قوة الواجب القطرية تتألف من 30 عسكريا وسيرتفع العدد إلى 203 الشهر المقبل (الجزيرة نت)

زياد طارق رشيد - جنوب لبنان

تعتبر قطر الدولة العربية الوحيدة المشاركة في القوة الدولية العاملة على تعزيز الهدنة عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وقد وصلت طلائع "قوة الواجب القطرية" العاملة تحت مظلة الأمم المتحدة (يونيفيل) الأربعاء الماضي إلى بيروت، ثم انطلقت منها إلى المعسكر المؤقت في بلدة تبنين بالقطاع الغربي من جنوب لبنان.

الجزيرة نت زارت موقع القوة الذي يوجد فيه حاليا 30 عسكريا يقومون بإنهاء الإجراءات الإدارية واللوجستية تمهيدا لوصول باقي أفراد القوة التي سيكون عددها النهائي 203 عسكريين. هذه القوة هي عبارة عن فصيل مشاة خفيف يعمل فيه 21 ضابطا والباقون هم ضباط صف وأفراد.

قائد قوة الطليعة مساعد قائد قوة الواجب القطرية تحدث عن ظروف تشكيل القوة, وقال إنها أول مشاركة للقوات المسلحة القطرية في قوة حفظ سلام دولية, موضحا أن القوة مشكلة بطريقة الإعاشة الذاتية, وهي كاملة التجهيزات (من طبابة وإدارة عسكرية وشرطة).

وأوضح المقدم الركن ناصر العطية أن القوة المؤقتة شكلت بمرسوم أميري لدعم الجيش اللبناني وفق ما تقتضيه بنود القرار الدولي 1701. وقال إن مشاركة قطر طوعية, وتأتي في سياق التزام الدولة إزاء مجلس الأمن الدولي باعتبارها عضوا فيه.

الاستعدادات

ناصر العطية قال إن القوة تستكمل التنسيق الإداري واللوجستي (الجزيرة نت)
وقال العطية إن الاستعدادات لإرسال القوة بدأت قبل ثلاثة أشهر, حيث زار وفد من الأمم المتحدة قطر, ثم زار وفد عسكري مقر المنظمة في نيويورك. بعد ذلك زار وفد عسكري منطقة جنوب لبنان ثلاث مرات للاستطلاع والتنسيق, وتم ذلك على محورين: الأول ميداني في منطقة الجنوب، والثاني إداري لوجستي مع مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

ثم اتخذ قرار بإرسال قوة طليعة من 30 عسكريا لاستكمال التنسيق الإداري واللوجستي والعملياتي مع يونيفيل والجيش اللبناني بالتعاون مع الحكومة اللبنانية التي خصصت لهم ضابطي ارتباط, وانتهت خطة العمل التي ستكون مع اللواء 11 اللبناني. وقال إن جميع العمليات تتم بالتنسيق مع قائد يونيفيل الفرنسي ألان بيلغريني الذي سيتم تغييره قريبا بجنرال إيطالي.

وأوضح العطية أنه من المؤمل وصول باقي أفراد القوة القطرية بقيادة العقيد الركن عبد العزيز النعيمي في 25 يناير/كانون الثاني المقبل، لاستكمال بناء المعسكر القطري في بلدة طيري التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن قضاء بنت جبيل.

ويشارك في قيادة القوة ضابط العمليات النقيب مهنا المالكي, وضابط الإمداد والتجهيز النقيب إبراهيم الجمالي, وقائد الفصيل النقيب محمد العتيبي, وضابط الإدارة النقيب علي الفضالة.

إعاشة ذاتية

القوة قادرة على إعاشة نفسها 60 يوما قبل أن تبدأ الأمم المتحدة بإمدادها (الجزيرة نت)
وتعمل القوة القطرية على إعاشة نفسها مدة 60 يوما, وعندها ما يكفيها من الوقود والماء لمدة 15 يوما. وبموجب قرار الأمم المتحدة, فإن المنظة ستكون ملزمة بإمداد وتجهيز القوة بعد شهرين من وصولها. وهي مجهزة بكافة وسائل الاتصالات الفضائية والهاتفية والترفيهية, كما أن القوة مجهزة بمنظومة إنترنت لاسلكية, وهي لا تخضع لإشراف الأمم المتحدة. 

وقد قسم الجنوب اللبناني إلى قطاعين عسكريين (شرقي وغربي). القطاع الشرقي يشمل جميع المدن القريبة من الحدود السورية (مرجعيون ومزارع شبعا), وهو بإمرة جنرال إسباني, وتشارك فيه كتائب من إندونيسيا وإسبانيا ونيبال والهند.

أما القطاع الغربي فهو بإمرة جنرال إيطالي وتشارك فيه كتائب من فرنسا وإيطاليا وقطر وغانا, ومن المتوقع مشاركة كوريا الجنوبية نهاية يناير/كانون الثاني المقبل. ويشمل المناطق المطلة على البحر من صور وصيدا إلى عيناثا وعيتا الشعب وبنت جبيل التي شهدت أقوى المعارك بين إسرائيل وحزب الله. وتشارك إيطاليا بـ2068 جنديا, فيما تشارك فرنسا بـ1680 جنديا.

وتعمل قوات يونيفيل على إبلاغ الجيش اللبناني بأي تجاوزات عسكرية أو تحركات لعناصر مسلحة سواء من داخل لبنان أو خارجها بشكل مباشر ليقوم بالرد عليها, حسب قرار 1701 وقواعد الاشتباك الموضحة فيه.

المصدر : الجزيرة