سعر الخروف في الجزائر يتراوح ما بين 250 إلى 440 دولارا (الجزيرة نت)

تسعديت محمد ـ الجزائر
 
أضحية العيد في الجزائر من الشعائر التي لا يستطيع أي مواطن الاستغناء عنها، ومع اقتراب العيد ينتشر الموالون (تجار الماشية والأغنام) في الأحياء السكنية، وأسواق مجهزة لهذا الغرض.
 
كما يتوافد يوميا آلاف المواطنين لاختيار الأضحية التي تعتبر أهم مناطقها منطقة أولاد جلال (جنوب الجزائر) لتميز كباشها في شكلها وطيب لحمها, حيث تصل شهرتها للدول المجاورة, حتى أن سلالاتها باتت تتعرض للتهريب.                        

عادات
عيد الأضحى في الجزائر مناسبة لفتح جسور التواصل، وخلق نوع من التكافل الاجتماعي, لكن البعض يتخذه فرصة للتباهي والتسابق في اقتناء أكبر كبش.
 
الشرط الأساسي حجم القرون ثم الطول كما يجب أن يكون سمينا نزولا عند رغبة الأطفال أو الزوجة, والسعر لا يهم, بل بالعكس فبقدر ما كان الثمن باهظا وكانت المواصفات مطابقة استطاع صاحبه الافتخار به أمام الأصدقاء وأفراد العائلة، الذين كثيرا ما يلتقطون لأنفسهم صورا تذكارية مع الأضحية.
 
قرون للمبارزة
ومن العادات الغريبة أيضا اقتناء الخروف ذي القرنين للمبارزة، وهذا نوع يُحضر بفترة، ويُدرب على النطح وتقام له مقابلات لعرض الفنون القتالية لكل واحد وجمع الرهانات، ويحتشد جمع من المشجعين لمشاهدتها.
 
وهناك عائلات تضطر للشراء إرضاء للأطفال لا تطبيقا للسنة, أما من يحرصون على تطبيقها، فيختارون الأضحية وفق الشروط الدينية وأهمها خلوها من أي عيب.
 
غير أن بعض الباعة يلجأ إلى خدع لإظهار الكبش في أحسن صورة, فيعمدون إلى وضع كمية وافرة من الملح داخل الأكل، فيضطر إلى شرب كمية كبيرة من الماء فينتفخ, وينخدع من لم يكن خبيرا بهذه الألاعيب.
 
كما يعمد البعض إلى إعطائه كمية شعير متبوعة بكمية ماء مما يجنب -حسب أحد البائعين- البائع إطعامه خلال التنقل بين الأسواق والأحياء.
 
ارتفاع الأسعار
يقدر إجمالي رؤوس الأغنام في الجزائر بما بين 18.5 و19 مليون رأس, يضحى بـ1.5 إلى مليونين منها سنويا.
 
وحسب عبد الحفيظ صواليلي -الصحفي في جريدة الخبر- فإن سبب غلاء الكباش يرجع إلى عوامل كثيرة أهمها تكلفة العلف في فترات الجفاف ونقص الغطاء النباتي.
 
واستوردت الدولة هذه السنة من فرنسا وإسبانيا أكثر من 4 آلاف قنطار من بذور الخرطال, كما أنها تدفع الفارق بين سعر الاستيراد وسعر البيع لبائعي الغنم.
 
ورغم ذلك عرفت مواد العلف من نخالة وذرة ارتفاعا في الأسعار, ومعها أسعار الأغنام مع اقتراب العيد, في ظاهرة يعزوها صواليلي إلى "الوسيط ما بين المربي والمشتري", مما يضاعف السعر بـ20% إلى 30%, حيث بات ثمن الكبش يتراوح ما بين 20 و35 ألف دينار (250 إلى 440 دولارا), وهي أسعار مرتفعة مقارنة بالدخل والقدرة الشرائية.
 
غير أن الموال يبرر الارتفاع بتكاليف النقل والإيجار, فضلا عما يكلفه العلف نظرا لشح الأمطار, وطول فترة تعليف الخروف.
 
بياطرة مضربون
وفي سابقة هذا العام، لن يخضع لحم الأضحية للرقابة البيطرية بعد قرار اتخذه البياطرة قبل أسبوعين بالإضراب مع بداية العام المقبل، احتجاجا على عدم استلام مستحقاتهم المالية الخاصة بمكافحة مرض إنفلونزا الطيور في حين صرف لزملائهم في قطاع الغابات, إضافة إلى احتجاجاتهم على مخاطر العدوى التي يشتغلون فيها.

المصدر : الجزيرة