مؤتمر للمحامين يبرئ طلاب الأزهر ويدعو للتوافق الوطني
آخر تحديث: 2006/12/24 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/24 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/2 هـ

مؤتمر للمحامين يبرئ طلاب الأزهر ويدعو للتوافق الوطني

المشاركون هاجموا النظام وطالبوا بالإفراج عن الطلاب (الجزيرة نت)

عمرو مجدي -القاهرة

سيطرت أحداث جامعة الأزهر على كلمات المشاركين في مؤتمر عقدته اللجنة السياسية لنقابة المحامين بالقاهرة مساء الخميس تحت عنوان "الأحداث الجارية والإصلاح المنشود".

وهاجم المتدخلون نظام الحكم، مطالبين بالإفراج عن الطلاب المعتقلين، الذين قاموا مؤخرا بعرض لفنون القتال اليدوي خلال اعتصامهم بالجامعة.

كما دعا المشاركون إلى حوار يضم كافة القوى السياسية، تنبثق عنه "وثيقة توافق" وطني، وربطوا بين الأوضاع الداخلية والوضع الإقليمي في لبنان وفلسطين.

المفكر القبطي، رفيق حبيب، لم يكتف بالمطالبة بالإفراج عن الطلاب فقط، بل قال إنه يقدم لهم التحية. وقال إن "ما حدث في الأزهر لم يكن يحتاج للاعتذار، لأنه كان حادثاً عابراً عفوياً عبّر عن لحظة غضب، فهل بقي لنا إلا أن نغضب؟! هل نحرم من أن نقول إننا صامدون؟".

وتهكم حبيب على ما تثيره بعض أجهزة الإعلام من أن ما حدث كانت وراءه خطط سرية قائلاً "هل تتم في صحراء المكسيك مثلاً؟ هل غاب الأمن عنا لحظة واحدة؟ عن بيوتنا عن تليفوناتنا؟ فلماذا كل هذه الإشاعات والتداعيات؟".

انقلاب دستوري
وهاجم حبيب من سماهم "الجوقة الإعلامية"، قائلاً إن "ما تفعله قوات الأمن قد يكون هينا بجوار ما تفعله أجهزة إعلام، إنهم يزورون الحقيقة ويهيجون المجتمع ويثيرون الاحتقان، ويجعلون فئات هذه الأمة تتصادم".

المؤتمر دعا لحوار وتوافق وطني (الجزيرة نت)
وأضاف أن "من جلسوا على الكراسي غير مستعدين لأن يتركوا هذه المقاعد ويجلسوا في مقاعد المعارضين، لأنهم لن يكون لهم موضع إلا ساحات المحاكم، يحاكمون على ما فعلوه بهذه الأمة، بمصيرها، بثرواتها، وبمستقبلها".

وقال ضياء رشوان، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، إن "ما كان يجب على الطلاب الاعتذار عنه، فقد يعذرون لسنهم ونزقهم والضغوط عليهم، لكن كان على الجماعة التوضيح".

وأضاف "فعليها واجب ليس فقط أن تعتذر، ولكن أن تفسر وتوضح، لأن الأمر ارتبط بشبهة، وعلينا أن ندرأ الحدود بالشبهات". وطالب رشوان بالخروج من "مستصغر الشرر"، مؤكدا أن حادث الأزهر انتهى، "ولا يمكن أن نتوقف عند حادثة صغيرة لكل هذه الفترة"، وأن الوقت حان للانتقال "لجدول الأعمال الأصلي".

وأوضح رشوان أن "الدولة أحيانا بكل سوءاتها تكون أكثر عقلانية من بعض المحرضين من المثقفين، فالدولة لم تتخذ في أي لحظة ربع ما اتخذه بعض المثقفين والكتاب من دعوة إلى استئصال تام للإخوان وقوى التيار الإسلامي".

وذكر أن هناك تعديلات "تجري بليل" يبدو أنها ستكون انقلابا دستوريا حقيقيا وبخاصة على المواد التي تكفل الحريات.

توافق وطني
ودعا رشوان إلى "حوار وطني بين القوى الرئيسية في هذا المجتمع، لكي نتوافق حول النقاط الرئيسية، لن ندخل في التفاصيل، نريد ما يمكن أن يسمى وثيقة للتوافق الوطني، تحسم القضايا الأساسية"، وذكر منها طبيعة الدولة وقضية العنف والسياسة والمواطنة.

وقال الأمين العام للكتلة الإخوانية بالبرلمان، محمد البلتاجي إن هذه الأزمة قد تكون قاعدة لانطلاق حوار بين القوى الرافضة للفساد والاستبداد، وأضاف "لسنا قادرين وحدنا على تحقيق الإصلاح المنشود".

وذكر نقيب المحامين، سامح عاشور، أن "العبيد لا يصلحون للدفاع عن أنفسهم وإنما الأحرار"، مشدداً على أن الإصلاح لا يعني التعديلات الدستورية فقط، ورحب بأن تحتضن نقابة المحامين الحوار الوطني المرتقب.

المصدر : الجزيرة