خطبة الجمعة بمقديشو.. وعظ ودعوة للجهاد
آخر تحديث: 2006/12/23 الساعة 03:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/23 الساعة 03:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/3 هـ

خطبة الجمعة بمقديشو.. وعظ ودعوة للجهاد

المساجد قاعدة للتعبئة الشعبية للمحاكم الإسلامية بالصومال (الجزيرة نت) 

في مسجد التضامن -أكبر مساجد مقديشو- اعتلى نائب رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية الشيخ عبد القادر علي عمر المنبر خطيبا للجمعة. وقد فرضت المعارك الجارية بين قوات المحاكم من جهة وقوات الحكومة الانتقالية مدعومة بالجنود الإثيوبيين قرب بيداوا، نفسها على سياق الخطبة وإن بطريقة وعظية باعتبارها قضية الأسبوع.
 
دعوة للجهاد
واستهل الخطيب كلامه بلغة عربية فصيحة فذكر فضل الجهاد، مستشهدا بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، كما عدد مناقب الشهادة في سبيل الله وما يناله الشهيد من مراتب عليا، حاثا الصوماليين على الجهاد.
 
واختتم خطبته بدعاء بنصر "المجاهدين على إثيوبيا وحلفائها" -يقصد الحكومة الانتقالية- وهزيمة "النصارى واليهود" ومجددا هذا الدعاء في القنوت خلال الصلاة.
 
وعقب انتهاء الصلاة عاد الشيخ عبد القادر إلى المنبر ليفسر خطبته باللغة الصومالية، مجددا دعوته إلى الشباب للانضمام إلى المحاكم الإسلامية و"الجهاد ضد القوات الإثيوبية".
 
خطبة الجمعة في مسجد التضامن -الذي أعيد افتتاحه بعد ستة عشر عاما من الإغلاق لوقوعه فيما كان يسمى بشارع الموت إبان الحرب الأهلية- لم تختلف في مضمونها عن المساجد الأخرى في العاصمة الصومالية.

وعظ وتعبئة

مسجد التضامن بمقديشو يتحول لمنتدى اجتماعي عقب الصلاة(الجزيرة نت)
وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية كانت مواضيع خطب الجمعة تتحدث عن الجهاد والشهادة والدفاع عن الدين والوطن بحكم تصاعد التوتر العسكري بين أطراف الصراع. كما اعتبرت المساجد قاعدة للتعبئة الشعبية للمحاكم الإسلامية وجمع التبرعات "للمجاهدين".
 
ويعتبر الصوماليون خطبة الجمعة مخصصة للقضايا التي تشغلهم على مدى أسبوع، فإضافة إلى الوعظ الديني تتناول تارة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
 
وحرص الخطباء -منذ استلام المحاكم الإسلامية زمام الأمور في مقديشو- على تناول الالتزام الديني، والتحذير من مظاهر كانت سائدة بسبب الفوضى التي عمت البلاد على مدى الحرب الأهلية من قبيل النهب والسرقة، والتأكيد على حرمة القتل دون مبرر شرعي.
 
وبما أن المجتمع الصومالي قبلي فإن الخطباء يتجنبون ذكر القبيلة من قريب أو بعيد، حفاظا على الوحدة الوطنية وموقعهم في المجتمع.
 
ولا تقتصر الجمعة على المظاهر الدينية بل تتعداها إلى الاجتماعية، فصلاة الجمعة تعتبر فرصة للقاء وتتحول إلى منتدى اجتماعي عقب أداء هذه الفريضة يتداول فيه المصلون ما استجد من أحداث، وفي هذا السياق يحرص الصوماليون على حضور أطفالهم للصلاة، فيما توفر بعض المساجد أماكن للنساء.
 
مؤسسة تنموية
كما لا تقتصر وظيفة المسجد في الصومال على الوعظ والإرشاد الديني، فهو منذ انهيار نظام سياد بري عام 1991 مؤسسة تنموية للمجتمع تنطلق منه قوافل الإغاثة الأولى للنازحين ومنكوبي الفيضانات والجفاف.
 
ويعد المسجد في الصومال المنارة الأولى للعلم فتعقد فيه بشكل يومي حلقات للكبار والصغار لتعلم الفقه والحديث والنحو والصرف. وتتوفر جميع المساجد على مدارس تابعة لها يسميها الصوماليون "دكسي" وهي خاصة بتحفيظ القرآن الكريم ومبادئ اللغة العربية، فيما تضم بعض المساجد مدارس كاملة.
المصدر : الجزيرة