من 35.
 
وصرفت تعويضات مالية مباشرة لأصحاب أكثر من 3000 منزل من أصل 7000 تعرضت للهدم والأضرار. كما تم إصلاح وترميم 50 مرفقا عاما تشمل بلديات ومستشفيات منها مرافق كبيرة مثل مستشفى صلاح غندور في بنت جبيل ومستشفى بنت جبيل الحكومي ومدرسة ذوي الاحتياجات الخاصة وسوق بنت جبيل الذي دمر بالكامل, وهو أكبر مركز تجاري بالجنوب.
 
واختتم الهتمي حديثه للجزيرة نت بالقول إن نسبة إعادة الإعمار بلغت الآن 50% والمرحلة الثانية ستشمل المباني المدمرة بالكامل والبنية التحتية, وهذا سيستغرق أكثر من سنة ونصف. وقال إن أبرز الأبنية الداخلة في المرحلة الثانية هي البيوت والمدارس.
 
المتعاونون
أهالي عيتا الشعب دهنوا خزان الماء بعلم قطر تعبيرا عن امتنانهم (الجزيرة نت)
وتتعاون مع البرنامج شركة لبنانية استشارية ومكتب قانوني للمحاماة. ويقول الهتمي إنه واستنادا لتوجيهات أمير قطر فإن جميع الشركات التنفيذية يجب أن تكون لبنانية وعمالها من الجنوب لإحداث فرص عمل لسكان المناطق المتضررة ولإعادة الحياة هناك.
 
كما يتعاون معهم أكثر من 30 متعهدا وشركة خاصة تعمل حسب قانون الدولة عن طريق عروض مباشرة. ويتم إعمار المباني التي تتطلب مبالغ ضخمة, عن طريق مناقصات تعلن في الصحف الرسمية.
 
وللبرنامج ثلاثة مكاتب رئيسية في الجنوب (الخيام وبنت جبيل وعيتا الشعب), يديرها مهندسون قطريون بالتعاون مع فريق استشاري مكون من 28 مهندسا لبنانيا. كما فتح البرنامج باب الاعتراض على مبالغ التعويض, وتقوم لجنة بإعادة تقييم الضرر والبت بالمبلغ النهائي للتعويض. وتتراوح مبالغ التعويض بين 500 و12 ألف دولار.
 
كما ينسق البرنامج عمله مع الحكومة اللبنانية, وتنظر لجنة من خمسة نواب يمثلون الجنوب, في آليات عمل المشروع على الأرض من أجل إقرارها.
 
والنواب هم حسن فضل الله وعلي بزي وعلي حسن الخليل وأيوب حميد ومحمد حيدر, ويمثل مجلس الوزراء اللبناني قبلان قبلان، وترأس قطر هذه اللجنة الحكومية.
في بنت جبيل
حملة أيادي الخير نحو آسيا تتبنى تأثيث المدارس التي يتم إعمارها (الجزيرة نت)
في بنت جبيل قال المدير الإداري للمشروع ياسر المناعي إن سوق بنت جبيل سيسلم خلال نحو شهر أو شهرين, وسيتم إنجاز 284 محلا مؤقتا مجهزا بالبنية التحتية لكي تبدأ الحركة التجارية فيه لحين تعمير السوق الأصلي.
 
وأضاف المناعي أن حملة أيادي الخير نحو آسيا (روتا) التي تديرها الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني تقوم بتجهيز وفرش المدارس التي يعمرها البرنامج, موضحا أن روتا جهزت حتى الآن 15 مدرسة بالفرش والأثاث والكتب والحقائب. كما أشرفت على أعمال خيرية وإنسانية خلال مواسم رمضان والأعياد.
 
وقد أعرب جميع أهالي الجنوب الذين تحدثوا للجزيرة نت عن امتنانهم لقطر وجهودها في إعادة إعمار مدنهم. وقال مدير ثانوية بنت جبيل "لولا قطر ما كنا سنبدأ عامنا الدراسي في موعده". أما عاملة المدرسة إنصاف حوراني فقالت بلهجة لبنانية تلونها ابتسامة فرح "إن شاء الله تنذكر ما تنعاد".

المصدر : الجزيرة